الرئيسية / محليات / رواد المكتبات .. البقاء لله

رواد المكتبات .. البقاء لله

قال الجاحظ في الكتاب: «الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ونعم القرين ببلاد الغربة، وهو وعاء مليء علما وليس هناك قرين أحسن من الكتاب، ولا شجرة أطول عمرا ولا أطيب ثمرة ولا أقرب مجتنى من كتاب مفيد، والكتاب هو الجليس الذي لا يمدحك والصديق الذي لا يذمك والرفيق الذي لا يملّك ولا يخدعك، إذا نظرت فيه (استمعت إليه) أمتعك وشحذ ذهنك وبسط لسانك وجوّد بيانك وغذى روحك ونمّى معلوماتك، وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يحقرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة».
وبالرغم من انتشار معارض الكتب والتشجيع على القراءة في جميع المجتمعات بوجود مكتبات عامة تضم العديد من الكتب والمراجع من جميع انحاء العالم، وفي مختلف مجالات العلوم والأدب، الا ان العزوف عن القراءة وزيارة المكتبات في الكويت بات ملحوظا بشكل كبير هذه الأيام، ولكن يبقى السؤال لماذا العزوف عن المكتبات وعن القراءة؟ مع ان جيل اليوم مثقف ويمكنك محاورته في مختلف المواضيع، ولكن كيف وماذا وأين يقرأون؟
وبسؤال اصحاب الاختصاص من أمناء مكتبات وعاملين فيها، تشابهت آراؤهم الى حد ما، وتلاقت وجهات نظرهم حول اسباب العزوف عن القراءة، وقلة اعداد رواد المكتبات وزوارها، من الشباب والصغار، وحتى كبار السن، على اختلاف مستوياتهم العلمية والثقافية، او طبيعة أعمالهم، حيث ان الوزارة  توفر لأجهزة الحاسوب إلا انها لمجرد الديكور ولا يتم استخدامها او استغلالها لمصلحة المكتبة والزوار، أما بالنسبة للزوار فأعدادهم قليلة مقارنة بالسابق ولا يرتادها الطلاب الا في اوقات الامتحانات لتقديم التقارير الدراسية، أما بالنسبة لكبار السن فنسبة زيارتهم قلت كثيرا، خصوصا ان الكتب المتوافرة قديمة ولا تتوافر الصحف والمجلات كما في السابق، حيث توقفت الوزارة عن تجديد اشتراكها مع الصحف والمجلات منذ اكثر من عام، وكذلك كانت الوزارة تبعث بالكتب الجديدة كل شهر أما الآن فلم نتسلم كتبا جديدة منذ فترة طويلة.
هذا بالاضافة إلى تحويل وزارة التربية لأي موظف لديه مشاكل بالوزارة أو غير مرغوب فيه أو أي موظف يبحث عن الراحة يتم نقله للمكتبات العامة، خصوصا ان البصمة لم تقف بوجه المسؤولين فهم من يتحكمون بالبصمة والواسطات شغالة حتى في الحضور والانصراف.
وفي الختام ظهر جليا ان الدولة قامت بتوفير كل شيء من قاعات وكتب وألعاب ذهنية، إلا ان قاعات المكتبات مليئة بالغبار وخالية من الزوار.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*