الرئيسية / محليات / “معهد الابحاث”: إجراءات صارمة للمحافظة على الثروة البحرية

“معهد الابحاث”: إجراءات صارمة للمحافظة على الثروة البحرية

دعت مديرة تنمية الحياة الفطرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة سميرة أحمد السيد عمر اليوم إلى اتخاذ إجراءات صارمة للمحافظة على ثروة وموارد الكويت البحرية.

جاء ذلك في تصريح أدلت به سميرة عمر في ختام أعمال المنتدى الاقليمي الثامن لحماية الطبيعة الذي استضافته العاصمة الأردنية ثلاثة ايام.

وقالت ان زيادة مصايد الاسماك والضغط على أنواع معينة من الأحياء البحرية كسمك الزبيدي والروبيان يؤثران سلبا على ثروة الكويت البحرية مشيرة الى ان إيقاف الاصطياد لأشهر محدودة من العام ليس كفيلا بحماية الثروة “إذ تحتاج مرحلة إعادة التأهيل الى أعوام”.

وطالبت بتنظيم عملية الصيد في منطقة الخليج العربي بصورة عامة وزيادة المحميات البحرية مع توفير أقصى حماية للبيئة البحرية من عمليات التلويث الناتجة عن ناقلات النفط والمصانع وغيرها.

وأضافت أن البيئة الصحراوية الكويتية تقع تحت الضغط أيضا حيث تعاني النباتات من تأثير موسم التخييم السنوي والمراعي لافتة الى ان أحد أسباب الأجواء المغبرة التي تشهدها البلاد أحيانا كثيرة هو عدم وجود نباتات مثبتة للتربة.

ودعت في هذا الصدد الى وضع خطة محكمة لتجنيب المخيمات والمراعي من التعرض للنباتات الصحراوية “واذا استلزم الأمر نمنع التخييم ونحصر المراعي لفترة معينة لأنه مع مرور الوقت لن يكون لأنواع من النباتات الصحراوية وجود في بيئتنا”.

وأشادت بالجهود التي تبذلها شركة نفط الكويت ونقطة الارتباط الكويتية للمعالجة البيئية السليمة لنحو 26 مليون متر مكعب من التربة الملوثة إبان الغزو العراقي والواقعة ضمن مساحة 114 كيلومترا مربعا.

وبالنسبة الى البيئة الجوية والملوثات في هواء الكويت حثت سميرة عمر الجهات الحكومية والخاصة على بذل مزيد من الجهود في عملية إعادة تدوير للنفايات الصلبة مع إلزام المصانع قدر الإمكان الأخذ بالاعتبار المردود البيئي لعملياتها مع فرض مراقبة ومتابعة مستمرتين على جميع المصانع لاستدامة انتاجها.

وعن مدى كفاءة أجهزة الدولة في الرقابة على المصانع ذكرت سميرة عمر ان الهيئة العامة للبيئة لديها خبراء وأجهزة متخصصة ترصد الحالات البيئية الملوثة بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية كما ان جمعيات النفع العام والفرق التطوعية حريصة على حماية البيئة عبر تحذيرات مسبقة يصدرونها.

وأكدت ان المسؤولية تجاه البيئة والأجيال المقبلة “كبيرة وتحتم التعاون بين الجميع لصون الطبيعة والأنواع الحية مشيرة الى ان البيئة الكويتية يكفيها ما تعرضت إليه إبان الغزو العراقي من أعمال تخريبية ناتجة عن تصرفات بشرية غير مسؤولة.

وفيما يخص أحدث الابتكارات والتقنيات التي يمكن استخدامها لحماية البيئة الكويتية وصون الطبيعة فيها قالت سميرة عمر انها تعمل حاليا لدعوة الجهات المعنية في الدولة ومنها وزارة الكهرباء والماء الى تبني تقنية يمكن الاستفادة خلالها من مياه الأمطار في المواسم الغزيرة.

واوضحت ان هذه التقنية كان يستخدمها الكويتيون في ما مضى عبر تجميع مياه الأمطار بما يشبه البرك وتوزيعها عبر شبكات داخل مرافق البيت العربي القديم حيث تحقق التقنية نتائج اقتصادية ملحوظة في مواسم الامطار الغزيرة.

ولفتت الى ان التقنية تتطلب وضع تصاميم للمساكن والبيوت فضلا عن المؤسسات والمصانع تتضمن وجود خزانات تحت الأرض او على أسقف المباني لتخزين مياه الأمطار وفلترتها (تصفيتها) ثم توزيعها ضمن شبكة إمدادات كاملة.

وأشارت الى ان هذه التقنية متوفرة في بلدان متقدمة كثيرة من العالم منها الولايات المتحدة الأمريكية اذ تهدف الى تقليل الضغط على الكهرباء والمياه المحلاة في المحطات عبر استخدام أبراج ومراكز ضخمة لتجميع مياه الأمطار (بحيرات صناعية).

وحول مشاركتها في المنتدى الإقليمي لحماية الطبيعة بالأردن قالت سميرة عمر إنها تشارك بصفتها مختصة بالشأن البيئي فضلا عن انها ممثلة للاتحاد الدولي لحماية البيئة عن منطقة غرب آسيا.

وقالت ان المنتدى الحالي بحث مواضيع مهمة تتعلق بالاستراتيجية العامة للاتحاد الدولي (2012 – 2016) وفي كيفية حماية الانواع والبيئات واستمرار التنوع الحيوي على كوكب الأرض فضلا عن بحث ومناقشة آليات الأمن الغذائي والمائي.

واشارت الى ان الاقليم وبالأخص المنطقة العربية فيه تتعرض الى حالات تدمير نتيجة الحروب والازمات العسكرية القائمة تدفع الاتحاد الدولي الذي سيعقد اجتماعه من الدورة المقبلة في (هاواي) العام المقبل الى اتخاذ أنسب القرارات الكفيلة بصون الطبيعة وإعادة تأهيل البيئة في المناطق المتضررة.

يذكر أن المنتدى الاقليمي الثامن لحماية الطبيعة الذي بدأ أعماله أمس الأول يهدف الى وضع الاستراتيجية الاقليمية للاتحاد خلال الفترة المقبلة اضافة الى تطوير الإجراءات اللازمة لتحقيق الالتزامات العالمية في مجال حفظ التنوع البيولوجي في الاقليم . كما يسعى من خلال مشاركة اعضاء الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في اقليم غرب اسيا اضافة الى خبراء من المنظمات الاقليمية وعدد من صناع القرار الى تحسين التعاون الاقليمي وتوفير منبر للحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركاء والقطاع الخاص للتواصل وتعزيز المعرفة المتبادلة والتواصل الاقليمي في قضايا حفظ التنوع البيولوجي والقضايا البيئية الاخرى.

وشارك في المنتدى من الكويت نائب رئيس مركز الكويت للعمل التطوعي ونائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي المهندس أحمد عبدالمحسن المرشد ومديرة تنمية الحياة الفطرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة سميرة أحمد السيد عمر عاصم.

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*