وأوضح هؤلاء الخبراء في تصاريح متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء على هامش الحلقة النقاشية المتخصصة التي نظمها معهد الكويت للأبحاث العلمية لبحث هذا الموضوع أن هذه اللقاءات تسهم في فرض إدارة حازمة لوقف الصيد الجائر ووضع حد لهذه التعديات وردعها.
وقالت المدير العام لمعهد الكويت للابحاث العلمية الدكتورة سميرة السيد عمر إن تشديد الرقابة يسهم في حماية الثروة السمكية من التدهور مشيرة إلى أن المعهد باعتباره جهة مختصة يقوم بأبحاث ودراسات لتقديمها إلى الجهات المختصة ويتابع تنفيذها.
وأضافت ان المعهد يتعاون أيضا مع جهات اقليمية في السعودية والعراق وإيران وجميع دول الجوار إضافة إلى دول أخرى عربية وغربية ويقدم لها نتائج دراساته لبحثها ومناقشتها بشكل مشترك والاستفادة من التجارب الأخرى في هذا الشأن.
وحول ظاهرة نفوق الاسماك الأخيرة بينت أنها ظاهرة تحدث سنويا لأسباب عدة طبيعية وغير طبيعية موضحة أن جزءا منها أثر في تناقص أعداد الثروة السمكية.
وأشارت إلى ان المعهد سيقوم بتقديم النتائج النهائية لدراساته وتحليلاته حول الموضوع للهيئة العامة للبيئة على أن يتم الإعلان عنها قريبا.
من جانبه لفت مدير مركز البيئة والعلوم الحياتية التابع للمعهد الدكتور عبدالنبي الغضبان إلى أهمية التعاون الإقليمي في فرض إدارة حازمة لوقف الصيد الجائر بالمياه الاقليمية.
وأوضح الغضبان أن التوعية والرقابة البيئية أمور لابد منها وتأتي عن طريق الإلزام من الجهات المعنية مشيرا إلى القانون البيئي الذي يعاقب المخالفين حسب مواده ويضع حدا لهذه التعديات ويردعها.
وبين ان تفعيل وتنفيذ التوصيات التي تخرج عن مشروع المعهد بهذه الحلقة النقاشية سيصب في مصلحة الجميع مؤكدا أن الاستزراع السمكي وتقوية بعض جينات الاسماك وغيرها هي بعض الحلول التي تسهم في تعزيز هذه الثروة.
بدوره قال مدير برنامج ادارة الموارد البحرية التابع للمعهد الدكتور محسن الحسيني ان عمليات الصيد أثرت على أنواع تجارية كثيرة مثل (النويبي والربيان) وأنواع أخرى مثل سمك (الشيم) وهو أحد أنواع الاسماك التجارية المهددة بالانقراض.
وأشار الحسيني إلى تواجد أنواع أخرى مهددة بالانقراض مثل بعض أسماك القرش ومنها (جرجور ابوسيف) فضلا عن بعض اللخم.
ولفت إلى أن نتائج الدراسات أظهرت ان الجر القاعي من أكثر عمليات الصيد خطورة وتأثيرا على تناقص الاسماك إذ أثر مباشرة على التجمعات السمكية والموائل والشعاب المرجانية مبينا أن أكثر الموائل الكويتية طينية ورملية.
وتم خلال الحلقة النقاشية بحث ما تم انجازه من قبل المعهد خلال الفترة الماضية وعرض النتائج وتبادل المعلومات مع الباحثين من دول السعودية والعراق وإيران الى جانب خبراء من استراليا وبريطانيا.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
