الرئيسية / عربي وعالمي / صحيفة أمريكية: ما السبب وراء تدمير #داعش للمواقع الأثرية؟

صحيفة أمريكية: ما السبب وراء تدمير #داعش للمواقع الأثرية؟

تساءلت الكاتبة أليكس جوف في مقال لها بصحيفة ناتشينال إنتيريست الأمريكية، عن الدوافع وراء تدمير تنظيم “الدولة” للآثار في العراق وسوريا ونهبها، مستبعدة أن تكون الدوافع اقتصادية كما يشاع.

 

وقالت جوف إن الجمهور بشكل عام يفسر فعل تنظيم “الدولة” في هدم وبيع الآثار بتفسيرين؛ أولهما هو فكر هذا التنظيم الكاره للعودة إلى جاهلية ما قبل الإسلام، والتفسير الثاني يتمثل في الجانب المالي والأرباح التي يحققها التنظيم من جراء نهب وبيع القطع الأثرية.

 

لكن الكاتبة ترى أن هناك تفسيراً ثالثاً وراء ما يقوم به التنظيم من هدم ونهب للآثار يتمثل بالسيطرة الاجتماعية على السكان، لكونه يسعى إلى تنظيم السلوك الفردي وفقاً لإيديولوجيته الخاصة.

 

وذكرت أن تنظيم “الدولة” يصرح عبر مجلته الدعائية “دابق” بأن “أعداء الدولة الإسلامية الذين تأثروا بشأن هدم الآثار، عليهم أن يعلموا أن الكفار هم من اكتشفها وصورها على أنها جزء من الموروث الإسلامي الذي يجب أن يحافظوا عليه، وهذا يتناقض مع التعاليم الإسلامية ولا يخدم سوى الأجندة القومية”.

 

وأشارت إلى أن هذه التصريحات توضح أن الدوافع وراء هدم الآثار من قبل تنظيم “الدولة” هي دوافع إسلامية على وجه التحديد وهناك حوادث مشابهة تسبقها.

 

واعتبرت الكاتبة أن “أولئك الذين يدعون أن هذه الإجراءات تسير بطريقة أو بأخرى ضد تعاليم الإسلام أو التاريخ مخدوعون، وأن ذلك لا يختلف عن تطبيق الأحكام الإسلامية مثل قطع يد السارق والصلب والذبح وغيرها”، على حد قولها.

 

واستبعدت أليكس جوف أن تكون الدوافع وراء هدم تنظيم “الدولة” الآثار ونهبها دوافع اقتصادية، لأن إجمالي الدخل الذي يحققه التنظيم من بيع هذه الآثار ليس سوى بضعة ملايين من الدولارات، مقارنة بعائدات النفط والتي تشير التقديرات إلى أنها وصلت في عام 2014 إلى نسبة تتراوح بين 100 إلى 263 مليون دولار.

 

لذا فإن ما يحققه التنظيم من مكاسب من جراء تدمير ونهب الآثار هي مكاسب اجتماعية تظهره على أنه يحرص على إنشاء دولة على غرار الدولة في صدر الإسلام مع شيء من الحداثة الممزوجة بالبيروقراطية، متمثلة بشيء من القواعد والأنظمة، في كل شيء من المناهج الدراسية وجداول تطعيم الأطفال وتحديد الأسعار وتنظيم طرق الصيد وغيرها، مع إرشاد ديني مفصل، بحسب الكاتبة.

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*