الرئيسية / عربي وعالمي / بابا الفاتيكان من القاهرة: مواجهة سرطان الحروب

بابا الفاتيكان من القاهرة: مواجهة سرطان الحروب

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الجمعة مع بابا الفاتيكان فرانسيس سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات بين الجانبين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف في بيان له ان ذلك جاء خلال لقاء السيسي مع بابا الفاتيكان الذي يقوم بزيارة رسمية لمصر تستمر يومين.
وأوضح يوسف أن السيسي عقد جلسة مباحثات ثنائية مع بابا الفاتيكان أعقبها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين حيث أعرب عن التقدير لشخص بابا الفاتيكان ولمواقفه الدولية المستندة الى القيم والمبادئ الروحية والانسانية.
وأشاد السيسي خلال اللقاء بحرص بابا الفاتيكان على اتمام تلك الزيارة الهامة التي تبعث برسائل متعددة عميقة الدلالة في وقت عصيب يمر به العالم كله.
إلى ذلك أكد البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، أهمية الحوار بين الأديان والثقافات، ونبذ العنف وصراع الأديان والحضارات.
وبدأ البابا كلمته أمام مؤتمر السلام بالأزهر، الجمعة، بتحية الحضور باللغة العربية قائلاً: “السلام عليكم” وردت القاعة بالتصفيق ورد السلام، ثم أردف قائلاً إن “العنف يؤدي إلى العنف والشر يؤدي إلى الشر هذه الحكمة، وكرامة الإنسان غالية وعزيزة على الله، ولا سلام دون الشباب واحترام الآخر والانفتاح على الحوار البناء”.
وطالب البابا بضرورة السعي دائماً إلى احترام الآخر وعدم ترسيخ الهوية المنغلقة، بل المنفتحة على الجميع والمتواضعة التي تسعى لإقامة حوار وإعلاء قيمة الذات والوصول إلى الارتقاء والمشاركة بين الجميع، داعياً الله أن يهب الجميع السلام.
وأضاف نحن مسؤولون عن العنف الذي يظهر ولا بد أن نكشف حقيقته، ولا بد أن نكشف كل صور الكراهية، إنه الله السلام، ولذلك لا يمكن تفعيل أي عنف باسم الله.
ودعا بابا الفاتيكان إلى مقاومة انتشار الأسلحة التي إذا ما صنعت يوماً ما ستستخدم، مضيفاً أن “من هذه الأرض التي تمثل لقاء السماء والأرض لا بد أن نكرر رفضنا الواضح لأي شكل من العنف والانتقام والكراهية التي ترتكب باسم الله ونطلب من الله أن يهبنا السلام لنصل إلى الوئام والتعاون والصداقة”.

وتابع البابا أن هذه الجهود ضرورية واليوم لا بد أن نكون صانعي سلام، ونحن في حاجة ماسة إلى صنع السلام لا إلى إثارة النزاعات، ولا بد أن نكون دعاة تصالح لا ناشري دمار، مضيفاً نحن إخوة الجميع، ولذلك نعترف أننا مشاركون في مكافحة الشر الذي يهدد العالم، حتى إنه لا يكون أرض الأخوة، وإن طريق الإحسان مفتوح أمام كل البشر حتى تستطيع كل الجهود تحقيق الإخاء العالمي.
وأضاف بابا الفاتيكان، إن “مصر لم تشرق عليها شمس المعرفة فقط، بل أشرقت على أرضها شمس الدين، إذ شهدت الأحداث الدينية عبر التاريخ، وامتزجت على أرضها الثقافات المختلفة”، مؤكداً أن التآلف والتآخي أصبح ضرورة لا بد منها في يومنا هذا، وهناك جبل يرمز لهذا التآلف في سيناء.
وأوضح بابا الفاتيكان، أن البشرية لا يمكن أن تصل السلام دون الاعتراف بدور الدين في هذه العملية، لذلك لا بد من السعي للوصول إلى الله، كما يجب مواجهة التناقض الخطير، الذي يسعى إلى تحديد دور الدين وإبعاده عن الدور الحضاري والمدني، مشدداً على ضرورة الحديث عن خطورة التمييز بين الدين والسياسات.
وأكد البابا أهمية وجود استراتيجية لتحويل التنافسية إلى تعاون، وتعليم الاحترام المتبادل والحوار المخلص مع الآخر، مع الاعتراف بحرياته وحقوقه وخاصة حرياته الدينية لأن هذا الطريق الأمثل للوصل للنجاح في المستقل حتى نصبح بناة حضارة، حيث لا يوجد أي بديل عن اللقاء وعدم الاعتراف بمدنية الصدام، ولا بد من رفض البربرية التي تدعو إلى العنف.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*