واصلت بورصة الكويت صحوتها التي تشهدها في الوقت الحالي، واستمرت السيولة في قفزاتها اليومية لتصل إلى 48 مليون دينار هي الأعلى في العامين الماضيين، وذلك بارتفاع 12% مقارنة بجلسة أول من أمس البالغة 43 مليون دينار.
وبلغت مكاسب البورصة منذ بداية العام الحالي 595 مليون دينار تعادل 1.9 مليار دولار، بنسبة ارتفاع 2.3%، إذ بلغت القيمة الرأسمالية أمس 26.851 مليار دينار ارتفاعا من 26.257 مليارا.
وفي ظل المعطيات الحالية تعيش البورصة أفضل فتراتها، من خلال تحقيق المكاسب القياسية على مستوى المؤشرات والمتغيرات، ويبقى السؤال الأهم هل تستمر صحوة البورصة الكويتية بعد استفاقتها من سبات عميق دام فترات طويلة؟.. استطلعت «الأنباء» آراء محللين ماليين حول واقع السوق الحالي ومستقبله في المنظور القريب.
في هذا الإطار، قال خبير الأسواق المالية محمد الثامر، إن سوق الكويت المالي يشهد فترة رواج ويحظى بتفاؤل كبير في الوقت الحالي، غير أنه من السابق لأوانه الحكم على السوق بأنه عاد كما كان جراء القفزات الكبيرة على مستوى السيولة اليومية.
وأفاد الثامر بأنه يجب الانتظار والحكم على السوق من خلال السيولة الأسبوعية ومن ثم الشهرية، وليس السيولة اليومية، لافتا إلى أن السوق يحتاج إلى فترة من التأسيس لمستوى 40 مليون دينار للسيولة كما حدث عندما كانت عند مستوى 20 و30 مليون دينار.
ولفت إلى ان تركيز المستثمر في الفترة الحالية يجب أن ينصب حول الأسهم التشغيلية وليس ذات الطابع المضاربي.
من جانبه، توقع مدير عام شركة مينا للاستشارات الاقتصادية و المالية عدنان الدليمي أن يكون هناك توسع في الإقراض لشراء الأسهم في 2017، مشيرا إلى أن الثقة بالسوق تعزز الإقبال على شراء الأسهم.
وقال الدليمي ان التداولات القوية بسوق الأسهم الكويت بدأت تأخذ منحى متسارعا جراء ما يلي:
ضخ سيولة من كبار المستثمرين بالسوق سواء محافظ وصناديق استثمارية فضلا عن الأفراد.
تحول بعض السيولة الخليجية إلى بورصة الكويت بعضها أموال ساخنة والبعض الآخر مؤسسي وسط قناعة بأن سوق الكويت المالي ينطوي على فرص استثمارية جيدة.
التفاؤل بتوقعات البيانات المالية لعام 2016، خاصة أن مؤشرات النتائج بالربع الثالث تدل على نمو في أرباح كثير من الشركات.
تحسن الأوضاع الاقتصادية بالمنطقة جراء ارتفاع أسعار النفط بالسوق العالمي، فضلا عن التحسن النسبي على مستوى الأوضاع الجيوسياسية والتي انعكست أيضا على البورصات بالمنطقة ومنها بورصة الكويت.
وذكر الدليمي أن تخطي مستوى 6000 نقطة للمؤشر العام للسوق سيعزز الثقة بالسوق في الفترة المقبلة ويزيد من التفاؤل بأن 2017 ستكون سنة ايجابية للبورصة الكويتية.
أما المحلل المالي خالد بوناشي، فقال إن ثمة مؤشرات تعزز التوقعات بأن صحوة السوق ستستمر في الفترة المقبلة، وأهمها الآتي:
ساهم انخفاض الاستثمار بالعقار في تحول السيولة من القطاع العقاري إلى البورصة، في ظل تراجع العائد على الاستثمار العقاري.
عدم جدوى العائد من الودائع البنكية مقارنة بالاستثمار في البورصة التي تضم فرصا جيدة.
دخول اتفاق أوپيك بخفض الانتاج حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.
ولفت بوناشي إلى ان الفترة الحالية تشهد عمليات شراء مؤسسي بهدف الظفر بالتوزيعات النقدية للشركات، وكذلك الاستفادة من فروقات الأسعار، كما أنها ستشهد عمليات شراء مضاربي أيضا خاصة على الأسهم التي تقل أسعارها عن 100 فلس.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
