البعض قارن التغييرات الحكومية ببناء أطول برج وأكبر جزيرة وكأن التغييرات جزء من حملة دعاية تقوم بها دولة الإمارات !
تعلمنا من أحداث المنطقة أن عدم الاستجابة لتطلعات الشباب الذين يمثلون أكثر من نصف مجتمعاتنا العربية هو سباحة في عكس التيار.
نحن دولة شابة ونفخر بذلك ، ونفخر ايضا بشبابنا ، ونستثمر فيهم ، ونمكن لهم في وطنهم ، وعينا وزيرة شابة من عمرهم.
تعلمنا من الأحداث في الشرق الاوسط”الجديد”بأننا نحتاج أن نتعلم التسامح ونعلمه ونمارسه وأن نضع له قوانين وسياسات وبرامج ومبادرات.
لا يمكن أن نسمح بالكراهية في دولتنا ، ولا يمكن أن نقبل بأي شكل من اشكال التمييز بين أي شخص يقيم عليها أو يكون مواطنا فيها.
لا مستقبل لهذه المنطقة بدون إعادة إعمار فكري ترسخ قيم التسامح والتعددية والقبول بالآخر فكريا وثقافيا وطائفيا ودينيا.
منطقتنا ليست بحاجة لقوى عظمى خارجية لإيقاف انحدارها، بل لقوى عظمى داخلية تستطيع التغلب على موجة الكراهية والتعصب.
وظيفة الحكومات خلق البيئة التي يستطيع الناس أن يحققوا فيها سعادتهم..خلق البيئة وليس التحكم فيها..تمكين الناس وليس التمكن منهم.
معادلة التغيير عندنا بسيطة: تنمية تقوم على منظومة من القيم .. ويقودها الشباب .. وتستشرف المستقبل .. وتسعى لتحقيق سعادة الجميع.
نحن دولة نتعلم كل يوم و غيرنا اسم إحدى الوزارات لتكون أيضاً وزارة للمستقبل لأننا نتعلم من المستقبل وليس فقط من التاريخ.
لدينا خطط كبيرة وسياسات وطنية علمية وتقنية تتجاوز قيمتها الـ300 مليار درهم استعداد لاقتصاد المستقبل.
هذه المقالة ترسل رسالة للمنطقة من حولنا بأنه بيدنا لا بيد غيرنا يأتي التغيير .
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “حفظه الله “
جريدة الحقيقة الإلكترونية
