الرئيسية / عربي وعالمي / خبراء: مواقع التواصل هي المتهم الأول في نشر #الإرهاب و #التطرف

خبراء: مواقع التواصل هي المتهم الأول في نشر #الإرهاب و #التطرف

إتهم عدد من الخبراء مواقع التواصل الاجتماعي بأنها أحد أسباب انتشار الإرهاب والتطرف وذهبوا إلى أنه لولا الضربات الاستباقية التي تنفذها وزارة الداخلية اليوم تلو الآخر ضد التنظيمات الارهابية لا سيما داعش وآخرها كان الكشف عن إحدى الخلايا التي تدعم التنظيم لوقعت البلاد في مغبة الارهاب الأسود.

وقالوا ان الأمر بات يضع الجميع أمام مسؤولياته، والبحث عن أفكار خارج الصندوق لمواجهة التطرف والارهاب، فلن تستطيع جهة واحدة مهما كانت قدراتها مواجهة هذا التحدي الخطير منفردة.

وأجمع الخبراء لـ«الشاهد» أن الحلول الأمنية ليست كافية لمواجهة التطرف والإرهاب في أي مجتمع.

وأشاروا إلى ان الواجبات الملقاة على عاتق الجميع للخروج من هذا النفق المظلم ومواجهة هذه الظاهرة التي باتت تهدد استقرار وأمن ليس الكويت، فحسب بل استقرار العالم، واصبحت الان كافة الدول تضع فى اعتبارها ان مواجهة الارهاب الفكري والعنف من اولى الضروريات الملحة للتصدى لها والتعامل معها حتى لا تكون خنجراً فى ظهر الانسانية وتدمر حضارات الدول وتغتال الانسانية بكل معانيها.

في البداية تحدث أستاذ العلوم السياسة في جامعة الكويت الدكتور عبدالله الغانم قائلا ان ظاهرة التطرف والارهاب موجودة وقديمة لكنها تفاقمت في الآونة الأخيرة حتى باتت تؤرق جميع البلاد وهي تعد من أبشع الجرائم التي ظهرت في العصر الحديث ولقد اسهمت في انتشار هذه الظاهرة بكثافة مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام الجماعات المتطرفة لها في الترويج لهذا الفكر واعطاء التوجيهات والتعليمات للعناصر الارهابية والمتطرفة التابعة لها .

وقال ان ظاهرة التطرف غريبة على مجتمعاتنا الاسلامية والعربية التي تعرف بالتسامح والعفو إلا أن الكثيرين لايعرفون الاسباب الحقيقة وراء هذه الظاهرة التي تهز العالم الآن، ومن هذا المنطلق ندعو الجميع الى التكاتف والتعاضد من مواجهة هذه الظاهرة التي شوهت حتى صورة المجتمع الإسلامي والعربي فلقد اصبحت كابوساً يهدد العالم من حولنا فلابد أن يتحد الجميع داخل المجتمع سواء الحكومة أو المجتمع المدني والعمل على معرفة الاسباب الحقيقية وراءها خاصة ان المجتمع، مجتمع متسامح ولايعرف مثل هذا النوع من انواع التطرف والعنف الذي لادي? له ولامرجعية الا القتل والدماء باسم الدين الذي تحرفه هذه الجماعات المتطرفة.

وأشار الغانم إلى أن الظلم وعدم وجود عدالة والاضطهاد في بعض المجتمعات الأخرى أدى الى تفاقم المشكلة وتحولها الى ظاهرة خطيرة تهدد الجميع وهذا يستوجب تفرغ الخبراء والمتخصصين في الدين وعلم الاجتماع والسياسة وغيرها من المجالات الاخرى لدراسة اسباب الظاهرة الغريبة والمشينة والتي تسيء الى سمعة الاسلام نفسه كما لابد من العمل على نشر الوعي الفكري والديني السمح والوسطي وتعريف الشباب بأصول دينهم وتوعيتهم بخطر التطرف والارهاب وانه ليس من قيم الاسلام وهذا الدور منوط بجميع الاطرف سواء الحكومة او المجتمع المدني الذي لابد أ? يلعب دور في هذه المرحلة التي يعاني منها المجتمع بسبب انتشار الفكر المتطرف الذي يستقطب الشباب الذين هم الحاضر وكل المستقبل .

من جانبه قال أستاذ الفلسفة السياسية والمعاصرة بجامعة الكويت د. محمد الوهيب إن ظاهرة التطرف التي يعاني منها العالم باثره لاشك أنها باتت تقلق الجميع والحقيقة ان الظاهرة نفسها لها العديد من الأسباب والتفاسير التي لم يستطع احد حتى الان ان يحصرها كاملة لكن هناك جوانب تربوية واجتماعية واقتصادية وسياسة موجودة في اسباب الظاهرة بشكل عام، ولك أن تعلم أن بريطانيا مثلا اجرت دراسة على 40 شاباً من العائدين من داعش وتحدث احدهم عن انه كان يريد ان يمارس القتل كما كان يراه في افلام الاكشن والالعاب التي تبث العنف في نفوس ال?طفال الذين اصبحوا شبابا الان فهم ارادوا ان يطبقوها على ارض الواقع الان .

وأشار إلى أن المناهج التعليمية غير منضبطة وبها الكثير من المشكلات التي تحتاج الى مراجعة من قبل الجهات المختصة لكي نضمن ان تكون عقول الشباب والطلبة ليس بها مفاهيم مغلوطة عن الاخر وهذا جانب مهم من الجوانب التي لابد ان يقف عندها الباحث في اسباب التطرف والارهاب وانجراف بعض الشباب وراء هذا الفكر المتطرف الذي يعاني منه الجميع بلا استثناء سواء الدول الفقيرة او الغنية فهي بالفعل وبشهادة الجميع ظاهرة معقدة للغاية ولم يستطع حتى الآن أن يجد لها العلماء تفسير

أو اسباب محددة لمواجهتها بأسلوب علمي أو حتى اكاديمي.

وطالب الوهيب بضرورة الاسراع في اجراء دراسات وطنية من خلال متخصصين للتعرف على أسباب الظاهرة التي اعتبرها تدمر الاوطان وتغتال اماله وطموحاته ولن نخرج من هذا المأزق الا من خلال هذه الدراسات المستفيضة في البحث عن اسباب الظاهرة والزام الجهات المعنية بتطبيقها على ارض الواقع كلا في اختصاصه وفي حدود مسؤولياته حتى تكتمل المنظومة التي تسعى الدولة، او المجتمع المدني للمضي قدما في تطبيقها على أرض الواقع لمواجهة ظاهرة تعد هي الأعنف والأخطر في تاريخ البشرية حتى الان .

وبدوره اوضح استاذ علم النفس في جامعة الكويت د. خضر البارون التطرف هو المرحلة الاولى للارهاب فطالما هناك تطرف، إذن هناك حمل للسلاح والعنف والتدمير والحقيقة ان هذا التطرف والجماعات التي تنتهجه دمر الكثير من الحضارة التي بنتها البشرية في عشرات السنين ونحتاج ايضا الى آلاف السنين كي نعمر ماخربوه ونهبوه كما لم يترك المتطرفون والارهابيون حتى المسلمين من اللاجئين وغيرهم فالحوادث الاخيرة في فرنسا دفعت الاوربين الى التفكير في ترحيل اللاجئين العرب، اذن الارهاب والتطرف لادين ولاوطن له فهم قد أساءوا للاسلام اكثر مما أ?اء اعداء الاسلام الى الاسلام نفسه .

وأشار إلى أن المتطرف والإرهابي لايعرف لغة الحوار هي لغة واحدة التي يعرفها الا وهي لغة السلاح والقتل فقط ولايعرفون ان الاسلام نفسه انتشر بالسماحة والرضا والعفو وسوف تكون نهايتهم سوداء باذن الله ولكننا مطالبون ككويتيون الالتفاف حول قيادتنا السياسة ونبذ الاحقاد والضغائن والبعد عن الصراعات السياسة والمصالح الضيقة من اجل مواجهة هذا الخطر الذي بات يؤرقنا جميعا هنا في الكويت، ولقد رأينا بالامس القريب جهود وزارة الداخلية في ضبط الخلايا الارهابية وبفضل الله كانت هي ضربات استباقية قبل ان تقع اي حوادث لذا لابد من الا?طفاف الوطني من قبل جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية لمواجهة ظاهرة التطرف والعنف خاصة عند فئة الشباب وابعادهم عن هذا التطرف الاسود الذي بات يؤق المجتمع بأثره وعلى الجميع مسؤوليات جسام من اول الاسرة وحتى الوزارات والهيئات خاصة وزارات التربية والاعلام والاوقاف التي لابد ان تسعى الى توعية الشباب من خلال المحاضرات والمنابر والتلفاز والمدارس وغيرها من القطاعات الاخرى التي تعد شريكاً اساس في هذه المسؤولية التي باتت خطير وتؤرق المجتمع كله فمن المتوقع ان نستيقظ يوما ما على كارثة اخرى تجعلنا جميعا بائسين وغير قادرين?على مواجهة هذه الارهاب الاسود .

وقال استاذ علم النفس الدكتور صالح السعيدي في وجهة نظري المتواضعة أرى أن ظاهرة التطرف التي تعاني منها جميع الدول بما فيها الكويت كجزء من العالم الذي نعيش فيه يرجع سببها في المقام الاول لأسباب سياسية وتأتي في المقام الاول نتيجة الصراع السياسي واقصاء الاخر من المشهد السياسي وعدم احتوائه في العمل السياسي بشكل او بآخر ممايجعل البعض يلجأ الى التطرف كما أن وسائل التواصل الاجتماعي اسهمت في نشر التطرف والارهاب بشكل كبير وغير منضبط وسبب الكثير من المشكلات التي نراها الآن ايضا للخطاب الديني اسهام كبير في انتشار ظاهرة التطرف ولايمكن اغفال هذا ا?سبب الرئيس في انتشار هذه الظاهرة الخطيرة لذا على مؤسسات الدولة التكاتف لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد الجميع وذلك من خلال وضع خطط واضحة لمواجهة التطرف تتضمن هذه الخطط افكار وتوجيهات لتجديد الخطاب الديني والبعد عن التحريض وكراهية الآخر، بالاضافة الى حملات اعلامية من شأنها توعية المجتمع بخطورة واسباب الظاهرة لتجنبها وابعاد النشئ عن كافة المصادر التي تلوث الفكر خاصة عن الشباب وتجنبها ايضا لابد تبني خططاً وحملات توعية في المدارس والمساجد وحتى الشوارع لمواجهة التطرف والارهاب والاهم من ذلك ان هذه الحملات والخطط ي?وم عليها متخصصون في المجالات المختلفة التي سيتم العمل من خلالها سواء الإعلام أو الأوقاف او التربية وغيرها من الجهات الاخرى المعنية .

من جانبها قالت الناشطة السياسية د.غنيمة الحيدر ان المجتمع جبل على التسامح والاخاء وان ظاهرة التطرف تعد غريبة على المجتمع وتهدف الى شق الصف ووحدة ابناء الكويت التي باتت فخراً وفخاراً لنا جميعا ولن تنال منا باذن الله طالما نحن يد واحدة في مواجهة هذا الخطر الذي يحتاج منا الى المزيد من التكاتف والتعاضد والبعد عن الصراعات السياسية والمصالح الضيقة التي تسعى اليها بعض التيارات السياسة التي لاتجد لها رؤية ولا حث سياسي يستشعر الخطر الذي يحدق بالوطن من جميع الجهات وليس الوطن وحدة بل الاقليم باكمله وجميع الدول تعاني?الان من التطرف والارهاب الفكري .

طالبت الحيدر جميع الجهات المسؤولة وغير المسؤولة منها المجتمع المدني ووزارات التربية والاعلام والاوقاف بضرورة السعي الى نشر ثقافة التسامح وتجديد الخطاب الديني ودعوة الجميع الى نبذ العنف والتخلي عن الصراعات السياسة والتحلي بالانتماء والاخلاص للوطن من خلال حملات مجهزة عبر المساجد ووسائل الاعلام وغيرها من القنوات التي توصل الرسائل الى المواطن والمقيم بسهولة ويسر، فالجميع مسؤول أمام الله عن مواجهة مثل هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع الكويتي والعربي والاسلامي ولقد لصقت زوراً وظلماً وبهتانا بالاسلام والاسلام منها ابراء .

وقالت ان وزارة التربية عليها دور كبير في هذا الجانب من خلال تربية النشئ على الانتماء والولاء للوطن فقط وغرس التسامح والاخاء في نفوس النشئ الجديد كما لابد من مواجهة كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا البلد المعطاء الذي اغدق على الجميع المواطن والمقيم، كما لابد من مد اليد بالعون والمساعدة مع الجهات العاملة في مواجهة الارهاب والتطرف ومن هذه الجهات وزارة الداخلية والاعلام والاوقاف وغيرها من الجهات الوطنية التي لانشك في اخلاصها وتفانيها من أجل رفعة الوطن والاسلام وسوف يموت هذا التطرف والارهاب على صخرة وحدة ال?عب والشعوب العربية والاسلامية وسوف يعرف العالم أن الاسلام برئ من هؤلاء المتطرفين والمنحرفين والارهابيين ولن يصح في النهاية الا الصحيح .

وقال أخصائي علم النفس د. حسن الموسوى إن التطرف ظاهرة تأتي نتيجة لسوء التربية أو الافكار الهدامة التي يكتسبها الفرد من أسرته أو البيئة المحيطة به من جماعات وأفراد وسوء اصدقاء او عائلة لها علاقة قوية بالنشأة الاجتماعية من هنا يتكون الشخص المتطرف أو الارهابي، ايضا يسهم الاعلام بشكل كبير في صناعة التطرف مثل هذا الذي تقدمه الجماعات المتطرفة المسماه بالدولة الاسلامية وابراز قوتها ونشر الفكر المتطرف، اذن نحن امام سببين رئيسيين في صناعة التطرف، من هنا يمكن ان نضع الحلول الناجعة لهذه الظاهرة التي باتت وبحق تؤرق المجتمعات ليس الكويتي فحسب بل جميع المجتمعات في اوروبا واميركا وغيرها من الدول التي تمتلك امكانات امنية هائلة .

واشار إلى ضرورة ايجاد خطاب اعلامي في مواجهة الخطاب الاعلامي المتطرف يعتمد على الحجة والافكار والحقائق التي تحترم عقل المتلقي، كما لابد من العمل على خلق نشئ جديد له افكار منتقاه قائمة على التسامح والعفو ومواجهة العنف والتطرف بجميع اشكاله وهنا اذا اكتملت منظومة الاسرة مع المدرسة مع الاعلام مع غيره من الوسائل الاخرى لاستطعنا ان نواجه هذه الظاهرة التي تؤرقنا جميعا، في هذا الوقت، والتي تسعى جميع دول العالم الى مواجهته بكل حزم وقوة فكل مجتمع اذا واجه الظاهرة بهذه الاليات سوف تحقق نتائج طيبة على الارض وتكتمل المنظومة العالمية في مواجهة التطرف والارهاب

وقالت الناشطة السياسية د.نرمين الحوطى ان الدول الاسلامية والعربية تأخرت جدا في القضاء على ظاهرة التطرف في السابق وتركتها حتى استفحلت وأصبحت مصدر رعب وازعاج لكل المسلمين والعرب بشكل خاص والعالم بشكل عام ، والكارثة الكبرى ان جماعات التطرف أصبحت تستقطب اعداداً كبيرة من الشباب من كافة دول العالم وهناك من يتعاطف ويتضامن معهم دون ان يظهر ذلك.

وتمنت الحوطى ان تتغاضى النخب السياسية فى كل الدول عن الخلافات والصراعات السياسية وان يتوحد الجميع لتخطي هذه المرحلة الصعبة التي تمر بالوطن.

اما الناشطة السياسية نرجس الشطي فأكدت انه لا يوجد تطرف وانما هي سلوكيات ناتجة عن تربية خاطئة قائمة على عدم تقبل الرأي الآخر وفرض وجهة النظر بالقوة ايا كانت وسائل تلك القوة و ان استيعاب هذه الظاهرة السيئة والخطرة تحتاج الى اعادة تأهيل للآباء والأمهات وحتى المعلمين بالمدارس والجامعات لكى يصبحوا قادرين على تدريب الشباب والاطفال على مفاهيم التفاهم وتقبل الاراء الاخرى وكيفية التعامل مع المشكلات بحكمة دون اللجوء للعنف .

وطالبت الشطى بضرورة الحد من نشر أخبار تلك الجماعات المتطرفة لان تناول اخبارهم وابرازها يصب في صالحهم كما دعت بضرورة عدم اطلاق أو الصاق أي مصطلح إسلامى بتلك الجماعات التي لا تمت للاسلام بأي صلة .

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*