يواجه العشرات من الجنود البريطانيين تهماً بالقتل غير المشروع لمدنيين عراقيين بعد أن قدم فريق ما يسمى بهيئة الادعاءات التاريخية في العراق أدلة تثبت تورط هؤلاء الجنود بعمليات قتل وتعذيب وسوء معاملة لمواطنين عراقيين، وفقاً لصحيفة الإندبندنت البريطانية.
وقد تم الكشف عما يقارب 50 حالة قتل غير مشروع، وحوالي 71 حالة سوء معاملة، في وقت تعهد فيه مدير معهد “SPA” البريطاني أن فريقه لن يتراجع عن مقاضاة الجنود البريطانيين، مشدداً على وجود أدلة على قيام هؤلاء الجنود بالقتل غير المشروع والتعذيب.
وقال أندرو كيلي، ممثل الادعاء السابق في محكمة جرائم الحرب للصحيفة، إنه سيتم تقديم كل هذه الحالات التي تمت متابعتها متابعة دقيقة، وحتى لو أن القانون سيتطلب منا التدقيق الشامل، فإن الادعاء لن يتوانى عن المتابعة.
وأضاف: “أريد أن يكون واضحاً تماماً أن أي عضو من أعضاء القوات المسلحة البريطانية سيكون معرضاً للمحاكمة في حال توفرت أدلة كافية على قيامه بالقتل أو التعذيب”.
وكانت الإندبندنت قد كشفت الأسبوع الماضي عن إنشاء هيئة في وزارة الدفاع البريطانية للتحقيق في الادعاءات حول تهم جنائية يواجهها جنود بريطانيون، حيث تحدثت التقارير عن وجود عشرات حالات القتل غير المشروعة.
وأكد كيلي أن الادعاء العسكري قادر على أن يفحص المزاعم بشكل دقيق؛ “لقد قضيت 20 عاماً من حياتي المهنية في تقديم المشورة والادعاء، وخاصة في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، ويمكن القول إني قادر على معرفة ما تبدو عليه مثل هذه الجرائم”.
ولا تزال بريطانيا تحت رقابة محكمة الجنايات الدولية التي يواصل خبراء فيها إجراء فحص لمزاعم جريمة حرب، حيث تتعامل المحكمة مع 1268 حالة من حالات إساءة المعاملة المزعومة والقتل غير المشروع، كما يجري فحص 259 حالة قتل بين المدنيين تتعلق بقتل على أيدي أفراد الخدمات في المملكة المتحدة خارج الحصانة، وفقاً لتقرير المحكمة الجنائية الدولية الذي صدر مؤخراً.
المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، قال إن الغالبية العظمى من أفراد القوات البريطانية يجري لهم اختبار وتدريب مهني وفقاً للقانون، وأن الوزارة تأخذ المزاعم على سوء المعاملة أو القتل غير المشروع على محمل الجد، وفي حال توفر أدلة كافية سيتم محاكمة أعضاء القوات المسلحة المتهمين.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
