|
اختتم قادة دول مجلس التعاون الخليجي أمس الدورة الـ 36 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض. وأعلن عاهل البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة استضافة المملكة للدورة الـ 37 العام المقبل.
وشدد القادة على ضرورة العمل على تعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون ودوره في القضايا العربية والإقليمية.
وأكد البيان الختامي للقمة على دعم الحل السياسي في اليمن وإعادة إعماره.
كما شدد القادة على دعم ما يصل اليه مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد في الرياض بالتوازي مع القمة، بما يضمن وحدة الأراضي السورية واستقلالها، وفقا لمبادئ «جنيف1».
وقد تلا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف بن راشد الزياني «إعلان الرياض» للدورة السادسة والثلاثين للمجلس وجاء فيه:
استعرض قادة دول مجلس التعاون في هذه الدورة مسيرة العمل المشترك، والمتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة والعالم، وانعكاساتها المباشرة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
مستلهمين الدور والمسؤولية التاريخية التي تضطلع بها دول المجلس، كجزء من أمتها العربية والإسلامية.
وأضاف البيان الختامي، إيمانا بأهمية هذه المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وترسيخا لمفهوم التكامل بينها في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، وصولا إلى وحدتها، وفق ما نص عليه النظام الأساسي لمجلس التعاون الذي سنه مؤسسو هذا الصرح الكبير منذ 35 عاما، وتعزيزا للدور المتنامي لمجلس التعاون في خدمة القضايا المحورية التي تهم دول المجلس ومواطنيه.
فإن الحاجة قد أصبحت ملحة لمضاعفة الجهود لاستكمال الخطوات المهمة التي بدأها المجلس نحو التكامل والترابط والتواصل بين دوله ومواطنيه، وإعلاء مكانة المجلس وتعزيز دوره الدولي والإقليمي، والارتقاء بأداء أجهزة المجلس لتحقيق هذه الأهداف.
وتوضح رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بشأن تعزيز التكامل بين دول المجلس، التي وافق عليها إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في هذه الدورة، أولويات العمل الخليجي المشترك خلال العام القادم.
فبعد مرور 13 عاما من تأسيس الاتحاد الجمركي لدول المجلس في يناير 2003، والذي كان خطوة مهمة في تاريخ المجلس، أصبح من الضروري إنهاء المرحلة الانتقالية خلال عام 2016، ولذلك فقد تم الاتفاق على استكمال ما تبقى من متطلبات الاتحاد الجمركي التي نصت عليها المادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس.
ويشمل ذلك إجراءات حازمة لتسهيل وتسريع وتبسيط إجراءات المنافذ الجمركية بين دول المجلس تمهيدا لإلغائها، واستكمال المعاملة المميزة لمواطني دول مجلس التعاون وأسرهم في جميع المنافذ البينية دون استثناء.
السوق الخليجية المشتركة
وبعد مرور سبعة أعوام من تأسيس مشروع السوق الخليجية المشتركة، التي تقوم على مبدأ المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين في جميع المجالات الاقتصادية، تم الاتفاق على أن يتم خلال العام القادم استكمال خطوات تنفيذ السوق وذلك بتحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية دون تفريق أو تمييز، وفقا للمادة (3) من الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس، وقرار المجلس الأعلى في الدورة (23) في ديسمبر 2002.
ولضمان سلاسة التنفيذ ومراعاة حقوق المواطنين في هذه المشاريع التكاملية، تم الاتفاق على تشكيل الهيئة القضائية الذي أصبح مطلبا ملحا، ونتطلع إلى تحقيق ذلك خلال العام القادم.
ولتعظيم استفادة المواطن وقطاع الأعمال مما توفره خطوات التكامل الاقتصادي من إمكانيات، فقد تم الاتفاق على سرعة استكمال منظومة التشريعات الاقتصادية التي تساعد على تقريب وتوحيد البيئة القانونية في دول المجلس، بما في ذلك إصدار النظام (القانون) التجاري الموحد، ونظام (قانون) المنافسة، ونظام (قانون) مكافحة الغش التجاري وغيرها، واستكمال دراسة تحويل الأنظمة (القوانين) الاسترشادية الحالية إلى أنظمة (قوانين) إلزامية، ورفعها للقمة القادمة (2016م) لاعتمادها.
وبهدف زيادة التنسيق والتكامل بين جهود دول المجلس في كافة المجالات، ستقوم الأمانة العامة بعمل مؤسسي أكبر في المجالات التالية:
في مجال حماية البيئة، لتبادل الخبرات بين دول المجلس ومع المنظمات الدولية والإقليمية المختصة، واقتراح السياسات والقرارات الخاصة بالمحافظة على البيئة البحرية لدول المجلس، ومعالجة التصحر، ونضوب المياه الجوفية، والتغير المناخي.
وتقوم الأمانة العامة بالتنسيق مع الجهات المختصة في دول المجلس برصد ومراقبة انتشار الأوبئة في المنطقة.
وبهدف تعزيز حماية المستهلك في دول المجلس، فإن الأمانة العامة ستتولى دورا أكبر في هذا المجال، وتنسيق جهود جمعيات حماية المستهلك والجهات المختصة في دول المجلس، وبهدف تعزيز وتنسيق جهود دول المجلس في مجال حماية المعاقين، تتولى الأمانة العامة العمل على تحقيق التكامل في هذا المجال بين دول المجلس، واستكمال منظومة الإجراءات والتشريعات اللازمة لذلك.
في مجال العمل التطوعي، تقوم الأمانة العامة بوضع الآليات اللازمة لتنسيق الجهود اللازمة لتشجيع العمل التطوعي في دول المجلس.
تطوير التجربة التكاملية لدول المجلس
تقوم الأمانة العامة بالتعاون مع جامعات دول المجلس بإنشاء برامج أكاديمية تخصص لدراسة وتطوير التجربة التكاملية لدول المجلس.
وبهدف تعزيز قدرات وإمكانيات الأمانة العامة لمجلس التعاون على تنفيذ هذه المهام الموكلة إليها، سيتم وضع كل المؤسسات والمنظمات والمكاتب الخليجية تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون، وبإشراف المجلس الوزاري واللجان الوزارية المختصة المسؤولة عن نشاط المؤسسة أو المنظمة أو المكتب الخليجي، مما سيساعد كذلك على ترشيد الإنفاق وتفادي الازدواجية، وضمان اتساق عمل المنظمات الخليجية والتنسيق بينها، واندماجها في العمل الخليجي المشترك.
ومما سيزيد من سرعة وتيرة الإنجاز في إطار المجلس، تضمنت رؤية خادم الحرمين الشريفين، إمكانية الاتفاق بين عدد من الدول الأعضاء على أي إجراءات تكاملية تراها، في إطار المجلس، على أن تتبعها بقية الدول متى ما كان الوقت مناسبا لها.
كما تم الاتفاق على تسريع إجراءات إنفاذ قرارات المجلس الأعلى، وإجراءات التصديق على الأنظمة والقوانين والاتفاقيات التي يعتمدها المجلس، لضمان إنفاذها في مواعيدها التي يحددها المجلس، مما سيسرع من استفادة المواطن من الخطوات التكاملية التي يتبناها المجلس الأعلى.
وتهدف رؤية خادم الحرمين الشريفين، التي أقرها قادة دول المجلس، كذلك إلى تسريع وتيرة التعاون وخطوات الترابط الأمني والعسكري المؤدية إلى استكمال منظومتي الأمن والدفاع بين دول المجلس، بما يشكل سدا منيعا أمام التحديات الخارجية التي تواجه دول المجلس والمنطقة.
تعزيز المكانة الدولية للمجلس
كما تهدف الرؤية السامية إلى تعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون ودوره في القضايا الإقليمية والدولية، وإنجاز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية التي تعود بالنفع على مواطني دول المجلس، وعلى المنطقة.
وقد أكدت دول المجلس في البيان الختامي الصادر عن هذه الدورة، على مواقفها الثابتة حيال القضايا العربية والدولية، وعزمها على الاستمرار في مد يد العون لأشقائنا لاستعادة أمنهم واستقرارهم ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا العربية من تحديات.
فأكدت دعمها غير المحدود للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، ومساندتها للشعب الفلسطيني أمام الإجراءات القمعية التي تمارسها إسرائيل، ورفض الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشريف.
مؤتمر إعمار اليمن
وفي اليمن الشقيق، تؤكد دول المجلس حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار تحت قيادة حكومته الشرعية، وتدعم الحل السياسي وفقا للمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، ليتمكن اليمن العزيز من تجاوز أزمته ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية، ولذلك دعت دول المجلس إلى الإعداد لمؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن، ووضع برنامج عملي لتأهيل الاقتصاد اليمني وتسهيل اندماجه مع الاقتصاد الخليجي، بعد وصول الأطراف اليمنية إلى الحل السياسي المنشود.
وأعلنت دول المجلس دعمها للحل السياسي في سورية ولما يخرج به مؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد في الرياض بين 8-10 ديسمبر الجاري من نتائج، بما يضمن وحدة الأراضي السورية واستقلالها، وفقا لمبادئ «جنيف1»، كما رحبت بنتائج مؤتمر فيينا للأطراف المعنية.
وأكدت دول المجلس أن على دول العالم مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب والقضاء عليه أيا كان مصدره، وقد بذلت دول المجلس الكثير في سبيل ذلك، وستستمر في جهودها بالتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن، مؤكدة أن الإرهاب لا دين له، وأن ديننا الحنيف يرفضه، فهو دين الوسطية والاعتدال والتسامح.
إن رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز العمل الخليجي المشترك، والقرارات التي اتخذها المجلس الأعلى في هذه الدورة، توفر النهج الأمثل لتحقيق هذه الأهداف خلال العام القادم، وستقوم المملكة العربية السعودية، بالتنسيق والتعاون مع الدول الأعضاء والأمانة العامة لمجلس التعاون لوضعها موضع التنفيذ خلال فترة رئاستها للمجلس.
بعد ذلك أعلن خادم الحرمين الشريفين انتهاء أعمال الدورة السادسة والثلاثين للمجلس.
وقال في كلمة الختام: «إخواني أصحاب الجلالة والسمو أتقدم لكم بخالص الشكر على مشاركتكم في أعمال هذه القمة، راجيا من الله أن تعودوا إلى بلادكم سالمين غانمين وأن يكلل أعمالنا بالنجاح والتوفيق.
اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر لجميع القائمين على تنظيم أعمال هذه القمة لما قاموا به من جهود مباركة.
أصحاب الجلالة والسمو.. يسرني أن أعلن انتهاء أعمال الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى الموقر وإلى لقاء قريب».
عقب ذلك ودع خادم الحرمين الشريفين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبحفظ الله ورعايته، عاد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه إلى أرض الوطن عصر أمس قادما من المملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك بعد ترؤس وفد الكويت في اجتماعات الدورة الـ 36 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي عقدت في العاصمة الرياض.
وكان في استقبال سموه على أرض المطار سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وكبار الشيوخ وسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد والوزراء وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني.
ورافق سموه وفد رسمي ضم كلا من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح ومدير مكتب صاحب السمو الأمير السفير أحمد فهد الفهد ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبدالله ونائب وزير الخارجية خالد الجارالله ورئيس الشؤون الإعلامية والثقافية بالديوان الأميري يوسف حمد الرومي ورئيس الشؤون السياسية والاقتصادية بالديوان الأميري الشيخ فواز سعود الناصر وكبار المسؤولين بالديوان الأميري ووزارة الخارجية ووزارة المالية. رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
هذا وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد ببرقية شكر لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة اعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللتين حظي بهما سموه والوفد المرافق خلال ترؤس سموه وفد الكويت المشارك في اعمال الدورة الـ 36 للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، معربا سموه عن بالغ سعادته للمشاركة في هذا اللقاء الاخوي المبارك الذي جمعه واخوانه اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيدا سموه بما توصلت اليه هذه الدورة من قرارات بناءة من شأنها تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك والارتقاء به لتحقيق آمال وتطلعات الدول الاعضاء وشعوبها الكريمة نحو المزيد من الرخاء والازدهار،
مبتهلا سموه الى الباري جل وعلا ان يديم على اخيه خادم الحرمين الشريفين موفور الصحة والعافية وان يحقق للملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها الكريم المزيد من الرقي والازدهار في ظل قيادته الحكيمة.
وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد غادر والوفد الرسمي المرافق لسموه ظهر أمس العاصمة الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك بعد أن ترأس وفد الكويت في اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان في وداع سموه على أرض المطار رئيس بعثة الشرف المرافقة وزير الصحة خالد الفالح وسفيرنا لدى السعودية الشيخ ثامر الجابر وسفير المملكة لدى البلاد د.عبدالعزيز الفايز وأعضاء السفارة. رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.
البحرين تستضيف القمة الخليجية المقبلة
![]() |
عاهل البحرين جلالة الملك |
الرياض ـ واس: أعلن عاهل البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة استضافة المملكة للدورة الـ 37 المقبلة للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي العام المقبل.
وقال الملك في كلمة له في ختام أعمال الدورة السادسة والثلاثين لمجلس التعاون أمس: «يطيب لنا في ختام مشاركتنا مع إخواننا أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أعمال الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى أن نعبر عن خالص الشكر لأخينا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وحكومته الموقرة والشعب السعودي الشقيق على ما لقيناه من كرم الضيافة وبالغ الحفاوة التي تعكس المشاعر الأخوية الصادقة وتجسد متانة الروابط بين دول المجلس وشعوبها».وأضاف: «نعرب كذلك عن بالغ تقديرنا للإدارة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين لأعمال هذه القمة والتي كان لها أطيب الأثر بما خرجنا به من قرارات نوعية، وما توصلنا إليه من نتائج إيجابية تصب في صالح تطوير مسيرتنا الخليجية المباركة والارتقاء بعلاقاتنا الأخوية وتعزيز مصالحنا المشتركة».
ودعا الملك حمد بن عيسى، أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لعقد الدورة المقبلة للمجلس الأعلى في مملكة البحرين.
وأعرب جلالته عن شكره وتقديره لمعالي الأمين العام للمجلس والمساعدين وموظفي الأمانة العامة لما بذلوه من جهود ملموسة في الإعداد لهذه الدورة وتنظيمها والإسهام في نجاحها بهذه الصورة المشرفة، سائلا الله العلي القدير أن يديم على الجميع موفور الصحة والعافية.
الجبير: القمة فرصة لمراجعة 35 عاماً من العمل الخليجي
![]() |
جانب من المؤتمر الصحافي لوزير |
الرياض ـ واس: أكد وزير الخارجية السعودي عادل بن أحمد الجبير أن أعمال الدورة السادسة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون التي اختتمت في الرياض أمس، شكلت فرصة لمراجعة وتقييم مسيرة مجلس التعاون الخليجي بعد 35 سنة من انطلاقة.وقال في خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني، «لقد حرص قادة مجلس التعاون الخليجي في هذا الاجتماع على ترسيخ مفهوم التعاون الحقيقي في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية وغيرها من المجالات التعاون المشترك».
وأبرز ما تمت مناقشته وإقراره للرؤية الشاملة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على قادة دول المجلس أكد على ضرورة مضاعفة الجهود للارتقاء بأداء أجهزة المجلس لتحقيق ما تتطلع إليه شعوبنا ولاستكمال الخطوات المهمة التي بدأها في إطار التعاون المشترك، قائلا: هذه الخطوات العملية المدروسة تم الإعلان عنها في البيان الختامي بما يشتمل عليه من جدول زمني محدد في التمثيل، وستسعى المملكة في تطبيقها خلال فترة رئاستها للمجلس بمشيئة الله.
وأضاف وزير الخارجية أن أصـحاب الجلالة والسمو بحثوا خلال أعمال القمة وبشكل معمق جميع القضايا والتحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة في إطار تحقيق وحماية دول المجلس التعاون من أثرها، وكذلك المشاركة الفعالة في هذه الأزمات، واشتملت هذه القضايا على القضية الفلسطينية والأزمات في كل من اليمن وسورية والعراق علاوة على خطر الإرهاب على دول المنطقة والعالم، وضرورة تكثيف الجهود لمكافحته بجميع أشكاله وصوره والجهات التي تقف وراءه.
وأوضح بأن تلك القضايا اشتملت على القضية الفلسطينية والأزمات في كل من اليمن وسورية والعراق علاوة على خطر الإرهاب على دول المنطقة والعالم، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحته بجميع أشكاله وصوره والجهات التي تقف وراءه.
وقال الجبير ان مؤتمر المعارضة السورية الذي استضافته الرياض هدف إلى توحيد المعارضة السورية وتعزيز موقفها في أي مفاوضات من أجل حل سياسي مبني على مبادئ «جنيف 1» يؤدي الى إقامة مجلس انتقالي للسلطة يضع دستورا جديدا ويهيئ لمستقبل جديد في سورية لا مكان لبشار الأسد فيه.
واعرب عن أمله في أن ما سيتم إعلانه في الرياض من قبل المعارضة السورية يؤدى إلى انسحاب القوات الأجنبية من سورية.
وجدد التأكيد على موقف المملكة الداعم للسوريين، مشيرا إلى أن أمام بشار الأسد خيارين: إما أن يترك السلطة عبر المفاوضات، وهذا أسرع والأسهل أو عبر القتال، مضيفا أن الشعب السوري مصر على بناء دولة مدنية جديدة تحفظ جميع الأشقاء في سورية مهما كانت طوائفهم أو عرقيتهم.
وردا على سؤال حول ايران، نفى الجبير ما تردد حول لقائه نظيره الإيراني لمدة ثلاث ساعات في فيينا، قائلا إن هذا غير صحيح.
وأردف قائلا: «نحن نتطلع لبناء أفضل العلاقات مع إيران، فهي دولة إسلامية ودولة مجاورة نحترم حضارتها وتاريخها، إلا أن إيران تتدخل في شؤون دول المنطقة، واصفا دورها بالسلبي والداعم للإرهاب، معتبرا أن هذا لا يساهم في إقامة علاقات إيجابية مع دول المنطقة».
وأعرب عن الأمل في بناء علاقات تعتمد على حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، داعيا طهران إلى تغيير أساليبها لكي تصبح جزءا إيجابيا في المنطقة.
نائب وزير الخارجية أكد أنه لا يقتصر على المنطقة بل امتد إلى دول العالم
الجارالله: موضوع الإرهاب تصدر أولويات القمة الخليجية
- دعوة لتكثيف الجهود لمكافحته.. والوضع المأساوي في سورية «شغلنا الشاغل»
![]() |
خالد الجارالله |
الرياض ـ كونا: قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بحث في دورته الـ 36 المنعقدة في الرياض عددا من القضايا السياسية ابرزها مكافحة الإرهاب والأوضاع في سورية واليمن والعراق وليبيا والقضية الفلسطينية ومسيرة السلام.وأكد الجارالله في تصريح «كونا» أمس على هامش اجتماع القمة الخليجية في الرياض ان دول مجلس التعاون الخليجي بما لديها من استراتيجيات خاصة حول مكافحة الارهاب تدعو لتكثيف وتحفيز الجهود في هذا الشأن باعتباره مطلبا ملحا لمواجهة تحدياته والقضاء عليه.
وذكر ان المجلس الاعلى شدد على ضرورة تكثيف ومواصلة الجهود الاقليمية والدولية لمكافحة الارهاب «لأنه لا يقتصر على المنطقة بل امتد الى دول العالم» مبينا ان موضوع الارهاب تصدر اولويات اجتماع قادة دول المجلس.
وحول الوضع في سورية قال الجارالله انه تمت مناقشة هذا الموضوع بكل ابعاده وما ينطوي عليه من اخطار تهدد دول المنطقة والأمن والسلم الدولي مشيرا الى ان دول المجلس «سبق وأن حذرت من خطورة الوضع المأساوي في سورية والكل يدرك ابعاد هذا الوضع والتي ادت الى ما ادت اليه من اوضاع انعكست على دول المنطقة».
وأوضح ان الوضع في سورية يبقى «الشغل الشاغل» لدول مجلس التعاون الخليجي داعيا الى وضع حد للمأساة التي يعيشها الشعب السوري الشقيق.
وأكد وجود قناعة لدى دول مجلس التعاون بان النزاع في سورية «لا يحل بالعمل العسكري بل لابد من العمل السياسي والتحرك في هذا الاتجاه عن طريق المجتمع الدولي ومجلس الأمن للإسراع في وضع حد للمأساة في سورية».
واعتبر ان استضافة السعودية لاجتماع اطياف المعارضة السورية الذي بدأ في الرياض الثلاثاء الماضي بجهود خيرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تعتبر امرا ايجابيا سيساهم في بلورة موقف اطراف المعارضة تمهيدا لأي تحرك سياسي في المستقبل يشمل المفاوضات مع النظام السوري معربا عن امله في ان يثمر هذا الاجتماع عن نتائج ايجابية.
وحول الاوضاع في اليمن قال الجارالله ان موقف دول مجلس التعاون ينصب في محاولة اعادة الشرعية والسعي الى الحفاظ على وحدة اليمن وامنه واستقراره وفق ثوابت دول المجلس المتمثلة بالمبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار 2216.
وأضاف انه في حال استقرار الاوضاع في اليمن فان دول المجلس ستمضي في جهودها لإعادة اعمار هذا البلد الشقيق ودعم التنمية فيه.
وبشأن الأوضاع في ليبيا بين الجارالله ان القمة الخليجية بحثت الجهود الهادفة الى التوصل الى تسوية شاملة تؤدي الى حفظ الأمن والاستقرار في ليبيا مشيرا الى دعم دول المجلس للمحاولات الايجابية والبناءة في هذا الإطار.
وحول القضية الفلسطينية ومسيرة السلام اعتبر الجارالله ان مسيرة السلام «متعثرة» مؤكدا ان دول مجلس التعاون ستعمل على تحريك وحث المجتمع الدولي للدفع بعملية السلام بعد ان طال امد توقفها نتيجة التعنت الاسرائيلي.
وقال ان دول مجلس التعاون تطالب المجتمع الدولي بان يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس باعتبار ان هذه القضية تمثل «احتقانا واغتصابا ومصادرة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
وفيما يتعلق بمسيرة العمل الخليجي المشترك اوضح الجارالله ان اللجان الوزارية المختصة في مجلس التعاون بحثت الجوانب المختلفة في جميع مجالات التعاون الخليجية وخلصت الى توصيات تم رفعها الى المجلس الاعلى لاقرارها بهدف تدعيم مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وقال ان القمة الخليجية في الرياض تعقد في ظروف حساسة ووسط تحديات متزايدة ومخاطر عديدة تحيط بدول مجلس التعاون والمنطقة العربية مما يكسبها اهمية مضاعفة مؤكدا حرص دول المجلس على التصدي لهذه المخاطر والتعامل مع ابعاد هذه المرحلة الخطيرة.
فريحة الأحمد: القمة دليل على تكاتف دول «التعاون» في مواجهة التحديات
![]() |
الشيخة فريحة الأحمد |
أشادت رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية ورئيسة نادي الفتاة الرياضي الشيخة فريحة الأحمد بالمباحثات الإيجابية للقمة الـ 36 لقادة دول مجلس التعاون معتبرة إياها دليلا على التعاون والتكاتف بين دول المجلس في مواجهة التحديات.وقالت الشيخة فريحة في تصريح لها إن انعقاد هذه القمة الخليجية في المملكة العربية السعودية في ظل تلك الظروف العصيبة والمرحلة الدقيقة التي تمر بها أمتنا العربية وما تتعرض له من أخطار جسام نتيجة للارهاب والتطرف الفكري الذي يجتاح العالم وما تناولته من قضايا في غاية الأهمية لهو دليل على التزامهم بمبدأ واحد في مواجهة أي تهديدات تواجه المنطقة.
وعبرت عن الأمل في أن تصب قرارات هذه القمة التي تختلف عن مثيلتها من القمم الأخرى أولا في مصلحة المنطقة الخليجية، وثانيا في مصلحة أمتنا العربية خاصة في ظل وجود ملفات المنطقة المهمة والخطيرة التي تتم مناقشتها بين قادة دول المجلس.
وأشارت الى وحدة كلمة دول الخليج في توجيه دعوة صريحة وجادة الى دول العالم من أجل وقفة جادة وحاسمة للتصدي للإرهاب والتطرف، لافتة الى أن تلك الاجتماعات الاخوية بين قادة دول المجلس فرصة طيبة لتبادل الرؤى والتشاور في كل القضايا المطروحة على الساحتين العربية والعالمية من أجل الوصول الى حلول ومواقف ثابتة وموحدة للقضاء على كل مظاهر التطرف والإرهاب.
أبرز نقاط البيان الختامي للقمة
الرياض ـ واس: أكد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مواقفه الثابتة في نبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره، ودعا الى تجفيف مصادر تمويله، مشددا على التزامه بمحاربة الفكر المنحرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي البريء منه.
جاء ذلك في البيان الختامي لأعمال الدورة الـ36 للمجلس بالرياض وفيما يلي أبرز نقاطه:
٭ أدان المجلس الأعلى الهجمات الإرهابية التي شنها تنظيم «داعش» الإرهابي في باريس. كما أدان الأعمال الإرهابية التي ارتكبها التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية في الولايات المتحدة الأميركية وتونس ومالي وبيروت وبغداد وغيرها.
٭ عبر عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة.
٭ جدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها كافة البيانات السابقة، كما أعرب المجلس الأعلى عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة.
٭ أعرب المجلس عن رفضه لتصريحات بعض المسؤولين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ضد دول المجلس والتدخل في شؤونها الداخلية، ومحاولة بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها، كما طالب المجلس إيران بضرورة الكف الفوري عن هذه الممارسات والالتزام بمبادئ حسن الجوار والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية، بما يكفل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
٭ دعا المجلس ايران الى ضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ايران ومجموعة دول (5 + 1) في يوليو 2015، بشأن برنامج إيران النووي، – أكد المجلس على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، وأنه من حق جميع الدول الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وضرورة معالجة المشاغل البيئية لدول المنطقة، وتوقيع إيران على كافة مواثيق السلامة النووية.
٭ أعرب عن بالغ القلق إزاء تفاقم الأزمة السورية وتدهور الأوضاع الإنسانية، مشيدا باستضافة المملكة العربية السعودية لمؤتمر المعارضة السورية دعما منها لإيجاد حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية، وفقا لمقررات جنيف 1، ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بدعم اللاجئين من سورية.
٭ أشاد المجلس بالانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية ضد ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، وتحرير عدن وعدد من المدن والمحافظات اليمنية، مؤكدا استمرار الدعم والمساندة للرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته الشرعية، ومواصلة العمل لإعادة الأمن والاستقرار لكافة ربوع اليمن الشقيق.
٭ أكد المجلس الأعلى على الحل السياسي للوضع في ليبيا برعاية الأمم المتحدة،.
٭ أشار البيان إلى توجيه المجلس الأعلى للمجلس الوزاري الخليجي باستمرار المشاورات واستكمال الدراسة بشأن مقترح الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، كما صادق المجلس على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته الرابعة عشر بشأن مجالات العمل العسكري المشترك، والتي كان في مقدمتها الخطوات الجارية لتفعيل القيادة العسكرية الموحدة، واعتماد الموازنة المخصصة لها ومتطلباتها من الموارد البشرية.
٭ قرر المجلس الأعلى تجديد تعيين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني أمينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لمدة ثلاث سنوات أخرى تبدأ من أول أبريل 2017، وذلك تقديرا للجهود الكبيرة التي يبذلها الأمين العام، وإسهامه الفعال في تعزيز مسيرة المجلس، متمنيا له التوفيق والنجاح في مهامه خلال الفترة القادمة
جريدة الحقيقة الإلكترونية












