الرئيسية / محليات / رياض الصانع: سياسة الحكومة تجاه الوافدين ستكون نتائجها عكسية بالنسبة للقطاع الخاص

رياض الصانع: سياسة الحكومة تجاه الوافدين ستكون نتائجها عكسية بالنسبة للقطاع الخاص

صرح الاستاذ رياض الصانع ، رئيس الائتلاف المدنى الكويتى ، بأن مبادىء العدالة الاجتماعية ، وتكريس منظومة حقوق الانسان التى تعد جزء أساسى من دولة المؤسسات والمدنية كمنهج حضاري فى تسيير الشأن العام ، قد أصبحت تتعارض مع ما يتعرض له الوافدون من تمييز وتضييق واضح سواء من طرف ناشطين فى وسائل التواصل الاجتماعى أو من طرف تصريحات بعض أعضاء مجلس الأمة أو من بعض القرارات الحكومية.
وأضاف الصانع، “كل هذا جعل من البلد أحد أسوأ الوجهات لإقامة الوافدين حول العالم، وذلك حسب التصنيف السنوى لمؤسسة ” انترناشونال ” حيث حلت الكويت فى المرتبة ما قبل الاخيرة على قائمة التصنيف، حيث اعتمد التقرير على عدد من المؤشرات منها ما يتعلق  بالموقف الودى تجاه المقيمين، إلى جانب جودة الحياة، فضلا عن كلفة ونوعية التعليم والصحة، وبعض النقاط الأخرى المتعلقة بالخيارات المتاحة خلال أوقات الفراغ، ولعل ما أدى إلى هذا التوجه ضد المقيمين هو انخفاض أسعار النفط، وتوقف الدعم الحكومى فى قطاعات محددة وارتفاع أسعار البنزين وبعض الخدمات كالماء والكهرباء , وكذلك الإحساس بالضغط لدى بعض أعضاء مجلس الامة تجاه الشارع الكويتى، فلجئوا من اجل تخفيف الضغط إلى الهجوم على الحلقة الاضعف فى المعادلة وهى المقيمين ، وذلك بحجة تعديل التركيبة السكانية ، حيث يبلغ التعداد السكانى
4.4 مليون نسمة”.
وتابع الصانع، “تشكل العمالة المهاجرة مقارنة بالمواطنين 3 من 1، ومن اجل ذلك التعديل، تعالت المطالبات عبر رفع الضرائب على العمالة وزيادة رسوم الخدمات وإبعادهم عن البلاد بطرق إدارية بدون منحهم فرصة التظلم والدفاع عن انفسهم عبر التقاضى، والأغرب أن إقحام الوافدين فى معادلة التنمية وتأخرها، قد جعل من بعض أعضاء مجلس الامة نجوماً فى وسائل التواصل الإجتماعى، فمنهم من طالب بفرض ضريبة على الهواء الذى يتنفسونه والطرق التى يمشون عليها بسياراتهم، ومنهم دعا إلى طردهم وزيادة الرسوم على سمات الزيارات العائلية ورسوم التجديد فى الصحة والهجرة، ومنهم دعا إلى عزلهم فى مناطق سكنية معينة وأحداث مراكز خدمية لهم وحدهم حتى لا يزاحمون المواطنين.
وأوضح الصانع، “ولعل هذه السياسة التى تأثرت بها الحكومة وعملت على تطبيقها حاليا، ليست كفيلة بسد العجز الناتج عن تقلبات أسعار النفط الدولية،  بل ستكون نتائجها عكسية خصوصاً بالنسبة للقطاع الخاص، فالوافدون والمقيمين بهذه الأرض الطيبة يساهمون بشكل كبير فى اقتصاد البلد عبر استهلاك الخدمات المقدمة وينعشون السوق الداخلى وبالتالى الناتج المحلى فى العديد من القطاعات ولعل التضييق عليهم يؤدى بشكل طبيعى إلى تأثر تلك القطاعات وبالتالى على موازنة المداخيل والمصاريف، والأكثر من ذلك هو ان تلك التصريحات التى يطلقها بعض أعضاء مجلس الامة والتى تحظى بتداول كبير فى وسائل التواصل الاجتماعى وفِي الصحافة المحلية قد تساهم بشكل عكسى فى ازدياد الكراهية والعنصرية ضد الأجنبى عبر إذكاء الشعور الشعبى بأن المقيم هو الذى يأخذ نصيبك من خيرات البلد ووظيفتك ويزاحمك فى المولات والمراكز التجارية ومواقف السيارات، وهو شعور قد يتفاقم مستقبلا عبر تكرار التحريض ضدهم ليتحول إلى نتائج لا تحمد عقباها وكذلك يضع الكويت في موقف محرج أمام المجتمع الدولى  ولاسيما أنها تعد مركزاً للعمل الإنسانى وهو ما يزيد الضغط، فمعالجة المشكلة لا تبدأ بدراسة الإفرازات والنتائج، بل تقوم على دراسة أصل المشكله والمسببات.
وتابع الصانع، “فمن أدى الى الاخلال بالتركيبة السكانية؟، انهم تجار الإقامات لذلك وجب معالجة اصل الداء، عبر مراجعة نظام الكفيل أو تعويضه بنظام أخر يضمن التوازن السكاني ويحافظ على موارد البلد وكذلك على إنتاجية القطاعات الاقتصادية والخدماتية.
وبين الصانع،
ان الاشكالية لا تكمن فى أسلوب التضييق عبر زيادة الرسوم الصحية 1000 % وتعقيدات القدوم والاستقدام ورسوم على استخدام الطرق والابعاد الادارى والتضييق على التحويلات، لانها كلها لا تسهم فى حل المشكلة، بل تسيء إلى وضع الكويت خارجيا وتنافى الاتفاقيات والمواثيق الحقوقية الى وقع عليها واصبحت بمثابة قانون داخلى، كما تنافى اتجاه الكويت بكونها دولة مدنية قوامها المؤسسات ومنظمة حقوق الانسان، إن الحل هو فى ايجاد حلول جذرية للاقتصاد، وخلق فرص عديدة للقطاعات الواعدة، وربما التفكير جيداً فى الرؤية الاميرية بتحويل الكويت إلى مركز مالى عالمى ووسط تجارى، وكذلك مراجعة نظام الكفيل الذى هو فى نظرنا أصل الداء.
وعاشت الكويت بمواطنيها ومقيميها أبية عن كل طرح عنصري.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*