الرئيسية / عربي وعالمي / على خطى الأردن.. لبنان يلغي قانونا يمنع تجريم المغتصب إذا تزوج ضحيته

على خطى الأردن.. لبنان يلغي قانونا يمنع تجريم المغتصب إذا تزوج ضحيته

ألغى‭ ‬البرلمان‭ ‬اللبناني‭ ‬أمس‭ ‬قانونا‭ ‬كان‭ ‬يمنع‭ ‬تجريم‭ ‬المغتصب‭ ‬إذا‭ ‬تزوج‭ ‬من‭ ‬ضحيته‭ ‬لينضم‭ ‬لبنان‭ ‬بذلك‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬أخرى‭ ‬ألغت‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬قانون‭ ‬‮«‬تزوجي‭ ‬من‭ ‬مغتصبك‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬النائب‭ ‬إيلي‭ ‬كيروز‭ ‬الذي‭ ‬أيد‭ ‬إلغاء‭ ‬المادة‭ ‬522‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬بنودا‭ ‬أخرى‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭.‬

وأضاف‭ ‬لوكالة‭ ‬‮«‬رويترز‮»‬‭ ‬للأنباء،‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأمر‭ ‬يمثل‭ ‬تطورا‭ ‬إيجابيا‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬اللبناني‭.‬

ولا‭ ‬يزال‭ ‬اغتصاب‭ ‬الزوجات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أزواجهن‭ ‬وزواج‭ ‬الأطفال‭ ‬قانوني‭ ‬في‭ ‬لبنان‭.‬

وألغى‭ ‬الأردن‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬ثغرة‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬كانت‭ ‬تتيح‭ ‬للمغتصب‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقوبة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تزوج‭ ‬الضحية‭ ‬كما‭ ‬أقرت‭ ‬تونس‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬تموز‭ ‬قانونا‭ ‬لحماية‭ ‬المرأة‭ ‬ضد‭ ‬العنف‭ ‬تضمن‭ ‬إلغاء‭ ‬بندا‭ ‬مماثلا‭.‬

وألغت‭ ‬مصر‭ ‬قانونا‭ ‬في‭ ‬1999‭ ‬وألغاه‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬2014‭ ‬بعد‭ ‬انتحار‭ ‬فتاة‭ (‬16‭ ‬عاما‭) ‬ومحاولة‭ ‬انتحار‭ ‬فتاة‭ ‬أخرى‭ ‬عمرها‭ ‬15‭ ‬عاما‭ ‬لإرغامهما‭ ‬على‭ ‬الزواج‭ ‬من‭ ‬مغتصبيهما‭.‬

وتقول‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إن‭ ‬ثلث‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬يتعرضن‭ ‬لعنف‭ ‬جنسي‭ ‬أو‭ ‬بدني‭ ‬وإن‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬عشر‭ ‬فتيات‭ ‬تتعرض‭ ‬للاغتصاب‭ ‬أو‭ ‬الاعتداء‭ ‬الجنسي‭.‬

وقالت‭ ‬المحامية‭ ‬دانيال‭ ‬الحويك‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬أبعاد‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ومقرها‭ ‬بيروت‭ ‬‮«‬نريد‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬نوجه‭ ‬التهنئة‭ ‬لنساء‭ ‬لبنان‮»‬‭.‬

وقالت‭ ‬الحويك‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬طريق‭ ‬طويل‭ ‬أمام‭ ‬القانون‭ ‬اللبناني‭ ‬لحماية‭ ‬المرأة‭ ‬لكن‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬بند‭ ‬‮«‬تزوجي‭ ‬مغتصبك‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬1943‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬كبيرة‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬واضحا‭ ‬للجميع‭ ‬الآن‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬للإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬من‭ ‬الاغتصاب‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬فعل‭ ‬جنسي‭ ‬بالقوة‭ ‬أو‭ ‬بالإكراه‮»‬‭.‬

وتشن‭ ‬منظمة‭ ‬أبعاد‭ ‬حملة‭ ‬ضد‭ ‬القانون‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬وعلقت‭ ‬لافتات‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬لنساء‭ ‬بملابس‭ ‬زفاف‭ ‬ممزقة‭ ‬ومخضبة‭ ‬بالدماء‭. ‬وتقول‭ ‬الصور‭ ‬‮«‬الأبيض‭ ‬ما‭ ‬بيغطي‭ ‬الاغتصاب‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬سليم‭ ‬جريصاتي‭ ‬إنه‭ ‬سيتشاور‭ ‬مع‭ ‬منظمات‭ ‬لحقوق‭ ‬المرأة‭ ‬ليرى‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬لإجراء‭ ‬تعديلات‭ ‬أخرى‭.‬

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*