أكد الأمين العام المساعد للدعم الاستشاري والتنموي في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية طلال الشمري، حرص دولة الكويت على تنفيذ ومتابعة مشاريع التنمية انطلاقا من ضرورة تفعيل مجموعة من البرامج والمشاريع حتى لتحقيق الهدف الأسمى والمتمثل في أن تكون الكويت في مصاف الــ 35 دولة المتقدمة في العالم بحلول 2035، كما أن ركائز الخطة الإنمائية السبعة تم استنباطها من رؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، ومبنية على أساس علمي ومنهجي فضلا عن أن وضع الخطة جاء بناءً على مؤشرات التنافسية العالمية .
جاء ذلك في كلمة القاها الشمري خلال مشاركته في مؤتمر القادة الإنشائيين في دولة الكويت، سلط فيها الضوء على قضية هامة تتعلق بالمشاريع الإنشائية في دولة الكويت وهي أحد أهم الأذرع الأساسية ضمن خطة التنمية في البلاد، والتي ترتبط ارتباطا وثيقا برؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لجعل الكويت مركزاً تجارياً ومالياً عالمياً في ظل بيئة جاذبة للاستثمار يكون القطاع الخاص قائدا للتنمية فيها، ومن هنا يأتي دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الإنشائية الواردة في خطة التنمية.
وذكر الشمري، أن دولة الكويت تشهد خلال الفترة الحالية حالة من الانتعاش الإنشائي، حيث تشير الأرقام الواردة في تقرير المتابعة الذي تصدره الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، إلى أن إجمالي المشروعات التنموية لمشروعات خطة التنمية عن السنة الماضية 2016/2017 بلغ 279 مشروعا بينها 25 مشروعا تم إنجازها و152 مشروعاً في المرحلة التنفيذية و91 مشروعا في المرحلة التحضيرية، كما أن إجمالي الاعتمادات المالية بلغ 3 مليار دينار انفق منها 2 مليار و280 مليون دينار مقارنة بالخطة السابقة 2015/2016، والتي بلغ إجمالي مشروعاتها 529 مشروعاً بقيمة اعتمادات مالية بلغت 5 مليار و860 مليون دينار.
وكشف الشمري، عن أن المشروعات الاستراتيجية تبلغ 35 مشروعا باعتمادات سنوية تقدر بمبلغ 2.2 مليار دينار، منها مشروع مدينة صباح السالم الجامعية ومشروع مصفاة الزور ومشروع الوقود البيئي ومشروع جسر الشيخ جابر الأحمد ومشروع ميناء مبارك الكبير و مشروع مبنى الركاب رقم 2 في مطار الكويت ومشروع مستشفى جابر الأحمد ومشروع المباني الجديدة لمستشفى الفروانية ومشروع مستشفى الصباح الجديد و مشروع مستشفى العدان وغيرها من المشاريع الاستراتيجية الاخرى، بالإضافة إلى مشاريع هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمتمثلة في مشاريع قطاع التنمية العمرانية، ومنها مشروع المركز الخدمي الترفيهي في العقيلة والمدن العمالية في مدينة جنوب الجهراء وقطاع الكهرباء والماء مثل مشروع محطة الخيران لتوليد الطاقة الكهربائية وتقطير المياه ومشاريع النقل والمواصلات ومنها مشروع أنظمة النقل السريع (مترو الكويت)، وشبكة السكك الحديد، بالإضافة إلى مشاريع قطاع البيئة ومنها معالجة النفايات البلدية الصلبة.
وتحدث الشمري حول (كويت جديدة)، مشيرا إلى أن أساس الفكر في هذه الرؤية يرتبط بركيزة رأس مال بشري إبداعي فضلا عن ست ركائز أخرى من ركائز الخطة الإنمائية السبعة، هي إدارة حكومية فاعلة واقتصاد متنوع مستدام وبنية تحتية متطورة وبيئة معيشية مستدامة ومكانة دولية متميزة، بالإضافة إلى رعاية صحية عالية الجودة وتستهدف الخطة تحويل الكويت إلى مركز جاذب للاستثمار، يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي، وتشجيع روح المنافسة، ورفع كفاءة الإنتاج في ضوء جهاز مؤسسي داعم، وترسيخ للقيم والمحافظة على الهوية المجتمعية، وتحقيق التنمية البشرية المتوازنة، وتوفير بنية أساسية ملائمة، وتشريعات متطورة، وبيئة أعمال مشجعة.
واكد الشمري، أن خطة التنمية تعتبر التوجه الموحد نحو مستقبل مزدهر ومستدام، حيث تحدد رؤية الكويت لعام 2035، الأولويات طويلة المدى للتنمية في الكويت، وترتكز على خمسة موضوعات، أو نتائج مرجوة، وسبع ركائز، وهي مجالات تركيز الخطة من أجل الاستثمار فيها وتطويرها، في حين تشتمل كل ركيزة على عدد من البرامج، والمشروعات الاستراتيجية المصممة، لتحقيق أكبر أثر تنموي ممكن نحو بلوغ رؤية الكويت الجديدة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
