الرئيسية / كتاب وآراء / حبل الله ،،، بقلم | وسمية الخشمان

حبل الله ،،، بقلم | وسمية الخشمان

قال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)

حبل الله المتين ونوره الحق المبين هو القرآن الكريم، هو الهدى والصلاح والفلاح،هو منارة الطريق وسبيل النجاح.
نتوقف في الحياة عند الكثير من المحطات ونسير وسط زحام افكارنا ومشاريعنا وامورنا لهثة ورغبه بتحصيل كل جديد ، نفوسنا تواقة لاشباعها بكل نادر وكسوتها بكل غال ، نخشى من اصطدامنا بواقع لا نريده فنحرص على ربط حزام الامان، فنعلق رجائنا باحد القياديين ، او نتصالح مع مدير، او نتصافح مع مسئول ونسير في طرقات الود الوعره.. وبيدنا حبل متين ،تخف قبضتنا عليه شيئا فشيئا كلما آثرنا حزام اماننا الدنيوي المزيف على حبل الله المتين، حقيقة هذه الحياة انها بالفعل بحاجة لحزام امان ، ذلك الحزام الذي اتت فكرته كتطبيق من تطبيقات القانون الأول لنيوتن(الجسم الساكن يبقى ساكنا والجسم المتحرك يستمر في حركته بسرعة منتظمة في خط مستقيم ما لم تؤثر عليه قوة خارجية تجبره على تغيير ذلك) ،
انا اعتقد اننا لانختلف كثيرا عن مركبات صنعناها لتسهل علينا الوصول الى مانريد متى شئنا. فنحن بالفعل نتحرك بهذه الحياة بسرعات. منتظمة مختلفة حددها لنا المولى القدير وامرنا بمواصلة السير : (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير)
ونحن نسير ونتعلم ،ونكتشف. ونضع النظريات والقوانين وهناك من يسير بنفس سرعتنا وهناك من يسير بسرعه اكبر منا وهناك حتما من يتجاوزنا تاركا غبار خطواته يلوثنا، او يرمي حجارة الطريق خلفه فيتلفنا ، او يغيب عنه منطق الحذر فيتسبب لنا بحوادث اليمة على طريق الحياة ، ونحن من نقرر اي حزام امان سنرتدي ، وايها كفيل لكفايتنا،وحفظنا،وتحقيق سبل اماننا، نعم انه كتاب الله بلا شك ،كتاب الله الذي جعله لنا المولى شفاء ورحمة وحصن منيع،من كل شر وبلاء. كتاب الله الذي يجيب عن كل تساؤلاتنا حول خارطة الطريق ،اي طريق نسلك ؟ وكيف نصل ؟ والعديد من تلك الاستفهامات التي لا يجيب عنا بشري بدقة واخبرنا عنها الله عز وجل بكل سهولة ودقة ويقين. تمسكوا بحبل الله فعلى الرغم من ازدحام الطرق هو الطريق الوحيد الذي يحتوي على منفذ باسماء فرديه لسالكيه،فلا تصادم ولا حوادث مريعة ،ولا واسطة عبور او طول انتظار.

وسمية الخشمان

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*