كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، ان ديوان الخدمة المدنية سوف يعتمد الهيكل التنظيمي للهيئة العامة للقوى العاملة بعد دمج برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة معها متوقعة اعتماد الهيكل الجديد في القريب العاجل مؤكدة ان كل اجراءات الدمج الفعلي تم اتخاذها باستثناء ادارة واحدة جاري التنسيق بشأنها بين الجهتين ومن ثم بدء تنفيذ الدمج الفعلي.
جاء ذلك في تصريح صحفي ادلت به الوزيرة الصبيح على هامش مشاركتها في الجولة التفقدية لمقر مشروع بنك الدم في منطقة العدان الصحية (مركز التعاونيات لنقل الدم) والذي يتم انشائه بتمويل من لجنة المشروعات التعاونية الوطنية بحضور وزير الصحة الدكتور جمال الحربي ورئيس جهاز متابعة الآداء الحكومي الشيخ احمد المشعل ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية سعد الخراز والوكيل المساعد لشؤون التعاون شيخة العدواني والمنسق العام للمشروع نورية السداني.
واشارت الصبيح الى ان الفترة القليلة المقبلة سوف تشهد صدور قرارات في سوق العمل ستساهم كثيرا في الحد من العمالة الهامشية في البلاد لافتة انه يجري دراسة هذه القرارات التي من المتوقع ان ترى النور خلال الاسابيع القادمة .
وردا على سؤال حول شكاوى بعض فئات من العمالة الوافدة من فقدان الشهادات الجامعية الخاصة بهم وما يترتب على ذلك من عرقلة تجديد وتحويل اذونات العمل ،اكدت الصبيح ان كل مشكلة ولها حل وسوف ندرس اي معوقات في سوق العمل من اجل القضاء عليها وتنظيم السوق لمزيد من التطوير.
وفي كلمة لها بمناسبة الجولة التفقدية في مقر مشروع بنك الدم اعربت الصبيح عن سعادتها وهي ترى بوادر تحقيق الحلم في ان يكون لنا بنك دم ثان لاول مرة في تاريخ الكويت و ان يكون هناك بنك دم رديف للبنك الاول الذي ظل وحيدا منذ العام 1965 على الرغم مما واجه البلاد من احداث تحتاج لاكثر من بنك دم مضيفة انه ومن هنا كان الطريق نحو تشييد وانشاء بنك الدم الثاني لخدمة المنطقة الجنوبية وهانحن نشهد الانجاز ونسير ايضا في انجاه انشاء بنك الدم الثالث في الجهراء لخدمة المتطقة الشمالية بجانب المجمع الطبي الجديد والذي اصبح على وشك الانتهاء.
وأضافت: كلنا نعلم اهمية الدم في انقاذ الحياة ومن هذا المنطلق كان التعاون والتآزر والعمل التطوعي والشراكة المجتمعية بين القطاعين العام والخاص وجمعيات النفع العام والفرق التطوعية حتى وصلنا الى هذه المرحلة اليوم ونقترب من تحقيق حلم افتتاح بنك الدم الثاني في دولة الكويت مشيرة الى ان توجيه المال من اجل خدمة اهل الكويت هو استذكار للتاريخ وذلك حينما تعاضد اهل الكويت عام 1911 واسسوا المدرسة المباركية وهاهم اهل الكويت من مساهمي الجمعيات التعاونية يساهمون في بناء بنك الدم في العدان وبنك الدم في الجهراء عن طريق اموالهم في لجنة المشروعات التعاونية الوطنية التي ركزت على تقديم الخدمات الصحية والتعليمية لاهل الكويت بداية من نشروع مستشفى القلب ومشروع مركز التوحد وصولا الى مشروعي بنك الدم في شمال وجنوب البلاد.
واكدت الصبيح ان التعاون والتعاضد والشراكة كانت عنوان المرحلة الماضية ظهرت جليا بين جميع المشاركين من اجل انجاز هذا المشروع كفريق واحد الى ان وصلنا اليوم لنتفقد المشروع الذي كان حلما واصبح واقعا متقدمة بالشكر الى صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حيث تبرع سموه بقطعة الارض التي سيتم بناء بنك الدم في الجهراء عليها كما شكرت كل من بذل جهودا مضنية في سبيل انجاز هذا المشروع وعلى رأسهم المنسق العام للمشروع نورية السداني التي بذلت جهودا جبارة وواصلت الليل بالنهار من اجل تحقيق الحلم وكذلك الشكر لرئيس جهاز متابعة الاداء الحكومي الشيخ احمد المشعل على جهوده الحثيثة وكل من بذل جهدا وساهم في انحاز هذا المشروع الحيوي .
وبدوره اكد وزير الصحة جمال الحربي خلال الجولة التفقدية على بنك الدم انه مع بداية 2018 سيكون مستشفى بنك الدم قيد التشغيل كاشفا ان وزارة الصحة اعدت المناقصة الخاصة بتجهيز المبنى الجديد وحالياً في لجنة المناقصات وبعدها يدققهها ديوان المحاسبة وتطرح بعدها مناقصة وان شاء الله قبل نهاية العام تكون قيد التنفيذ.
واشار الى ان مبنى التعاونيات لبنك الدم في منطقة الإحمدي الصحية مساحته تقارب 16,400 م2 وبتكلفة ما يقارب 6 ملايين دينار يخدم المنطقة ومناطق اخرى يستوعب أربع أضعاف المبنى الرئيسي بالجابرية ويضم كل تخصصات بنك الدم من ناحية فحوصات الدم ومجهز باحدث المعدات.
واشار الى ان مايميز بنك الدم في العدان انه قريب من مبنى الاسعاف الجوي ويخدم كل الكويت في حالة الطوارئ لا سمح الله ويشتمل على 40 سرير ونتوجه بالشكر الى المشروعات الوطنية وجميع المساهمين في انجاح وسرعة تنفيذ المشروع.
من جهتها اعربت المنسق العام للمشروع نورية السداني عن سعادتها بانجاز بنك دم ثان في البلاد، مبينة ان بنك الدم الاول انشئ عام 1965 ومرت مدة زمنية طويلة الى حين انشاء بنك الدم الثاني.
وشرحت السداني كيف بدأت فكرة انشاء بنك الدم الثاني، لافتة أن المهندس سمير سلمان هو من رعاها، وبتعاون من رئيس جهاز مراقبة الاداء الحكومي الشيخ احمد المشعل الصباح في انجاز المشروع، ثم لاقت الفكرة اهتماما من وزير الشؤون الاجتماعية هند الصبيح، لتمويلها من صندوق الجمعيات التعاونية.
وبينت ان المشروع استغرق عاما ونصف، توجهت بالشكر الى الشركة المنفذة والمهندسين والعمال معتبرة انهم ابطال المشروع.
واشارت الى مشروع مجمع الفنطاس الطبي الذي سيخدم الساحل بأكمله بمنطقة الفنطاس، وهو فكرة الشيخ احمد المشعل.
بدوره قال نائب رئيس مجلس ادارة الشركة المنفذة للمشروع حسين الخرافي، انه يتحدث بصفته مواطنا، اكثر من كونه ممثلا عن الشركة المنفذة، لافتا ان التعاون بين قطاعات المجتمع المختلفة قادر على الانجاز ومشروع كهذا اكبر دليل على ذلك، مبينا انه «غير صحيح ان نقول الشق عود وما نقدر نسوي شي فمتى ما وجد الخياط الماهر يستطيع ان يصلح الشق».
وشدد الخرافي على ان الكويت تتمتع بعدة مزايا غير موجودة في بلدان اخرى، مما يجعل الانجاز ممكنا، مشيدا بجهود محاربة الفساد من وزير الشؤون الاجتماعية وايضا مساع وزير الصحة لتحسين اداء القطاع الصحي في البلاد، لافتا الى انه كما هناك متاجرين بالاقامات هناك متاجرين بالمقاولات، وهذا المشروع الذي انتهى خلال عام ونصف يجب ان يكون مقياسا لانجاز المشاريع.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
