أعلن أمين عام برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة فوزي المجدلي أن الاقتصاد الكويتي يعاني من خلل كبير في هيكلة العمالة اذ أن معظم العمالة الوطنية تعمل في القطاع الحكومي وبنسبه قليلة في القطاع الاهلي ولقد إستخدمت الدولة عدة أدوات لإصلاح الخلل في سوق العمل ومنها انشاء برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة لدعم توظيف العمالة الوطنية في القطاع الاهلي , والقانون 19/2000 لتشجيع العمالة الوطنية وحثهم على العمل في القطاع الخاص, وأيضا اقتضت خطة التنمية على تعديل هيكلة سوق العمل وهيكلة التركيبة السكانية ،وبرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي اعتمدته الحكومة مؤخرا لإصلاح الخلل في تركيبة سوق العمل ودعم العمالة الوطنية في القطاع الاهلي ، ومع تزايد اعداد الخريجين الكويتيين بشأن المقترح أصبح لا بد من الاتجاه إلى تكويت بعض الوظائف في القطاع الخاص بشكل كامل وبداية تكويت الوظائف الادارية والموارد البشرية والعلاقات العامة ووظائف الاستقبال وغيرها.
وأكد المجدلي أن الأوضاع الاقتصادية المحلية توجب ضرورة العمل لتكويت المهن الادارية في القطاع الخاص من خلال احلال العمالة الوطنية مكان الوافدة تدريجياً ضمن خطة خمسية طموحة لتكويت جميع المهن الادارية.
وقال أن البرنامج حصر إجمالي عدد المهن الادارية في 166 مهنة يشغلها 84 ألفاً و 573 وافداً وسيتم التركيز على الوظائف التي تقع في دائرة الشئون الادارية والعلاقات العامة والاستقبال وخدمة العملاء التي تقدر بــ 4875 وظيفة إضافة إلى مهنة مساعد مدير ومراقب بإجمالي 3365 وظيفة.
وبين أن هناك 7210 وظائف تقع تحت مسمى رئيس قسم مسئول مشرف في القطاع الخاص ستمنح للعمالة الوطنية تدريجياً إلى جانب 44 للمستشارين الإداريين و 11220 منسقاً وموظفاً عاماً و 4386 كاتباً ومسجلاً .
ويهدف المشروع إلى تقليل البطالة من صفوف المتقدمين على طلب وظائف وتطبيق أهداف التنمية والحكومة في تعيين العمالة الوطنية وتقليل أعداد العمالة الوافدة على المدى البعيد وقيام مدراء الموارد البشرية والشئون الادارية في القطاع الخاص بتطبيق القرارات والتوجيهات الخاصة بزيادة نسبة العمالة لديهم .
وسيساهم المشروع في تقليل أعداد المتعطلين عن العمل وتوفير فرص عمل للكويتيين وتقليل أعداد العمالة الوافدة وهذه له أثر على التركيبة السكانية وتوفير فرص عمل جديدة في المستقبل ، حيث أن هذه المهن لها دور في التوظيف بالقطاع الأهلي وكذلك المشروع أيضاً له أثر اقتصادي من خلال التقليل من تكلفة الخدمات وتقليل خروج الأموال من الاقتصاد الكويتي.
ونوه المجدلي، إلى أن هناك العديد من الوظائف الادارية التي تُعرض على المواطنين أولاً ثم يمكن الاستعانة بأبناء الكويتيات لتولي هذه الأعمال دون منحهم دعم العمالة والذين يعدون ضمن النسيج الاجتماعي للبلاد من جوانب عديدة ومن ذوي القربى والنسب للمواطنين ويعشون على هذه الأرض الطيبة.
فلا بد أن يشاركوننا بالأعمال الشريفة لمساعدتهم على تحمل أعباء المعيشة والحياة الكريمة ، إضافة إلى أن انتمائهم للعمل يساهم في تقليل أعداد مستفيدي المساعدات الاجتماعية التي تصرف لهم من قبل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
