الرئيسية / محليات / «الخدمة المدنية»: 12 ألف مواطن سجّلوا للتوظيف في 6 أشهر

«الخدمة المدنية»: 12 ألف مواطن سجّلوا للتوظيف في 6 أشهر

20854 مواطناً ومواطنة ينتظرون الوظيفة الحكومية حتى أمس، والهجرة العكسية من «الخاص» إلى الحكومة بدأت. هذا العدد كشفه مصدر مسؤول في ديوان الخدمة المدنية، مشيرا الى ان اعداد المسجلين للعمل في الجهات الحكومية ارتفع ليصل الى 6455 في آخر دفعة تسجيل، التي انتهت في الايام الماضية، ومنها عدد من موظفي «الخاص» السابقين!
المصدر أكد ان ارتفاع معدل تسجيل المواطنين الراغبين في العمل الحكومي يؤرق ديوان الخدمة المدنية؛ اذ ان معدل التوظيف السنوي في كل الجهات يبلغ 12 الف فرصة وظيفية، موضحا ان آخر دفعتي تسجيل قد أغلقتا على 12500 مواطن ومواطنة، وتبقى دفعة تسجيل نهاية نوفمبر المقبل وأخرى في فبراير قبل نهاية السنة المالية، متوقعا ان يصل عدد المسجلين للوظيفة الحكومية ما يقارب 20 ألف مواطن ومواطنة في السنة المالية الحالية.
واوضح ان عدد المسجلين في الفترة السابقة ضرب رقما قياسيا منذ عام 1999؛ اذ سجل في العام نفسه عدد راغبي توظيف بـــ8 آلاف مواطن ومواطنة، وكانت زيادة الاعداد تخضع لظروف خاصة، اهمها ان هذه هي الفترة الاولى للتوظيف الآلي في البلاد، وجاءت في المركز الثاني فترة التوظيف الاخيرة التي انتهت قبل العيد؛ اذ سجل اكثر من 6455 مواطنا ومواطنة، وبذلك يكون عدد منتظري الوظيفة 20 الفاً.

سلبيات
وعن ابرز سلبيات التوظيف، قال المصدر «لن يستطيع ديوان الخدمة المدنية بكل حالاته تعيين كل المواطنين للعمل في الجهات الحكومية، لعدة اسباب، أبرزها: «تقطير» الجهات بكتب الاحتياج الوظيفي للديوان، وثانيها: التزام الوزارات بميزانية مالية محددة تفرض عليهم عدم التوسع بالتعيينات»، مشيرا الى ان التعيينات السنوية لا تتجاوز الـ12 ألف درجة وظيفية، اي ان البطالة فعليا سترتفع في عام 2016.

استقالات «الخاص»
وبيَّن ان الطامة الكبرى في تسجيل الراغبين في العمل خلال الفترة السابقة توافد عدد من مقدمي استقالاتهم عن العمل في القطاع الخاص؛ اذ كشف المصدر عن العدد التقريبي ببلوغه الــ400 مواطن ومواطنة، مشيرا الى ان هؤلاء قدموا استقالاتهم عن العمل في «الخاص» واتجهوا للحكومة، بعد ان تم تطبيق والزامهم بقرار اصدار اذن العمل من الهيئة العامة للقوى العاملة، فضلا عن رغبة كثير من الشركات في تسريح المواطنين عن العمل.
واشار الى ان اعداد العاملين في القطاع الخاص بدأت بالتناقص التدريجي، مقارنة بأعدادهم السابقة، مما ينذر بكارثة بطالة جديدة ستطل برأسها في النصف الاول من العام المقبل، اي بعد انتهاء تعيين المواطنين في السنة المالية الحالية، وبعد انتهاء فترات التسجيل الاربع، اضافة الى انتهاء اوراق استقالات العديد من المواطنين في «الخاص»، موضحا ان الديوان لن يستطيع توظيف المواطنين بالسرعة المطلوبة، بل سيضطر كثير من التخصصات الجامعية الى الانتظار، ربما لسنة كاملة او سنتين.
وعن غرائب تسجيل المواطنين، قال «هناك ما يقارب 60 مواطناً قاموا بالتسجيل في الفترة السابقة، جميعهم في تخصصات البترول، وجميعهم قادمون من شركات خاصة تعمل في المجال النفطي، وبطبيعة الحال وظائفهم ومسمياتهم ودرجاتهم وخبرتهم وشهاداتهم لا تسمح لهم بالعمل الا في المجال النفطي، لذلك فإن المأزق يكون في عدم القدرة على ترشيحهم للعمل في شركة البترول، لكون التعيين عن طريق الشركة مباشرة، كما انه لو تم تعيينهم في وزارة النفط فلن يستطيعوا ممارسة اعمالهم الميدانية، مبينا ان هذه احدى سلبيات العمل في القطاع الخاص بالتخصص!

البطالة
وأكمل «مع اعترافنا الكامل بأن البطالة في البلاد تعتبر اختيارية، فإن المشكلة التي ستظهر قريبا ستبين ان البطالة لم تعد اختيارية، لا سيما مع الاجراءات الاخيرة التي اتبعها كل من برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة والهيئة العامة للقوى العاملة التي وصفها البعض «بالتخبط»، خاصة انهما اوقفا رواتب مواطنين يمارسون عملهم فعليا بحجج عدم تسجيلهم في الهيئة او تأخر وصول التسجيل، مما دفع بالكثير الى عدم الثقة بالقطاع الخاص.

تعيينات
ولفت الى ان استمرار مثل هذا النهج بتعمّد «تطفيش» المواطنين من العمل في «الخاص» فإن البطالة في البلاد ستصبح مثل كرة الثلج، كلما تدحرجت كبرت الى وصولها الى الانفجار عبر دخولها في معدل الدول التي تحوي عددا من البطالة، رغم وجود فوائض مالية وتعدد للجهات الحكومية، اضافة الى ذلك تعيينات بالجملة لغير الكويتيين.

التكويت
أشار المصدر الى ان الجهات الحكومية عاجزة عن تطبيق سياسة الاحلال او التكويت، اذ يتعمّد بعض القياديين فتح باب التوظيف للوافدين من الجنسيات العربية، رغم وجود مواطنين يرغبون في العمل في القطاع الحكومي، ولكن بعضهم التف على القرارات عبر التعيين على بند الاستعانة بخدمات او عن طريق الشركات الاستشارية!

وقفة جادة
طالب المصدر بأن تكون هناك وقفة حكومية جادة مع كل الجهات الحكومية بضرورة تحفيزها على فتح باب التوظيف للمواطنين واغلاقه امام العمالة الوافدة الهامشية او بالوظائف التي يشغلها الكويتي، كما ان الحكومة ما طالبت بتطبيق القرارات على شركات القطاع الخاص التي لا تطبق نسب العمالة الوطنية، بل تسعى الى تعيينات وهمية او بطالة مقنعة، من خلال تسجيل المواطنين برواتب ضئيلة للحصول على دعم العمالة.

4 فترات
قال المصدر إن فترات التسجيل في ديوان الخدمة المدنية 4 فترات خلال السنة، وكل فترة تسجيل كان العدد لا يتجاوز 5 آلاف مواطن في افضل الحالات، اي في الصيف، وهي فترة انتهاء تخرج الطلبة من الجامعات، غير ان فترتي التسجيل السابقتين سجلتا ارقاما قياسية.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*