قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبد الصمد أن اللجنة اجتمعت لمناقشة ميزانية بيت الزكاة للسنة المالية الجديدة 2018/2017 وحسابه الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه وتبين ما يلي :-
أولا : إدارة التدقيق الداخلي
لابد من تدارك نقص موظفي إدارة التدقيق الداخلي وزيادة فعاليتها ؛ لاسيما وأن أعمالها التدقيقية لم تشمل كافة الجوانب واقتصرت على 4 أمور من أصل 10 بالمخالفة للقرار الوزاري الصادر بهذا الشأن.
ولم تكن الأجوبة واضحة فيما إذا كانت المحفظة الاستثمارية لبيت الزكاة والبالغ نحو 46 مليون دينار ضمن نطاق عمل هذه الإدارة أم لا ؛ خاصة وأن ديوان المحاسبة يشير إلى وجود خلل في العمليات الاستثمارية ومنها الدخول في استثمارات دون دراسات جدوى ووجود خسائر غير محققة وأن الأداء الاستثماري لم يكن جيدا ، بالإضافة إلى عدم تناسب بعض التخصصات وخاصة من هم في الوظائف الإشرافية مع طبيعة القطاع الاستثماري ومنها دبلوم مراقبة المباني مثلا.
وسبق أن بينت اللجنة مرارا تحفظها على الأداء الاستثماري بشكل عام وعلى استمرارية استثمار بيت الزكاة للفوائض المالية المتحققة من معونة الدولة لبيت الزكاة والبالغة نحو 13 مليون دينار بشكل خاص بدلا من صرفها للمستحقين ؛ لاسيما وأن لدى اللجنة فتوى من قطاع الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تفيد ببذل الجهد في وضع فوائض الأموال بصورة مجدية ومأمونة وأن يسند الإشراف عليها إلى ذوي الكفاية والخبرة وعدم جواز استثمارها إذا كانت هناك حاجة ماسة لصرفها ، وهي أمور لابد أن يتقيد بها بيت الزكاة وأن تكون المحفظة الاستثمارية محل تدقيق من قبله ومن قبل ديوان المحاسبة أيضا.
ثانيا : التقيد بضوابط التوظيف
وشددت اللجنة على ضرورة الالتزام بضوابط التوظيف مع ميزانية السنة المالية الجديدة والمقدرة بـ 50 وظيفة جديدة مع الإعلان عنها بالصحف تحقيقا لتكافؤ الفرص والمساواة ؛ وإتخاذ ما يلزم لتلافي ما شاب التعيينات السابقة والبالغة 80 وظيفة والتي لم تُراعَ فيها ضوابط الإعلان عنها.
ثالثا : استمرار عدم ضبط شؤون التوظف
كما أن استمرار ملاحظات الأجهزة الرقابية على شؤون التوظف لسنوات بات أمرا غير مقبول وسبق للجنة أن رفضت ميزانية بيت الزكاة لكثرة الخلل في هذا الجانب ، إذ أن معظم ملاحظات ديوان المحاسبة متمحورة حول عدم اعتماد لوائح بيت الزكاة من قبل ديوان الخدمة المدنية ووجود ملاحظات بصرف مكافآت وبدلات دون وجه حق ؛ وعدم تقديم بيت الزكاة ما يثبت بقيامه باسترداد تلك المبالغ لكثير من تلك الملاحظات.
ورغم امتناع جهاز المراقبين الماليين عن صرف عدد من الاستمارات إلا أنها تمرر من قبل المدير العام ومنها على سبيل المثال صرف مكافآت لفرق عمل تمت أثناء الدوام الرسمي وبعض موظفي تلك الفرق لم يحضروا أصلا وصرفت لهم مكافآت تم استردادها لاحقا ؛ مع تشديد اللجنة على ضرورة تمكين الأجهزة الرقابية من القيام بدورها في ضبط المصروفات والإطلاع على أسباب الامتناع عن الصرف ومعالجتها أولا بأول تلافيا لتكرار مثل هذه المآخذ مستقبلا.
وما زال بيت الزكاة يقوم بصرف علاوات تشجيعية خاصة بالحاسب الآلي لعدد كبير من الموظفين رغم عدم عملهم بمجال نظم المعلومات وفق تأكيد الأجهزة الرقابية على هذا الأمر منذ سنوات ؛ وسبق أن بينت اللجنة أن تلك الامتيازات المالية إنما أقرت تحفيزا للعمل في القطاعات التي تعاني من عزوف وظيفي ، وأي صرف خلاف ذلك يعد صرفا دون وجه حق.
رابعا : ميزانية الزكاة والخيرات
كما أن قيام بيت الزكاة بصرف ما يقارب 3 ملايين دينار كرواتب ومكافآت من ميزانية الزكاة والخيرات وهي ميزانية ممولة من أموال الزكاة والمتبرعين رغم عدم علاقة تلك المصروفات بالعمل بالخيري من وجهة نظر ديوان المحاسبة بحاجة إلى وقفة جادة وتحقق.
وما زال بيت الزكاة يقوم بتحميل ميزانية الزكاة والخيرات بمصروفات رواتب ومكافآت وغيرها رغم تخصيص بنود لها في الميزانية الإدارية الممولة من قبل الدولة ، وسبق أن أوضحت اللجنة ضرورة تحميل تكلفة توزيع أموال الزكاة وغيرها على الميزانية التي تمولها الدولة وليس على المتبرعين لكي تذهب تبرعاتهم بالكامل إلى مقاصدها الشرعية والخيرية دون نقصان ، خاصة وأن بيت الزكاة يتلقى معونة من الدولة تقدر بـ 1.5 مليون دينار لهذا الغرض.
ولابد من مراعاة بيت الزكاة لتوصيات مجلس إداراته فيما يتعلق بنسب إنفاق أعمال البر داخل الكويت لاسيما وأن هناك العديد من الأسر المحتاجة ؛ حيث تم إنفاق 63% من إجمالي أعمال البر والبالغة 43 مليون دينار داخل الكويت والباقي تم توجيهه خارجا في حين أن النسبة المقررة كانت 70%.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
