نددت وزارة الخارجية السورية الاثنين بقصف الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن احد معسكرات الجيش في شرق البلاد، معتبرة اياه “عدوانا سافرا”، وفق ما جاء في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية “سانا”.
وجاء في البيان “الجمهورية العربية السورية تدين بشدة هذا العدوان السافر من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يتناقض بشكل صارخ مع اهداف ومقاصد ميثاق الامم المتحدة”، مؤكدة “استشهاد ثلاثة عسكريين واصابة 13 اخرين” جراء القصف الجوي.
وشن الطيران الامريكي مساء الاحد غارة على مواقع لقوات الصاعق التابعة للجيش السوري في دير الزور شرق سورية اسفرت عن مقتل اربعة وجرح 13.
وقالت مصادر عسكرية سورية لـ”راي اليوم” “ان الغارة تمت عن طريق الخطأ ولم نكن المقصودين فيها وذلك بسبب قرب مواقع “الدولة الاسلامية” في مواقع قوات الصاعقة في تلك المنطقة”.
وفي حال تأكد صحة القصف الامريكي لموقع القوات التابعة للجيش السوري، فهذا يعتبر تطور لافت ومهم في الاستراتيجية الامريكية في سورية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل أربعة جنود واصيب 13 اخرون بجروح امس جراء قصف لطيران الائتلاف الدولي على معسكر الصاعقة التابع للجيش السوري في ريف دير الزور الغربي”.
وأكد انها “المرة الاولى التي يتكبد فيها النظام خسائر بشرية جراء قصف جوي من الائتلاف”، مضيفا “لم يسبق ان تعرضت قوات النظام لاي قصف من الائتلاف الدولي الذي تستهدف غاراته مقار الجهاديين وصهاريج النفط التابعة له في دير الزور”.
وبحسب المرصد، طاول القصف الجوي نقطة حراسة ومخيما للجنود في المعسكر الواقع على بعد نحو كيلومترين من بلدة عياش التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في ريف دير الزور الغربي.
ومنذ العام 2013، يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على الجزء الاكبر من محافظة دير الزور وعلى حقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الاكثر غزارة في سوريا.
ويسعى التنظيم منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل دير الزور، مركز المحافظة، ومطار المدينة العسكري.
ويشن الائتلاف الدولي منذ ايلول/ سبتمبر 2014 غارات جوية تستهدف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية وتحركاته في مناطق سيطرته في سوريا والعراق.
وتتعرض محافظة دير الزور في الاسابيع الاخيرة لقصف جوي كثيف من طائرات الائتلاف الدولي وكذلك من الطائرات الروسية التي بدأت حملة جوية مساندة لقوات النظام في 30 ايلول/ سبتمبر.
وتستهدف هذه الغارات بشكل خاص انشطة الجهاديين النفطية بهدف تجفيف مصادر تمويله، اذ تشكل عائدات تهريب النفط ابرز مصادر تمويل التنظيم المتطرف. واعلنت بريطانيا الخميس ان طائرات حربية تابعة لها استهدفت حقل العمر النفطي في اولى طلعاتها الجوية في سوريا في صفوف الائتلاف.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
