أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيـس مجلس الوزراء السعودي اتصالا هاتفيا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها الإقليمية والدولية على مختلف المستويات، بحسب وكالة الانباء السعودية «واس».
وقد أكد سمو ولي العهد على ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد وعلى أهمية بذل جميع الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول ديبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ويمنع الانجرار إلى صراع أوسع، تطول تداعياته الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما تم خلال الاتصال استعراض مجالات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها.
من جهته، أعلن ترامب تعليق الهجوم على إيران، الذي كانت وسائل اعلام اميركية توقعت أن يتم نهاية الأسبوع المنصرم.
وكتب الرئيس الأميركي في منشور على منصته «تروث سوشيال» أن «الولايات المتحدة في كامل جاهزيتها القتالية ومستعدة للتحرك ضد إيران، بمستويات من القوة والقدرة العسكرية الهائلة التي لم يشهد لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية». وأردف: «رغم ذلك، فقد تلقينا للتو طلبا من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط بتأجيل أي هجوم، نظرا للتوصل إلى اتفاق حول الخطوط العريضة لصفقة ما. وسيتضمن ذلك الفتح الفوري والكامل والشامل لمضيق هرمز، وإنهاء التهديد النووي الإيراني. وبناء على هذا الطلب، وافقت – من أجل مصلحة العالم مستقبلا، وكذلك لضمان بقاء إيران دولة ناجحة ومزدهرة – على إلغاء الهجوم، شريطة التوصل السريع إلى اتفاق. وتشاركني إسرائيل في هذا الالتزام. فلنعمل جميعا ولننجز المهمة».
بموازاة ذلك، جرى اتصال هاتفي بين الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وكل من صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية، جرى استعراض علاقات التعاون بين قطر وكل من السعودية والأردن وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، لاسيما الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقالت وكالة الانباء القطرية «قنا» إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أكد، خلال الاتصالين، ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والديبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وجدد بن عبدالرحمن دعم دولة قطر الكامل لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان اتصالا هاتفيا بوزير خارجية تركيا هاكان فيدان. وجرى خلال الاتصال بحث
التطورات الإقليمية، وتبادل الرؤى حيالها، والتأكيد على أهمية تعزيز ودعم جميع الجهود الديبلوماسية الرامية لخفض التصعيد واحتواء الأزمة في المنطقة، وفقا لـ «واس» وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن العالم يشهد مرحلة تحول سريع وإعادة ترتيب جيوسياسي واضحة تحدث بوتيرة غير مسبوقة. وأضاف: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك برنامج نووي والرئيس ترامب كان واضحا في هذا الشأن، معتبرا أن التهديد الإيراني ببرنامج نووي يمثل خطرا موروثا لا يمكن السماح بحدوثه، مؤكدا أن طهران كانت تسعى لامتلاك سلاح نووي وبناء مظلة صاروخية تقليدية لحماية برنامجها.
ولفت إلى أن إيران لاتزال تمتلك صواريخ ومسيرات لكنها فقدت مظلتها الدفاعية التقليدية، وقد «أصبحت أكثر استعدادا لإبرام اتفاق بشأن نزع السلاح النووي والمضائق لأن واشنطن تتفاوض من موقع قوة».
واتهم روبيو إيران بتبني نهج توسعي ولا يريد فقط حكم إيران بل المنطقة أيضا. ورأى أن الطريقة الوحيدة لإجبار إيران على تغيير سلوكها التوسعي هي رفع كلفة سياساتها إلى مستوى لا تستطيع تحمله. وقال إن دول المنطقة تعرضت لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية استهدفت مدنها وبنيتها التحتية للطاقة.
الى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية غيرت مسار 35 سفينة تجارية وعطلت سفينتين وفتشت أخريين منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران.
وقالت «سنتكوم» في منشور على منصة «إكس» ان قواتها قامت حتى 2 أغسطس، بتغيير مسار 35 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، والتفتيش على سفينتين أخريين.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
