كشف رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي، عدنان عبدالصمد، عن محاولة بعض الجهات الحكومية، خلال الاجتماعات، فرض سياسة الأمر الواقع على اللجنة، عبر إجبارها على إدراج بعض العقود التي وقعت خارج إطار الميزانيات ضمن ميزانية تلك الجهات.
وقال عبدالصمد لـ القبس: نحن نحذر الجهات المعنية، ونقول لهم: لا تتعاملوا معنا بسياسة الأمر الواقع، بحيث توقعون عقوداً، وبالتالي تفرضون علينا أن ندرج مبالغ إضافية في الميزانية، مشيرا إلى أن الأمر الأهم والأخطر أن هذه مخالفة دستورية، إذ ليس من حق أي جهة حكومية أن توقع عقدا ما لم يكن هناك مبلغ معتمد في الميزانية، ومن يلتزم بعقد من دون تخصيص مبالغ له في الميزانية، فذلك مخالفة دستورية تتحملها الجهة التي ارتكتبها.
واضاف عبدالصمد: ان بعض الجهات لا تزود وزارة المالية ببعض البيانات، فتضطر وزارة المالية الى إقرار الميزانية وفق رؤية الجهة، وبالتالي تقر الميزانية للجهة الحكومية، وهذا امر مخالف ايضا، مشيرا إلى ان اللجنة طلبت عقد اجتماعات مشتركة بين بعض الجهات الحكومية ووزارة المالية، لتسوية الخلافات بين الجانبين، ومن ثم تجتمع اللجنة مع تلك الجهات للتوصل إلى اتفاق نهائي.
من جهة أخرى، أوضح عبدالصمد أن المجلس بدأ مبكراً في مناقشة الميزانيات والحساب الختامي للجهات الحكومية، ونأمل في أن ننتهي من الميزانيات قبل شهر رمضان، على أن تعقد جلسة ختامية في تاريخ 29 يونيو.
وذكر أن اللجنة تنسق مع رئيس المجلس، على أن ننتهي من الميزانيات قبل شهر رمضان، ما عدا ميزانية الدولة نتركها للجلسة الختامية، ولأن هناك شرطين لإنهاء الدورة البرلمانية: أولاً إقرار الميزانيات. ثانياً: يجب أن يمر المجلس بفترة ثمانية أشهر على الدورة، وقبل ذلك لا نستطيع فض الدورة.
وبيّن انه بناء على توصية مجلس الأمة بشأن التعامل مع الميزانيات، فإن قضية موافقة اللجنة أو عدم موافقتها على الميزانية، تكون حسب جدية الجهة الحكومية في معالجة المخالفات التي يسجلها ديوان المحاسبة في الحساب الختامي، مضيفا: إذا رأينا الجدية في التعامل فسنوافق على الميزانية، وإذا لم تكن هناك جدية وملاحظات قوية ومكررة فسوف نرفض الميزانية كلجنة، والأمر بالتالي متروك لقرار المجلس.
وأوضح أن هناك الكثير من الميزانيات لجهات حكومية التمسنا عدم جديتها في التعامل مع مخالفات ديوان المحاسبة، ولن تمر علينا مرور الكرام.
وأوضح عبدالصمد أن اللجنة لا تستطيع زيادة أي ميزانية إلا بموافقة وزارة المالية أولا، أو إذا رأت واستكشفت اللجنة فإنه ينبغي زيادة الميزانية نتيجة توقع زيادة في إيرادات الجهة المعنية.

جريدة الحقيقة الإلكترونية