في الوقت الذي طالب في المشاركون بندوة ” حقيقة نفوق الأسماك ” بضرورة الكششف عن أسباب هذا النفوق وتحميل كل جهة مسؤوليتها ، ذكر نائب المدير العام للهيئة العامة للبيئة المهندس محمد محسن العنزي في ختام الندوة أن اللجنة الوطنية لنفوق الأسماك التي يترأسها مدير عام هيئة الزراعة شكلت فريقا يعكف على جمع نتائج وبحوث الجهات المشاركة في دراسة ظاهرة النفوق وستعرض نتائج تحاليل أسباب النفوق يوم الأحد المقبل، محذرا من موجات نفوق جديدة بسبب تبدلات درجة الملوحة في مياه البحر.
وكانت الندوة قد بدأت بمقر جمعية المهندسين الكويتية بكلمة وجهها رئيس الجمعية المهندس فيصل دويح العتل، وطالب فيها الحضور بالاجابة على قلقل المواطنين ووضع الحقاق أمامهم كاملة حول أسباب نفوق الأسماك.
وقال العتل في كلمته: أسئلة كثيرة ومعلومات كثيرة متناقضة شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية، نريد من هذه الندوة أن تضع الحقيقة كاملة وغير منقوصة أمام المواطن، وترد على ماهي اجراءاتنا البيئية حتى لا تتكرر هذه الظاهرة ، من هو المسؤول، وماهي الاجراءات المتخذة ، هل سنشهد مثل هذه الظاهرة مستقبلا.
وبدوره عرض رئيس اللجنة البيئة في جمعية المهندسين المهندس محمد الهاشمي والذي ادار الندوة، الوضع المقلق الذي مرت به الكويت خلال الأيام القليلة الماضية بسبب نفوق الأسماك، مبدئيا استغرابه من عدم تلبية معهد الكويت للأبحاث العلمية لدعوة اللجنة له بالحضور وطمأنة الناس .
ومن جهته أكد نائب المدير العام للهيئة العامة للبيئة المهندس محمد محسن العنزي أن الهيئة تطبق القانون البيئي وتتعامل مع الموضوع بكل شفافية، وسبق أن أعلنت بأن أسباب تلوث الجون هي المجارير التي تصب فيه وعددها 50 مجرور مياه، لافتا الى أن الهيئة عرضت ومنذ بداية أبريل وجود هوائم وتلوث في مياه البحر ولم يصدقنا أحد وأن البعض يستجزء تصريحات الهيئة.
وأكد العنزي وجود مياه صرف صحي تصب في الجون دون معالجة ولذلك أحلنا الى النايبة الكثير من الجهات العامة والخاصة وخاصة المعنية بموضوع المجارير، وهناك جهات أخرى ستتم احالتها الى النيابة ، لافتا الى أن مشكلة تلوث الجون تعود الى أكثر من 30 سنة ولم يتحرك أحد ساكنا وأن قانون البيئة الجديد يعاقب كل من يبث أو ينشر أخبارا غير حقيقية حول البيئة ويمكن لأي شخص أن يقوم بتقديم بلاغ مباشرة الى النائب العام حول هذا الأمر.
وقال العنزي: أن أكثر من ألف متر مكعب من المياه غير المعالجة تصب يوميا في الجون ويجب أن نضع كل وزارة أمام مسؤولياتها، وأن الهيئة رصدت أن النفوق الحالي تعرض له نوع سمك الجم بنسب كبيرة أكثر من غيره، وقامت الهيئة بجمع نحو 60 طن من السمك النافق، محذرا من موجات نفوق جديدة حذرن منها الهيئة بسبب التغيرات بنسبة الملوحة والتي أعلنتها الهيئة.
وأما الدكتور حمد المطر النائب السابق وعضو هيئة التدريس بجامعة الكويت فقال أن معاناته مع تلوث الجون مستمرة منذ العام 2014 وأنه طالب خلال وجوده بالبرلمان بنسخ من التقارير النهائية عن نفوق عامي 98 و2001 ولم يتسطع الحصول عليها ففيها العلاج والأسباب.
وأقترح المطر أن يقدم ومن خلال جمعية المهندسين الكويتية مشروع لمعالجة مياه الصرف الصحي ومجارير مياه الأمطار ويتم إستخدامها من خلال شبكات المياه الصليبية بعيدا، مقترحا أن ينفذ المشروع الديوان الأميري بعيدا عن وزارة الأشغال العامة .
وأشار المطر الى أنه لايمكن لجهة رقابية واحدة أن تقوم بمتابعة ومراقبة تدمير البيئة، مشديا بالنهج الجديد للهيئة العامة للبيئة في الاحالة الى النيابة العامة بالاحالة الى النيابة وتحديدها أن أهم الأسباب للتلوث هو مجارير وزارة الأشغال العامة.، وكذلك بعض المعالجات غير البيئية لنفايات وزارة الصحة.
وقال المطر: الحل يجب أن يأتي من الحكومة والمجلس معا للحد من تلوث مياه البحر والاعتداءات على الجون ، لافتا الى نجاح تجربة ضمان مياه شرب صالحة وبنوعية جيدة على مداراالساعة.
وأما الدكتور مناف بهبهاني رئيس لجنة حماية الحياة الفطرية في جمعية حماية لابيئة فقال: أن الدفان أضر كثيرا بالبيئة البحرية الكويتية وأننا لم نتمكن من الحفاظ على هبة الجون لنا ، وأنه علينا سد فتحات المجاريري على البحر ، داعيا الى عدم الالتفات الى بعض التقارير المغلوطة التي يبثها البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأما الدكتور محمد السعيدان من وزارة الصحة فقال أن وزارة الصحة لاتزال تجري تحاليها حول الظاهرة وأنه لا يوجود نتائج واضحة حتى الآن وهل التلوث بكتيري أو كيمائي أو غير ذلك، مشيرا الى أن مراكز البحوث العالمية بدأت تسقط احتساب نسبة الكلوروفورم في تلوث المياه، وأن الوزارة تقوم بأخذ عيناتها وتفحصها من الشواطئ وعمليات الصيد يجب أن تتم بعيدا عن الشواطئ وخارج الجون.
وأما المهندس محمد خزعل العنزي مدير محطة الشويخ بوزارة الكهرباء والماء فأكد أن الوزارة لاتقوم بإرجاع أية مياه ملوثة الى البحر لانها تقوم بحسب هذه المياه مرة ثانية واستخدامها في عمليات المعالجة والتقدير ، ولدينا جهات رقابية متشددة.
وفي الختام تناول مدير إدارة الشؤون البيئية بوزارة الأشغال المهندس باقر درويش جهود الوزارة في عمليات معالجة مياه الصرف الصحي، مشيرا الى انتهاكات يتعرض لها مجرور الغزالي من المنشآت الصناعية والخدمية ونحن نخاطب البيئة بشكل مستمر عن التعديات التي تحصل على مجارير الوزارة.
وأشار باقر إلى أن الوزراة ترى أن حل مشكلة المجارير يتم من خلال اعتماد مشروعها المقترح لأنفاق تربط كافة مجارير مياه الأمطار وتحولها الى محطات معالجة ومن ثم اعادتها الى شبكات لاستخدامها في امور اخرى.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
