يوم نيابي حافل باجتماعات اللجان البرلمانية أمس، تمخض عن قرارات، كان أبرزها ما يتعلق بتخصيص ساعتين من جلسة 2 يونيو المقبل لتأبين رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي، كما انتهت اللجنة التشريعية من مناقشة قانون الجرائم الالكترونية وقضية المعلومات، في الوقت الذي واصلت فيه لجنة الميزانيات والحساب الختامي مناقشة تقديرات الايرادات لميزانية الدولة للسنة المالية 2016/2015.
وأقرت لجنة الأولويات البرلمانية خلال اجتماعها المقترح النيابي المتعلق بتخصيص ساعتين في جلسة مجلس الأمة، المقرر عقدها في الثاني من يونيو المقبل لتأبين المغفور له بإذن الله رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي.
وذكر رئيس اللجنة د.يوسف الزلزلة ان اللجنة وافقت بإجماع أعضائها على مقترح التأبين، منوهة بإنجازات الراحل الخرافي في خدمة الكويت.
وأوضح ان اللجنة انتهت من تحديد أولويات جلستي مجلس الأمة في 2 و3 يونيو المقبل، مشيراً الى ان جلسة 2 يونيو ستتضمن مناقشة تقارير اللجان في شأن كاميرات المراقبة الأمنية، والتنظيم الإداري والتفويض، والتأمين الصحي لرجال الإطفاء، وتعديل قانون مكافأة نهاية الخدمة.
وأضاف ان اللجنة خصصت جلسة 3 يونيو لمناقشة الميزانيات، على ان تستكمل في جلسة أخرى تعقد في الرابع من يونيو اذا تطلب الأمر ذلك.
رفع الحصانة
من جهه اخرى، انتهت اللجنة التشريعية أمس من مناقشة قانون مكافحة الجرائم الالكترونية والذي ستصوت عليه في الاجتماع المقبل، فيما أرجأت قانون الأحداث اضافة الى طلب رفع الحصانة عن النائب عبدالحميد دشتي الى جانب قانون الإدارة العامة للتحقيقات الى الاجتماع اللاحق.
وقال مقرر اللجنة عبدالحميد دشتي «انتهينا من مناقشة الجرائم الالكترونية ومكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي سيصوت عليه في اجتماع مقبل ليدرج على جلسة 16 يونيو المقبل.
وأوضح دشتي هناك 3 بنود تم ارجاؤها الى اجتماع لاحق والمتعلقة بقانون الإدارة العامة للتحقيقات، اضافة الى قانون الأحداث.
واكد وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية يعقوب الصانع ان مشروع القانون المقدم من الحكومة في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يهدف الى امن المواطن والدولة معا من دون انتهاك اي خصوصيات للافراد.
وقال الصانع، عقب حضوره اجتماع لجنة الشؤون التشريعية والقانونية أمس: «ان القانون سيساعد القضاء على اصدار عقوبات في جرائم الانترنت وغيرها من الجرائم الالكترونية، وسيساهم في سد ثغرة مهمة في التشريع الجنائي».
أعمال ارهابية
واوضح ان القانون المقترح، الذي من المقرر التصويت عليه في اللجنة البرلمانية الاحد المقبل، سيكون رادعا لأي شخص قد يقوم بأي اختراقات الكترونية او يساعد على وقوع أعمال ارهابية او جرائم الاتجار بالمخدرات والبشر والاعضاء البشرية، كما سيتصدى القانون الجديد للترويج للأفكار المتطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي وبالمثل للقرصنة وكل ما يتعلق بالارهاب بجميع أشكاله.
وشدد الصانع حرص المشرع في الحفاظ على خصوصيات الافراد وحمايتهم في ظل انتشار وسائل التقنية الحديثة، «حيث حرص المشروع على تشديد العقوبة في حالة تعلق الجريمة بمعلومات عن الحياة الخاصة».
واضاف ان القانون المقترح اهتم كذلك بحماية الاداب العامة في المجتمع حفاظا على المبادئ والقيم الاسلامية والعربية الاصيلة من العبث، وحفاظا على طهارة المجتمع وسمو اخلاقه وكذلك على أبنائه من العادات الدخيلة التي تصرف العقول والطاقات عن الابداع والعطاء المفيد الى الخنوع والجري وراء الشهوات والملذات الفانية.
وبين ان لظهور وسائل تقنية المعلومات الحديثة وشيوع شبكة الانترنت وكسرها لحواجز الحدود بين الدول وتسللها الى مخادع الصغار والكبار، أثرا كبيرا في شيوع جرائم الاخلال بالاداب العامة، حيث وجدت عصابات الترويج للجنس المبتذل والفجور وإفساد الاخلاق في هذه الأجهزة الحديثة بيئة خصبة للترويج لأنشطتها وبضاعتها الفاسدة.
وأكد ان هذا القانون أصبح مطلبا ملحا في ظل التطور السريع في مجال تقنية المعلومات والحاجة إليه من الامور الضرورية والمهمة في ظل الطفرة التكنولوجية الهامة التي تغزو العالم، حيث حرصت وزارة العدل على الاسراع في إحالة هذا المشروع الى مجلس الامة تمهيدا لمتابعة استصداره في أقرب وقت ممكن.
وأوضح الصانع «أن الكويت تؤكد، وهي بصدد اصدار هذا القانون، حرصها على تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة عابرة الحدود، وسعيها الى تعزيز اطر تعاونها مع المنظمات الدولية في ما يتعلق بالمساعدة التقنية»، موضحا ان القانون الحالي يأتي في سياق دعم التوصيات الدولية الخاصة بمكافحة كل الاستخدامات الالكترونية غير المشروعة.
الإيرادات النفطية
من جانب اخر، ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي أسس تقدير الإيرادات النفطية، والتي بنيت على أساس 45 دولارا للبرميل، وبسعر صرف 290 فلسا للدولار، وتبلغ حصة الكويت المقررة في منظمة الأوبك 2.700.000 برميل يوميا، اثر مناقشتها تقديرات الإيرادات لميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016/2015 بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح.
أسعار النفط
وأوضح رئيس اللجنة عدنان عبدالصمد أن العجز المقدر في الميزانية سيتقلص مع التحسن والارتفاع النسبيين لسعري بيع النفط الكويتي وصرف الدينار مقابل الدولار، لكن العجز سيظل موجودا طالما كانت أسعار النفط أقل من نقطة التعادل في الميزانية والمقدرة بـ77 دولارا، وذلك بعد استقطاع نسبة احتياطي الأجيال القادمة.
وفيما يخص تكاليف الإنتاج، شدد على أن يكون لوزارة المالية دورٌ في التأكد من مدى صحة هذه التقديرات ودراستها بشكل أعمق عن ما هو معمول به حاليا.
وقال عبدالصمد: على الرغم من أن تقديرات الإيرادات غير النفطية قد زادت بمقدار %15 عن السنة المالية لتصل إلى 1.263.300.000 دينار، إلا أن اللجنة قد تحفظت على بعض هذه التقديرات في أكثر من موضع ومنها الضرائب على صافي الدخل والأرباح.
وأوضح عبدالصمد أن هناك فجوات في تقدير هذا الإيراد، خاصة أن لديوان المحاسبة ملاحظة بهذا الشأن من عدم تحصيل وزارة المالية لما يقارب 546 مليون دينار تمثل قيمة مستحقاتها من ضريبة الدخل، إضافة إلى أن %25 فقط من تلك الديون هي المقيدة رسميا في سجلات الوزارة، ومع هذا لا تقوم بتحصيلها منذ عدة سنوات والباقي ما زال في مرحلة الطعون أو منظور أمام القضاء.
واشار الى ان تنامي هذا الإيراد من الناحية النظرية سنويا، إلا أن تحصيله عمليا تعتريه الكثير من المآخذ، وستبحث اللجنة في اجتماع لاحق مع المختصين من إدارة الشؤون الضريبة بوزارة المالية الأسس التي تم اعتمادها في تقدير هذا الإيراد.
وبين عبدالصمد أن تحصيل بعض الإيرادات قد تكون مخالفة للقانون رقم 79 لسنة 1995 في شأن الرسوم والتكاليف المالية مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة، خاصة فيما يتعلق برسوم دمغ المعادن الثمينة، وهذا ما يكشفه بيانات الحساب الختامي من ارتفاع المحصل من هذا البند بـ 5 أضعاف عن ما هو مقدر له.
وذلك أن اللجنة لاحظت تَحسن مستويات تحصيل الكهرباء والماء، حيث بلغت %80 في آخر حساب ختامي، وشددت اللجنة على ضرورة متابعة التحصيل أولا فأولا.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
