الرئيسية / كتاب وآراء / الأنوثة فن.. وسمية الخشمان

الأنوثة فن.. وسمية الخشمان

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) ﴾

( سورة الحجرات)

وقفت تدون معاملة إحدى المراجعات وما إن أدارت وجهها حتى بدئت تطهوها بلسانها المر الذي لم يخلو من أي شتيمة لا مبرر لها لتلك المسكينة..

النساء.. بينهن حرب ضروس قائمة في كل ميادين الحياة، ومازلت لا أعلم لها سببا ،أتسائل كثيرا.. إلى ماذا يعود ذلك المرض المزمن في نفوسهن؟ وهل هي فعلا حالة مرضية تستدعي الدراسه والبحث لوضع الحلول بعد فرز النتائج عن مدى صحتها ؟ أم أنها مجرد صفات فسيولوجية طبيعية لا تتعدى الغيرة المكنونة في النفس والغضب ؟
غير مقبول بتاتا أن يصل الحال ببعضهن السخط على القضاء والقدر،خاصة إن كانت الواحدة منهن أقل من الأخرى بمستواها التعليمي او الاجتماعي او الخلقي او حتى الجمالي ،هكذا أظن عندما أجالس فئة منهن في مكان ما وهكذا أستنتج عندما ألامس من تصرفاتهن ذلك الجنون الغبي، والحقد المتراكم ،والكره الغريب..
كيف نجحت؟بمن تزوجت؟ كيف حصلت على ترقية في عملها؟كيف أضافت لسنوات عمرها جمالا أقل بكثير مما تستحق ؟
البعض منهن تصل بغيرتها للحقد فتبحث لتدمر وتعمم خرابها على حياة ضحيتها المسكينة دون علم منها او حتى بعلم ولكن من يأمن كيد النساء؟

الأمر فعلا أشبه بمرض عضال مرض لايقل خطرا عن السرطان ، فاللسان ان لم ينطق بخير نشر ضره وخبثه على كل الجسد فيعتل القلب ، وتعتل الروح، ويعتل الفكر، حتى يموت الوعي..ويصبح من الصعب جدا حينها التمييز بين مايصح ومالا يصح وما يجوز وما لا يجوز ،

هل من الأنوثة أن يعلو صوتك فيسمعه القريب والبعيد ؟ هل من الانوثة أن يلطخ لسانك بكل قبيح من القول فلا ينطق الا بأقذر الكلمات وأكثرها فحشا..؟ هل من الانوثة أن تضعي نفسك موضع سخرية بمقارنة حالك وان كان اقل بحال من هم افضل منك باسلوب ساخر مضحك بتشويه صورهم او حتى لتضييق دائرة نجاحهم؟
تأكدي يامن تقومين بكل فعل خبيث ويامن ترتدين الف قناع ليستر سوئتك ان لاشيء سيسد ثغرة نقصك ان لم تلتزمي بقوانين الانثى الحقيقية..
تلك التي تمتلك الروح الطيبة والنفس الهادئة والسلام الداخلي والايجابية والرحمة.. تلك التي ما ان تحل على مكان حتى تملأه حبا وسلاما يفوح عطره في الأرجاء وينير بخيره في كل الانحاء، تلك التي تجمع بين الخصوم وتقوم اعوجاج الظنون، الانوثة ياعزيزتي فن لاتتقنه الا من تملك مقوماته الفكرية أولا.
وسمية الخشمان

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*