شدد رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء النخلة الدكتور عادل حسن دشتي على أهمية التوصيات التي صدرت من الإجتماع الإستشاري الإقليمي لغرب آسيا بين المجموعات الرئيسية من المجتمع المدني وأصحاب المصلحة في إطار التحضير للدورة الثالثة لبرنامج الأمم المتحدة البيئي والذي شاركت فيه جمعية أصدقاء النخلة وجمعية المياه الكويتية من دولة الكويت في العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من ٢٥-٢٦ سبتمبر الماضي.
وأضاف الدكتور دشتي أن مشاركة جمعية أصدقاء النخلة في هذا الإجتماع التشاوري كانت ضرورية لإيصال صوت مؤسسات المجتمع المدني المعنية في البيئة الى أعلى مؤسسة دولية مختصة في البيئة.
وأكد دشتي على ضرورة دعم الجهود المجتمعية الجادة والمنظمة لرفع مستوى الوعي البيئي على مختلف الأصعدة.
وجاءت توصيات الإجتماع التشاوري كالتالي:
بيان / توصيات الاجتماع الاستشاري الإقليمي لغرب آسيا بين المجموعات الرئيسية من المجتمع المدني وأصحاب المصلحة في إطار التحضير للدورة الثالثة لجمعية برنامج الأمم المتحدة للبيئة(UNEA3) برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ومنتدى المجموعات العالمية السبعة عشروأصحاب المصلحة (GMGSF17)
25 – 26 سبتمبر 2017 (عمان، الأردن)
نحن المشاركون في مجموعات المجتمع المدني الرئيسية وممثلو أصحاب المصلحة في غرب آسيا، اجتمعنا في عمان، الأردن بتاريخ 25 – 26 سبتمبر، 2017 لأجل عقد اجتماع التشاور الإقليمي وذلك لأجل إعداد وتطوير بيان غرب آسيا في الدورة الثالثة لجمعية برنامج الأمم المتحدة للبيئة التي ستعقد في نيروبي، كينيا 4 – 6 ديسمبر 2017، قد اتفقنا على ما يلي:
ونقر نحن بأن الموارد الطبيعية للأرض، بما في ذلك الهواء النقي والمحيطات والمياه العذبة، أساسية لبقاء الإنسان وازدهاره ورفاهه.
تتمثل رؤيتنا الإنسانية في حماية شعبنا والبيئة من الآثار الضارة للإشعاع والتلوث ونحن نأسف لإبلاغ برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأن شعوب غرب آسيا تعاني من جميع أنواع التلوث بدرجات مختلفة تتراوح بين تلوث الهواء وصولاً إلى تلوث الضوضاء والظلم البيئي التي سببها القطاعات غير المتوافقة مع قطاعات النقل والصناعة والتشريعات والسياسات المتعلقة بحقوق الإنسان والبيئة ومطامر النفايات ونقص مشاركة المجتمعات المدنية في السياسات البيئية والانسكاب النفطي والتجريف والتوازن المائي والشعاب الاصطناعية والزراعة وتحلية المياه والحرب الأهلية والفساد وتهجير السكان.
لقد فشلت حكومات غرب آسيا في السيطرة على البيئة وحمايتها، وتهربت من التزاماتها تجاه التزاماتها بموجب الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات البيئية الدولية، وقامتبتهميش وتلويث شديدين في مناطق معينة أكثر من غيرها، وأدى ذلك كله إلى نشوء أضرار بيئية وصحية واقتصادية شديدة، ونتيجة لذلك ازدادت شواغلنا العميقة المتعلقة بحقوق الإنسان والصحة وحماية البيئة وتراكمت وتوسعت بشكل كبير، وبالتالي:
نحث حكومات غرب آسيا على التركيز على التنمية والنظر في العدالة البيئية في مختلف المجالات في كل بلد.
كما نحث حكومات غرب آسيا على إجراء تقييم حقيقي للأثر البيئي والاجتماعي (ESIA) عند طلب ذلك مع المشاركة الحقيقية للمجتمعات المحلية المتضررة وأصحاب المصلحة، وعدم اعتبارها مجرد أداة تنظيمية للموافقة والترخيص البيئي.
وندعو أيضاً حكومات غرب آسيا والقطاعات الخاصة إلى إشراك المجتمعات المدنية بشكل فال ودعم مشاركتها مالياً للمشاركة بفعالية في عمليات الإدارة البيئية في جميع مراحل المشروع وفي حماية البيئة والحصول على “الموافقة الحرة المسبقة عن علم” ومنح دور فعال للمجتمعات المدنية في الأنشطة البيئية.
نحثكذلك حكومات غرب آسيا على الامتثال لالتزاماتها البيئية وحقوق الإنسان من خلال اعتماد أطر قانونية ومؤسسية تحمي من الأضرار البيئية التي تكون أو قد تتعارض مع التمتع بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى وضع خطط امتثال وطنية للوفاء بالتزامات الدولة نحو الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات والمواثيق العربية والإقليمية والدولية.
ونحث حكومات غرب آسيا على الاضطلاع ببرامج وطنية للتوعية البيئية مع التركيز على القوانين البيئية والاتفاقيات والاتفاقات الدولية لتمكين النظام القضائي من معالجة القضايا المتصلة بالبيئة على نحو ملائم وفي غضون إطار زمني معقول. ونحث أيضاً على تعديل قانون التلوث العابر للحدود مثل تلوث الهواء، كما نحث الحكومات في المنطقة على العمل معاً.
وندعو برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى دعم تعزيز وحماية البيئة وحقوق الإنسان في السياسات والبرامج والخطط. ينبغي للقطاع الخاص أن يحترم الحقوق البيئية وحقوق الإنسان، مما يعني تجنب انتهاك الحقوق البيئية وحقوق الإنسان للآخرين ومعالجة الآثار السلبية التي قد تسببها الأعمال التجارية أو تسهم فيها.
كما ندعو برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى دعم وتيسير المشاركة بين حكومات غرب آسيا والمجتمعات المدنية لضمان تنفيذ تدابير التخفيف البيئي بفعالية من خلال رصد عملي للمصادر، وهو حزب محايد ومعتمد وموثوق به يشارك ويشترك فيه المجتمع المدني فيه على أساس مبدأ “المتسبب بالتلوث هو من يدفع”. كما نحث حكومات غرب آسيا على تطبيق مبدأ “المتسبب بالتلوث هو من يدفع” في شكل (رسوم بيئية) الذي ينص على أن يتحمل الملوث تكاليف التدابير الوقائية والمسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمعات المحلية المتضررة وأصحاب المصلحة والبيئة المتضررة.
ونحث حكومات غرب آسيا على إقامة تحالف تحويلي بين القطاع الخاص والمجتمع المدني من شأنه أن يدفع قدماً إلى الأمام تحقيق اقتصاد مبتكر وإنتاجي وكفء في استخدام الموارد ويكون منخفض الكربون وخال من التلوث كوسيلة لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
ونحث الحكومات على تنفيذ نظام فعال للإدارة البيئية والاجتماعية (ESMS) ويشمل المشاركة بين العميل والمجتمعات المتضررة المحلية وأصحاب المصلحة الآخرين وإجبار العملاء على تنفيذ “برنامج الإدارة البيئية والاجتماعية للتخفيف من آثار الكوارث” (ESMMP) لأن هذا هو الوحيد وذلك لتحديد التلوث المنبعث من كل مصدر للتلوث وإضفاء الصبغة القانونية عليه في القانون البيئي الوطني من خلال إدراج الحكم (أو الأحكام) المطلوبة.
ونحث حكومات غرب آسيا على جعل المعلومات البيئية عامة وعلى حماية حقوق التعبير وتكوين الجمعيات.
كما نحث حكومات غرب آسيا على الاعتراف بدور المنظمات غير الحكومية البيئية بوصفها شركاء في الحفاظ على البيئة والتصدي لتحديات تغير المناخ في غرب آسيا.
ونحث حكومات غرب آسيا على زيادة الاستثمار في البحوث والنهوض بالتكنولوجيات النظيفة وتنفيذ القوانين القائمة لمعالجة جميع أنواع التلوث وعلى جميع المستويات.
ونؤيد نحن كذلك القرار العراقي بشأن مكافحة التلوث في المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية والاحتلال والنزاعات المسلحة، وتعزيز فهم أثر الصراعات على التلوث.
ونعرب أيضاً عن بالغ قلقنا وغضبنا إزاء الدمار الهائل الذي يحدث في فلسطين والعراق وسوريا واليمن، فضلاً عن أثر الهجرة بسبب الصراعات والحروب.
ونحث حكومات غرب آسيا على الاعتراف بأثر اللاجئين على البيئة والموارد الطبيعية
ونحث بقوة حكومات غرب آسيا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة جميع أشكال التلوث، بما في ذلك استخدام اللدائن والمواد الخطرة ومبيدات الآفات وحرق الفحم من اللدائن والنفايات، وحظر ملوثات الميثيل ثلاثي بيوتيل الأثير (MTBE) كإضافة للبنزين ومعالجة إدارة النفايات عن طريق رصد الامتثال للأطر التنظيمية.
وندعو حكومات غرب آسيا إلى حظر ومكافحة الاتجار غير المشروع بالنفايات الخطرة والنباتات البرية والحيوانات البرية.
ونحث كذلك الحكومات على تعزيز الاستدامة البيئية في المنطقة، وتحديد المنظورات والأولويات الإقليمية، والاتفاق على إجراءات متضافرة لتعزيز كفاءة الموارد وخالية من التلوث، والإدارة البيئية السليمة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.
كما أننا نشعر بقلق عميق إزاء الفظائع البيئية الناشئة عن الحرب والاحتلال. وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث يتواطأ الاحتلال الإسرائيلي بشكل صارخ في الاستغلال غير المشروع للبيئة الطبيعية والمبنية،وتشمل كذلك الأمثلة على السياسات التمييزية التي يستخدمها الاحتلال تقييد الفلسطينيين من الوصول إلى طبقات المياه الجوفية وغيرها من مصادر المياه، والمستويات المقلقة من مياه الصرف الصحي الخام والمعالجة جزئياً التي تفيض على شاطئ غزة، ورش المبيدات السامة على الأراضي الزراعية في غزة، واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي الزراعية الفلسطينية،وفي اليمن، أدت العمليات العسكرية الجارية، من خلال تفجير وتدمير المباني والهياكل الأساسية والموارد الطبيعية، إلى آثار بيئية مأساوية مع تلوث طويل الأمد،فالحرب والأضرار البيئية المتعلقة بالاحتلال راسخة وعواقبها عابرة للحدود ومتعددة الأبعاد والأجيال،ونطالب بإرسال بعثات لتقصي الحقائق إلى الضفة الغربية وإلى غزة وإلى اليمن للتحقيق في الانتهاكات البيئية،ويجب أن يكون مرتكبو الحرب والاحتلال مسؤولين عن الهجمات المأساوية على بيئاتنا التي لا تقدر بثمن.
إننا نشعر بقلق بالغ إزاء الأثر البيئي للأزمة السورية على البلدان المجاورة،وقد أدى تدفق اللاجئين السوريين إلى تفاقم التحديات وإضعاف السياسية والاقتصاد والأمن مما يؤثر على التجارة والمصارف والسياحة وزيادة البطالة بين الشباب.
وندعو برنامج الأمم المتحدة للبيئة والحكومات إلى الاستجابة للضغط المتزايد والآثار المترتبة على الأزمة السورية على الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية الناجمة عن الزيادة المفاجئة بنسبة 37٪ من السكان بسبب 1.8 مليون نازح ولاجئ إضافي،ويضيف السكان النازحون إلى الحالة البيئية الهشة في غرب آسيا.
كما شددنا على ضرورة أن يؤدي برنامج الأمم المتحدة للبيئة دوراً رئيسياً في الجمع بين الحكومات والصناعة والهيئات الأكاديمية والمجتمع المدني لاستكشاف التنمية المسؤولة لتحدي حقوق الإنسان والبيئة في حل التحديات الإنسانية وخاصة في منطقتنا.

جريدة الحقيقة الإلكترونية

