حطمت سنة 2026 الرقم القياسي على صعيد حجم المساحات المحترقة في فرنسا، فيما أعلنت إسبانيا أن إخماد الحرائق المستعرة قرب مدريد معقدة بعد أن قالت إنها خارجة عن السيطرة.
ووفق بيانات من الأقمار الاصطناعية التابعة لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي (EFFIS)، تجاوزت فرنسا إجمالي المساحة المحترقة التي سجلت عام 2022، فيما لا تزال الحرائق خارجة عن السيطرة في منطقتي جيروند ولاند.
وبحسب نظام المعلومات الأوروبي، فقد احترقت نحو 69 ألفا و473 هكتارا في فرنسا منذ بداية العام، مقارنة بأكثر من 66 ألفا و300 هكتار بقليل في 2022.
وعلى عكس 2022، رصد نظام EFFIS أيضا حرائق غابات هائلة في فبراير 2026، وهو شهر يعتبر تقليديا فترة لعمليات الحرق المتحكم فيها (إزالة الأعشاب والشجيرات بالنار) والحرائق المفتعلة من رجال الإطفاء لتطهير الغابات. ويعد الشهر الجاري أيضا أسوأ أشهر يوليو في البر الرئيسي الفرنسي منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2006.
وحذر مسؤول من أن حريق الغابات «غير المسبوق» جنوب غرب فرنسا يتجه نحو مدينة بوردو.
وفي إسبانيا، قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن الأولوية في مكافحة حرائق الغابات المحيطة بالعاصمة مدريد هي «إنقاذ الأرواح»، محذرا من أن إخماد النيران سيكون مسألة معقدة.
وقال سانشيز للصحافيين في إحدى القرى الواقعة ضمن منطقة الحرائق «أولويتنا وتفكيرنا وهدفنا هو إنقاذ أرواحكم وحماية المناطق المأهولة» مضيفا «سنواجه ساعات صعبة، فرغم تراجع درجات الحرارة، لكننا لا نعلم بالتحديد كيف ستتطور الرياح، وما مدى شدتها».
واضطر نحو 63 ألف شخص إلى إخلاء منازلهم أو الاحتماء داخلها، وفقا لوزارة الداخلية الإسبانية، بسبب الحريق الذي وصفه مسؤولون بأنه الأسوأ في المنطقة على الإطلاق.
وانتشر دخان رمادي كثيف فوق غرب العاصمة، ووصلت رائحة الحريق إلى شوارع وسط مدريد.
وحذر مندوب الحكومة المركزية في مدريد فرانسيسكو مارتن من أن الوضع يوم السبت سيكون «صعبا» مع توقع اشتداد الرياح.
وكان مسؤول إدارة الطوارئ في حكومة مدريد الإقليمية كارلوس نوفيو قال للصحافيين الجمعة، بأن الحريق «بلغ ذروته.. ومن المستحيل إخماده»، بعد أن اندمج حريقان منفصلان ليشكلا حريقا هائلا واحدا.
وأجبرت حرائق الغابات الهائلة «ناسا» على إخلاء واحدة من منشآتها الثلاث العالمية للاتصالات في الفضاء السحيق والموجودة في إسبانيا، ما أثر على قدرة الوكالة الأميركية على التواصل مع المسابير الفضائية.
ويقع مجمع مدريد للاتصالات الفضائية العميقة في روبليدو على مسافة نحو 65 كيلومترا غرب وسط مدريد، وفق ما أفاد ناطق باسم «ناسا» وكالة فرانس برس في بيان.
وذكرت وكالة الفضاء الأميركية أن «الحريق مر عبر مجمع مدريد للاتصالات الفضائية العميقة وسيتم تقييم أي أضرار محتملة عندما يصبح القيام بذلك آمنا» مضيفة أنه تم «إجلاء جميع الموظفين».
ومجمع مدريد هو جزء من شبكة الفضاء العميق، وهو واحد من ثلاثة مواقع تتيح لناسا التواصل مع مركباتها الفضائية التي تستكشف أرجاء نائية من المجرة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
