عقدت الهيئة الإدارية لجمعية أعضاء هيئة التدريس اجتماعاً طارئاً في يوم الأحد الموافق 18/2/2018 وذلك لتدارس تداعيات اجتماع مجلس الجامعة الذي عقد بتاريخ 15/2/2018 وما صدر عنه من قرارات .
ولقد رأت الهيئة الإدارية بالإجماع بأن مجلس الجامعة لم يأخذ بالاعتبار بأية طلبات أو مطالبات مستحقة لأعضاء الهيئة التدريسية رغم الوعود الكبيرة والكثيرة من قبل الأستاذ الدكتور مدير الجامعة ، بل تم تجاهل تلك المطالبات والحقوق بشكل غير مسبوق ينم عن عدم اكتراث .
إن جمعية أعضاء هيئة التدريس هي الممثل الشرعي لأعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الكويت ومنوط بها الدفاع عن حقوقهم وتحقيق المزايا الوظيفية لهم بحسبان التعليم الجامعي من المهام الشاقة وباعتبار واجبات عضو هيئة التدريس تتمثل بالتدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع وهذه مهام كبيرة وثقيلة .
وممالا شك فيه إن الحقوق المالية للهيئة التدريسية لا يجوز حبسها وتأخيرها بغير مسوغ ، فمن غير المقبول أن يتم تجاهل صرف بدل التدريس الإضافي لفترة تجاوزت ثلاثة شهور ، ولا يجوز عدم صرف مقابل القيام بالدورات التدريبية وتقديم الاستشارات لمدة تنيف على السنتين ، كما أنه من المخالف للوائح أن يتم تعقيد قواعد المهمات العلمية بدون قرارات صادرة من الجهات التي رسمها القانون بهدف وحيد هو حرمان الأساتذة من كل ما من شأنه أن يؤدي لرفعة جامعة الكويت في التصنيف العالمي .
إن الاشتراطات الجديدة للمهمات العلمية مخالفة للقانون وهي محض تأليف لا يقوم على سند في الواقع أو في اللوائح وبما يعارض قرارات مجلس الجامعة في هذا الصدد .
إن تقديم المستحقات المالية للباحثين على مشاريع مع أعضاء هيئة التدريس أصبح عملية إذلال فلا تُصرف الحقوق إلا بعد أشهر رغم تدني المقابل المادي ما أصبح ينذر بهجرة جميع الباحثين بعد أن هاجر أغلبهم فعلاً وواقعاً .
إنه من المحزن حقاً أن تتعمد الجامعة عدم صرف المستحقات المالية للمحكمين الخارجيين رغم إنجازهم لأعمالهم لفترات طويلة ما يتشبب في تأخير الترقيات وعزوف الأساتذة في الجامعات العالمية عن تحكيم الأبحاث والبرامج التي تعود لجامعة الكويت .
إن إدارة الجامعة تتعمد عدم نفاذ شمول زيادة سن التقاعد إلى 75 سنة بالنسبة للهيئة التدريسية المساندة ومدرسي اللغات رغم نفاذ ذلك بالنسبة لمن هم في العمل ذاته في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب .
إن عمل إدارة الجامعة قد أضر بالهيئة التدريسية المساندة ومدرسي اللغات في موضوع إعادة تسكينهم ما ترتب على ذلك انقاص مرتباتهم ومعاشاتهم التقاعدية بتطبيقها على نحو خاطئ ومن خلال سوء استخدام ما يسمى بالصفة الشخصية .
إن الإدارة الجامعية لا تراعي حقيقة عقود أعضاء الهيئة التدريسية فبالرغم من نص العقود صراحة على شمول أسرهم بالرعاية الصحية الحكومية إلا أن الجامعة ترفض أن تسدد ما ينفقه هؤلاء على الرعاية الصحية الحكومية وبكل مخالفة صريحة لنصوص العقد .
ومن الغريب والعجيب حقاً أننا عرضنا الأمر بشكل صريح على أمين عام الجامعة فقال أنتم على حق ولا يجوز مخالفة العقد ويجب الالتزام بالرعاية الصحية الحكومية لأسر الهيئة التدريسية
إن إدارة الجامعة تعطل دون مبرر نفاذ قانون رعاية المعاق وترفض تفعيله على أعضاء الهيئة التدريسية القائمين بالتعليم كما جاء النص صريحاً بالقانون .
لقد ثبت جلياً لجمعية أعضاء هيئة التدريس بأن إدارة جامعة الكويت لا تكترث بمطالبات وحقوق أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت ولا تحترم الممثل الشرعي لنخبة المجتمع وعلماء الأمة بل وتتعمد تجاهل مطالبات وحقوق الأساتذة ومن ثم فإن الجمعية تناشد أعضاء هيئة التدريس للتفاعل مع هذه القضايا والوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن حقوقهم وحفاظاً على مكتسباتهم التي باتت في مهب الريح .
إن جمعية أعضاء هيئة التدريس اجتمعت أكثر من مرة مع مدير الجامعة بل وبمعدل مرة في الأسبوع تقريباً وطرحت عليه قضايا ملحة ومستحقة بل تقدمت الجمعية بطلبات مكتوبة وبشكل واضح حتى توثق مطالباتها .
ولكن مع شديد الأسف وبما يتنافى مع أبسط مفاهيم الإدارة يجتمع مجلس الجامعة ويتخذ قرارات مصيرية وتنظيمية بحق الأساتذة بمعزل عن جمعية أعضاء هيئة التدريس أو حتى اطلاعها على مشاريع تلك القرارات قبل اتخاذها .
إن عدم تعاون إدارة الجامعة مع الممثل الشرعي لأعضاء هيئة التدريس ينم عن عدم اكتراث وعدم تقدير لأساتذة الجامعة وحقوقهم في بلد المؤسسات ، ففي المجتمع الديمقراطي وفي الجامعات الراقية تتشاور الإدارة مع ممثلي أعضاء هيئة التدريس وتطرح مطالباتهم للنقاش لاتخاذ القرار في مجلس الجامعة .
فكيف يصار إلى تعيين رؤساء للشؤون العلمية وللأبحاث دون أخذ رأي الأساتذة وهؤلاء من سيتم التعامل معهم لمدة أربع سنوات قادمة ، إن الجمعية لا تريد أن تفرض على إدارة الجامعة من يتم اختياره منهم ولكن من حقها أن تعرف من سيتم تعيينه وإبداء ملاحظاتها بحسبانه سوف يتعامل معهم بشكل يومي في مسائل عملهم.
وفي خصوص تعيين العمداء والترقيات فبالرغم من تشكيل اللجان واتخاذها لقراراتها في الترشيح إلا أن إدارة الجامعة تؤخر التعيين حتى تعيش الكليات في فراغ أكـــــــــــاديمي وإداري ومن ثم
يتم التدخل والوساطة الخارجية في الموضوعات ما يترتب عليه أن تحدد الأسماء ربما وفقاً لمعادلة سياسية غير أكاديمية .
إن إدارة الجامعة عجزت عن إنجاز أهم الملفات بل إنها عاجزة عن إنجاز أبسط الحقوق فقد عجزت حتى عن صرف مرتبات مستحقة لأعضاء هيئة التدريس بل وهي عاجزة عن إنصاف مظلومين تم تشكيل لجنة لبحث تظلماتهم وأنصفتهم اللجان إلا أن إدارة الجامعة لا تحترم رأي اللجان وتعصف بها غير مكترثة بأحكام القانون وقواعد احترام مبدأ المشروعية .
إن الشؤون المالية في جامعة الكويت لم توفق في توقع حجم الاعتمادات المالية في ميزانية الجامعة ، وإدارة الجامعة لم تنجح في الدفاع عن حجم الانفاق العام لذلك ولسنتين متتاليتين ما يعكس سوء التقدير والتوقع على ميزانية الجامعة بشكل يؤثر سلباً على نشاط الجامعة وحقوق أعضاء الهيئة التدريسية والأبحاث وقبل نهاية السنة المالية بثلاثة أشهر يحدث العجز في ميزانية الجامعة.
إن جمعية أعضاء هيئة التدريس وتحملاً منها لمسؤوليتها النقابية تمهل إدارة الجامعة إلى نهاية شهر مارس لإصلاح وتفعيل عجلة سير الحقوق لا سيما المالية منها وتقديم ما يستوجب عرضه على مجلس الجامعة في الإطار اللازم لإقراره وما يتطلب من تنفيذ مباشر دون حاجة لعرضه على مجلس الجامعة بسرعة اتخاذ القرار بشأنه وإعمال آثاره .
إن جمعية أعضاء هيئة التدريس ستدعو في شهر أبريل القادم في حالة عدم تنفيذ مطالباتها المستحقة قانوناً إلى عقد جمعية عمومية غير عادية لتفعيل الآليات النقابية وعلى رأسها إعلان عدم التعاون مع الإدارة الجامعية وما يترتب على ذلك من آثار .
د. إبراهيم محمد الحمود
رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس
جريدة الحقيقة الإلكترونية
