الرئيسية / عربي وعالمي / العبادي يفتح تحقيقاً في قضية المعتقلين لدى قوات الأمن الكردية

العبادي يفتح تحقيقاً في قضية المعتقلين لدى قوات الأمن الكردية

أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بفتح تحقيق في قضية المعتقلين لدى قوات الأمن الكردية بعد تظاهرات في كركوك طالبت بالافراج عنهم أو تحديد مصيرهم، في حين قدمت عشرات الأسر الأربعاء شكاوى تطالب بمحاسبة المسؤولين عن اختفاء أبنائها منذ سنوات.

وتظاهر مئات من عائلات المعتقلين العرب الذين غيبوا في سجون قوات الأمن الكردية الثلاثاء للمطالبة عبر مفوضية حقوق الانسان في كركوك، شمال بغداد، بالافراج أو الكشف عن مصير أبنائهم.

وتأتي هذه المطالب بعد عودة انتشار القوات الاتحادية في مدينة كركوك بعد أن خضعت لسيطرة الاكراد منذ انهيار القوات العراقية أمام هجمات تنظيم داعش منتصف 2014.

وبعد سيطرة القوات الحكومية على محافظة كركوك الغنية بالنفط، في 16 أكتوبر (تشرين الأول)، برزت قضية المعتقلين لدى قوات الأسايش الكردية التي كانت تفرض سيطرتها على الأمن في كركوك منذ عام 2003.

وللمرة الثالثة منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، خرجت مئات العائلات الثلاثاء في تظاهرة وسط مدينة كركوك لمطالبة العبادي بالتدخل الفوري لمعرفة مصير أبنائهم.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “نطالب العبادي بالكشف عن مصير أبنائنا المغيبين” و”لن نصبر بعد اليوم ولن نقبل بفتح مقرات للأمن الكردي”.

وأكد مكتب رئيس الوزراء العراقي الثلاثاء، أن “رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وجه بالتحقيق بشأن مطالب أهالي المعتقلين الذين تم اعتقالهم من قبل اسايش إقليم كردستان في محافظة كركوك ومعرفة مصيرهم”.

كما قدمت الأسر صباح الأربعاء شكوى رسمية لدى مفوضية حقوق الانسان في كركوك لغرض محاسبة من تسبب في ترويعهم واختفاء ذويهم.

وقال نجم برجس الشاهري “نطالب الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإطلاق سراح أهلنا ومحاكمة محافظ كركوك السابق” نجم الدين كريم.

وروى الشاهري كيف داهمت قوة أمنية في أبريل (نيسان) عام 2007 منزله واعتقلت ابنه البالغ من العمر 17 عاماً بتهمة مهاجمة القوات الأمريكية، وقال لفرانس برس “هذا ظلم كبير. أنا أريد جثة ابني أو معرفه مصيره المجهول”.

وقال خالد المفرجي عضو مجلس النواب عن عرب محافظة كركوك، لفرانس برس “لدينا ألفي معتقل ومغيب ومختطف منذ عام 2003” وتابع “لن نتنازل عن هؤلاء المغيبين حتى لو بعد مئة عام”.

من جانبه، قال مصدر أمني رفيع في اقليم كردستان لفرانس برس، لقد “اتخذنا إجراءات لتطبيق القانون. نحن مستعدون للاجابة عن اسئلة واستفسارات السيد رئيس الوزراء”.

وقال ناشطون مدنيون، أن قوات الأمن الكردية نفذت خلال الأعوام الماضية عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، وانه تم الإفراج عن البعض فيما لا يزال مصير الباقين مجهولاً.

وكانت الأجهزة الأمنية الكردية تعلن في بيانات ومؤتمرات صحفية اعتقال العشرات من عرب كركوك بتهمة الارهاب الأمر وهو ما كانت تشكك فيه منظمات إنسانية وسياسيون عرب وتركمان .

وقالت نوفه عبد الله التي تسكن حي العروبة، في شرق كركوك، وفقدت أولادها الأربعة منذ سنوات، “أريد أن أعرف هل هم أحياء أم أموات؟ لأننا تعبنا من البحث عنهم”.

من جانبه، وعد راكان سعيد محافظ كركوك “بالعمل على أنصاف المظلومين ودعم الإجراءات التي تضمن معرفة مصير المعتقلين أو المغيبين”.

ودعا العائلات إلى “تسجيل دعاوى لدى مفوضية حقوق الانسان للوصول الى مصيرهم”.

واكد مصدر في مكتب مفوضية حقوق الانسان في كركوك، “استلام 74 شكوى خلال هذا اليوم فقط، من عوائل معتقلين ومختطفين ومغيبين”.

وتأتي هذه الأزمة، في تصاعد التوتر الحاد بين حكومة بغداد واقليم كردستان اثر تنظيم اربيل لاستفتاء في 25 سبتمبر (أيلول)، بهدف الاستقلال عن باقي العراق .

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*