الرئيسية / محليات / السفير الغنيم: انجاح معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية يتطلب تضافر الجهود الدولية

السفير الغنيم: انجاح معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية يتطلب تضافر الجهود الدولية

اكدت دولة الكويت اليوم ان الحفاظ على معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية مسؤولية دول العالم كافة وانجاحها يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي.
جاء ذلك في كلمة الكويت والقاها مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام اللجنة التحضيرية الثانية لمؤتمر الأطراف في معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية لإستعراض المعاهدة عام 2020 المتواصل من ال23 من ابريل الجاري وحتى الرابع من مايو المقبل.
واكد السفير الغنيم “ضرورة ان تتضمن مناقشات الدول الاطراف في المعاهدة في هذه الدورة وقفة جادة لاستقراء التطورات الاخيرة والخروج باليات واضحة للتعامل معها في اطار معاهدة عدم الانتشار مشيرا الى تجارب كوريا الشمالية.
واضاف ان قرار جمهورية كورية الشعبية الديمقراطية بتعليق برنامجها النووي العسكري وايقاف التجارب النووية يمثل خطوة ايجابية تساهم في بناء الثقة ونزع فتيل التوتر في المنطقة والعالم.
واكد أهمية تحقيق عالمية معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وتسهيل دخولها حيز النفاذ بأسرع وقت وذلك من خلال تصديق الدول اللازمة والتي لم تقم بذلك وبصفة خاصة الدول الحائزة على لأسلحة النووية.
وذكر الغنيم ان دولة الكويت على قناعة بأن امتلاك وحيازة وتطوير الأسلحة النووية لا يحقق السلم والأمن بل يزيد من عدم الاستقرار كما أن التخلص الكامل والنهائي من الأسلحة النووية هو الضمان الوحيد لتجنيب البشرية مخاطرها.
وشدد على ان هدف نزع السلاح لن يتحقق إلا بتخلي الدول النووية عن استراتيجيتها الدفاعية المتضمنة استخدام الأسلحة النووية مطالبا الدول الحائزة على السلاح النووي بالإعلان عن وقف تطوير ترسانتها النووية أو استحداث أنواع جديدة منها.
وحول الاحتلال الاسرائيلي اكدت دولة الكويت أن انضمام دولة الاحتلال الاسرائيلي لمعاهدة عدم الانتشار هو جزء أساسي من تحقيق عالمية المعاهدة ولا سيما وانها الطرف الوحيد في منطقة الشرق الأوسط غير المنضم كما انها العائق الذي يمنع إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل فيها.
واكد حق جميع الدول الأطراف في تطوير الأبحاث والدراسات وامتلاك واستخدام التقنية النووية للأغراض السلمية مبينا ان إعادة تفسير هذا الحق امر محظور وممارسة هذا الحق يجب ان تتفق مع الالتزامات القانونية للدول والاتفاقات المبرمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واشاد بالدور الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشيرا الى برامج التعاون التقني للوكالة.
وافاد بان الكويت اولت منذ فترة اهتماما خاصا لأنشطة التعاون التقني وقد ساهمت أيضا بدعم أنشطة الوكالة وتجديد مختبراتها ومبادرة الاستخدامات السلمية التابعة لها.
وشرح ان مساهمة دولة الكويت بمبلغ 10 ملايين دولار ضمن الجهود التي اثمر عنها افتتاح بنك اليورانيوم منخفض التخصيب في كازاخستان تأتي إيمانا منها بالحق الأصيل للدول بالاستخدام السلمي للطاقة الذرية وتمكينها من الوصول إلى الموارد اللازمة لذلك.
واعرب الغنيم عن ترحيب دولة الكويت بتوقيع دولة فلسطين على اتفاقية تنفيذ الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب معاهدة عدم الانتشار حيث يمثل ذلك دليلا إضافيا على التزام جميع الدول العربية وحرصها على الامن والسلامة الدوليين وعلى ابقاء منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل.
يذكر ان معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تعود الى عام 1968 بعد تطوير معادلة الحد الجزئي من الاختبارات النووية الصادرة في عام 1963 بعد جهود دولية مضنية لنزع فتيل السباق النووي لاسيما مع ظهور قطبي الاتحاد السوفياتي السابق وكتلته الشرقية وواشنطن وحلف شمال الاطلسي (ناتو).
وقد وقع على الاتفاقية 189 دولة وليس من بينها الهند وباكستان وإسرائيل وانسحبت كوريا الشمالية منها عام 2003.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*