رفضت الحكومة توصيات لجنة التحقيق البرلمانية في مشروع محطة الزور الشمالية، مشيرة الى ان توصيات اللجنة مخالفة لصحيح الواقع والقانون.
وأشارت الحكومة في تقرير ارسلته إلى المجلس الى انه التوصية الأولى بشأن تعديل الكيان القانوني لشركتي الزور الشمالية الأولى وشركة شمال الزور الأولى المساهمة العامة، بايحاء بأن اطراف التحالف الفائز ليسوا ملاكاً بهاتين الشركتين او لا علاقة لهم بالشركة التي أسست، هي توصية تخالف الواقع، حيث ان اسماء الشركات التي تمت ترسية المزايدة عليها وقد دونت جميعها في الصفحة الاولى من عقد الشراكة وفقا للاصول القانونية المعتمدة بهذا الشأن.
واوضح التقرير الحكومي: اما بشأن ملكية الشركة، فقد تم تزويد اللجنة بكل المستندات الثبوتية التي تؤكد ملكية الشركات التي تؤلف التحالف الفائز للاسهم المخصصة لهذه الشركة، وهي ممهورة ومصدقة من كل الجهات العامة المعنية بذلك وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2008 وقانون الشركات التجارية رقم 25 لسنة 2012 والذي ينص على ضرورة تأسيس شركة لتملك الاسهم وأن يكون عدد المؤسسين خمسة أشخاص بالنسبة للشركات التي لا تضم أي جهة حكومية عند تأسيسها، وقد أكد المشرع الكويتي على ذلك بصدور القانون رقم 116 لسنة 2014 متضمناً حكماً مطابقاً لما تم تنفيذه في مشروع الزور وهو أيضاً ما يؤكد صحة الإجراء.
وأكد التقرير أنه بشأن تعديل حصة المشاركة ورأس المال المدفوع، فهو أمر مخالف لمستندات طرح المزايدة، حيث إن هذه النسبة محددة في وثائق الطرح حرصاً على المساواة والشفافية بين جميع المشاركين، لافتاً إلى انه بشأن إعادة انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، فهو مخالف لقانون الشركات والأحكام الواردة فيه لأنه حق أصيل للمساهمين في شركة تجارية غير حكومية.
وأشار إلى أن حكم المحكمة الصادر في الدعوى القضائية المرفوعة من شركة فؤاد الغانم أكد في حيثياته صحة هذا التأسيس، حيث اعتبر ان تنفيذ مشاريع الشراكة إما يتم بتنظيم عمودي أو تنظيم أفقي.
تعديل الاتفاقية
وأضاف التقرير بالنسبة إلى التوصية الثانية المتعلقة بتعديل الاتفاقية وجعل اختصاص فض المنازعات للقضاء الكويتي وفقاً لقوانين دولة الكويت: انتهت التوصية الى ان يكون فض المنازعات عن طريق المحاكم الكويتية او عن طريق التحكيم وفقا لقوانين دولة الكويت، وتنص المادة 15 من القانون رقم 7 لسنة 2008 على انه «يجوز الاتفاق بين الجهة العامة المتعاقدة والمستثمر على تسوية المنازعات بينهما عن طريق التحكيم»، وإعمالاً لذلك، فقد تم الاتفاق من بداية الطرح، وفي مستندات المزايدة على ان يتم فض المنازعات عن طرح التحكيم، واشترطت الاتفاقية ان يكون القانون الكويتي هو القانون المعمول به في هذه الحالة، وهو الامر الثابت من وثائق التعاقد، وبذلك تكون هذه التوصية مطبقة اساسا وفقا لاتفاقية المشروع الحالية التي تم تزويد الجنة به.
وذكر انه اضافة الى ذلك، فقد أجاز القانون رقم 39 لسنة 2010 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 28 لسنة 2012 تحرير عقود هذه المشروعات باللغة الانكليزية، وبالتالي فإن ذلك غير مخالف للقانون، فضلا عن ان ادارة الفتوى والتشريع لم تعترض عليه.
وبشأن التوصية الثالثة أوضح التقرير انه تم توقيع الاتفاقية من قبل الممثل القانوني لأعضاء التحالف بموجب المستندات الدالة التي تم تزويدها للجنة اثناء التحقيق ضمن اوراق ومستندات التعاقد، وبالتالي فإن هذه التوصية متحققة منذ البداية. ويجدر التنويه ان مستندات التفويض هذه تبرز عند تأسيس الشركة أمام وزارة التجارة ووزارة العدل اللتين من المؤكد انهما قد تحققتا من صحتهما، وهو امر لا يدخل في اختصاص الهيئة (الجهاز الفني سابقا).
التسوية الودية
واضاف التقرير الحكومي: وبشأن التوصية الرابعة لم يبين التقرير ما هو القصد من التسوية الودية بين جهات الادارة الحكومية المعنية واطراف التحالف الفائز الثاني، كما اشير اليه في التقرير (شركة ماروبيني/ شركة فؤاد الغانم وأولاده)، هذا من جانب. ومن جانب آخر، لم يبين التقرير القصد من التسويات القانونية اللازمة، فإن كان القصد تسوية ودية وقانونية مع شركة ماروبيني، فإنه يرجى العلم كما سبق اثباته امام لجنة التحقيق ان هذه الشركة قد أرسلت بموجب كتاب رسمي الى الجهاز الفني بعدم اعتراضها على نتائج الترسية واجراءاتها. ومن ناحية اخرى، فإن كان القصد اجراء تسوية ودية او قانونية مع شركة الغانم، فإن القضاء الكويتي قد اصدر حكمه في الدعوى المرفوعة من الاخير للاسباب المبينة ذاتها في التقرير بعدم قبول الدعوى، وبالتالي فإن الوضع القائم مفاده ان شركة ماروبيني لم تعترض على اجراءات المشروع وترسيته، بل أشادت بها، وشركة فؤاد الغانم صدر بحقها حكم قضائي بعدم أحقية ادعائها، علماً بأنها منفردة غير مؤهلة لتنفيذ المشروع لعدم قدرتها على ذلك.
ولفت الى ان قرار إلغاء المادة 12 من القانون رقم 7 لسنة 2008، او ما يوازيها في القانون رقم 116 لسنة 2014، هو من اختصاص السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، حيث يحتاج الى تعديل قانون.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
