صعد المسؤولون الألمان انتقاداتهم لموقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، مشيرين إلى أن الموقع لم يتخذ إجراءات جدية لوقف المنشورات السيئة، ما قد يعرض “فيسبوك” لملاحقات قانونية.
وقال هيكو ماس، وزير العدل الألمانى، فى مقابلة أجريت معه مؤخرا، إن وزارته تحقق فى إمكانية جعل مواقع التواصل الاجتماعى مسؤولة قانونيا عن المنشورات غير المشروعة.
واقترح ماس تغريم موقع “فيسبوك” مبلغ 522 ألف دولار عن كل خبر كاذب يُنشر على الموقع. وأوضح قائلا: “بالطبع علينا التفكير بفرض الغرامات فى حال فشلت الأساليب الاحترازية الأخرى، وسيكون الأمر حافزا قويا لتكثيف الجهود”.
هذا وقد شهدت ألمانيا زيادة حادة فى المنشورات “اللاذعة” على مواقع التواصل الاجتماعى خلال السنوات الأخيرة، حيث كان يدور نقاش عام وساخن عن تدفق أكثر من مليون مهاجر إلى البلاد منذ بداية العام 2015.
يذكر أن لدى ألمانيا قوانين صارمة ضد خطابات العنصرية أو التحريض على العنف، وذلك كردة فعل على الإرث النازى الألمانى. ولكن عانت السلطات من وجود عدد هائل من هذه الإعلانات المجهولة المصدر فى كثير من الأحيان، والتى تُنشر على مواقع أجنبية.
وتقول “فيسبوك” إنها تأخذ هذه القضية على محمل الجد، وبأن لديها المئات من الأشخاص المسؤولين عن تتبع المنشورات فى مكتب برلين. ولكن ذكرت صحيفة “زود دويتشى تسايتونج” أن الموظفين يشتكون على الدوام من العمل المرهق.
وقال توماس أوبرمان، النائب البارز فى الحزب الديمقراطى الاجتماعى: “يجب على المواقع الاجتماعية البارزة مثل فيسبوك تكثيف العمل من أجل حذف المشاركات غير القانونية خلال 24 ساعة، أو دفع غرامات مالية قد تصل إلى 522 ألف دولار”.
ويأتى هذا المقترح فى الوقت الذى يحذر فيه المسؤولون الألمان من إمكانية تأثير خطابات الكراهية، ونشر الأخبار الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعى، على الانتخابات العامة المقبلة فى البلاد.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
