الرئيسية / اقتصاد / “البنك المركزي”: تعزيز تنافسية العملة الوطنية من خلال الأدوات النقدية

“البنك المركزي”: تعزيز تنافسية العملة الوطنية من خلال الأدوات النقدية

قال نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد ان البنوك الكويتية في مربع السلامة المالية فيما تراجعت القروض غير المنتظمة في المحفظة الائتمانية للبنوك المحلية الى ثلاثة في المئة حتى سبتمبر 2015 مؤكدا حرص (المركزي) على تعزيز تنافسية العملة الوطنية من خلال عدة ادوات نقدية.
واكد العبيد في كلمته خلال الجلسة الثالثة من اعمال اليوم الثاني من ملتقى الكويت للاستثمار متانة القطاع المصرفي الكويتي ودوره في خدمة الاقتصاد الوطني مشيرا الى أهمية وجود قطاع مصرفي قوي في تشجيع الاستثمار وأهمية السياسات التي يطبقها (المركزي) للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي وإيجاد بيئة داعمة للنمو الاقتصادي. واضاف ان هناك اجماعا على ان القطاع المصرفي يعتبر من الركائز الأساسية لبناء أي اقتصاد ويشكل احدى دعامات النمو الاقتصادي والاجتماعي من خلال دوره كوسيط مالي بما يقدمه من خدمات مالية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.
وذكر ان البنوك الكويتية تقوم بهذا الدور بكفاءة عالية بما لديها من كوادر وطنية مؤهلة وبخبرات فنية ومالية في مجال العمل المصرفي والمالي بالإضافة إلى قوة أوضاعها المالية والتي تعكسها متانة المؤشرات المالية لهذه البنوك.
وعن دور (المركزي) في إيجاد بيئة داعمة للنمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار قال العبيد ان دور المركزي في توفير متطلبات بيئة دعمة لتشجيع الاستثمار في الكويت يتم نقاشه من خلال ثلاثة محاور اساسية ضمن الاطر ضمن الأطر القانونية لأعمال البنك ومهامه.
واضاف ان المحور الاول يتعلق منها بهيكل القطاع المصرفي بينما يتمثل المحور الثاني بدور البنك المركزي في المحافظة على الاستقرار النقدي في حين يتعلق المحور الثالث بدور البنك المركزي في المحافظة على الاستقرار المالي.
وعن المحور الاول المتعلق بهيكل القطاع المصرفي افاد بان وجود قطاع مصرفي بقاعدة واسعة ومتنوعة من البنوك يعتبر من الركائز الأساسية لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية نظرا لأن تعدد هذه الوحدات المصرفية وتنوعها يوفر خدمات مالية شمولية ومتكاملة للاقتصاد وبشروط تنافسية داعمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي. واضاف انه في إطار الدور التنظيمي والرقابي (المركزي ) على القطاع المصرفي شهد الاقتصاد الكويتي خلال العقدين الأخيرين تطورات ملموسة في مجال توسيع قاعدة القطاع المصرفي وتنويع اختصاصاته وخدماته وبما ترتب عليه بناء هيكل يضم البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية بالإضافة إلى مجموعة من فروع البنوك الأجنبية.
وذكر ان بنك الكويت المركزي ينظر إلى هذا التطور في هيكل القطاع المصرفي على أنه من متطلبات توفير بيئة تنافسية في العمل المصرفي والمالي من شأنها تقديم خدمات مالية أفضل لمختلف قطاعات الاقتصاد.
وعن المحور الثاني المتعلق بالاستقرار النقدي قال ان الاستقرار النقدي يعتبر من العوامل الداعمة لنمو اقتصادي مستدام بما يوفره ذلك من رؤية واضحة عند وضع استراتيجيات وخطط النمو الاقتصادي.
واوضح ان اهم سياسات البنك المركزي في هذا الصعيد تتضمن ثلاثة سياسات واجراءات اولها استهداف أسعار فائدة مناسبة ومستقرة من أجل تعزيز تنافسية وزيادة جاذبية العملة الوطنية كوعاء للمدخرات الوطنية (توطين الدينار) ونمو الودائع التي تعتبر من المصادر الأساسية لتمويل عملية التنمية.
وقال ان ثاني هذه السياسات والاجراءات هو تنظيم مستويات السيولة في الجهاز المصرفي وثالثها توجيه سياسة سعر الصرف بما يساهم في تحقيق الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار الكويتي وتخفيف حدة الضغوط التضخمية المستوردة.
وعن المحور الثالث المتعلق بالاستقرار المالي افاد العبيد بانه يعتبر أحد المحاور الأساسية لعملية التنمية الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي ذلك أن النظام المالي المستقر الذي يتمتع بدرجة عالية من الثقة هو القادر على القيام بدور الوساطة المالية بكفاءة عبر تجميع المدخرات القومية وتوجيهها لتمويل الاقتصاد الوطني.
واضاف انه ضمن جهود المركزي لتعزيز الاستقرار المالي يستخدم البنك أدوات الرقابة الجزئية التي تستهدف سلامة الأوضاع المالية للبنوك بالإضافة إلى أدوات التحوط الكلي للحد من المخاطر النظامية وحماية النظام المالي ككل.
وعن مؤشرات اداء القطاع المصرفي والاستقرار المالي اوضح ان تلك المؤشرات تعكس أهمية وتطور حجم نشاط البنوك كوسيط مالي وسلامة الأوضاع المالية للبنوك كما تعكسها المعايير الرقابية وهي مؤشرات واضحة على الاستقرار المالي الذي أصبح اليوم وفي أعقاب الأزمة المالية العالمية من الأغراض الأساسية للبنوك المركزية في مختلف دول العالم .
واضاف ان من أبرز مؤشرات الأداء استمرار النمو المطرد في الميزانية المجمعة للقطاع المصرفي والتي سجلت خلال السنوات الثلاث الأخيرة زيادة قدرها 5ر11 مليار دينار كويتي حيث ارتفعت من 1ر47 مليار دينار في ديسمبر 2012 إلى 6ر58 مليار دينار في ديسمبر 2015.
وذكر ان هذه الزيادة شملت معظم بنود الميزانية وبشكل محدد كلا من ودائع القطاع الخاص والتسهيلات الائتمانية المقدمة لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني ويعكس هذا المسار المتواصل للنمو أهمية الدور الذي يقوم به القطاع المصرفي كوسيط مالي في خدمة الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى درجة الثقة العالية في مصارفنا الوطنية.
وقال العبيد ان المصارف الوطنية تتمتع بمؤشرات مالية متينة تعكسها المرتكزات الرئيسية الأربع التي تشكل عناصر دعم قوة البنك وسلامة مؤشراته المالية والتي يمكن أن نطلق عليها “مربع السلامة المالية” وتتمثل في كل من جودة الأصول والسيولة والربحية ومعدلات كفاية رأس المال وهي قنوات متداخلة ومتكاملة بطبيعتها وداعمة لبعضها البعض. واضاف ان هذه المؤشرات تعززت مع الرقابة اللصيقة لبنك الكويت المركزي وما يبذله من جهود حثيثة في مجال تعزيز أساليبه الرقابية أخذا بالاعتبار الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية ومن خلال أدوات الرقابة المكتبية والميدانية اضافة الى قيام المركزي خلال العامين الأخيرين بتطبيق حزمة إصلاحات بازل 3. واوضح ان هذه الاجراءات ساهمت في تحصين القطاع المصرفي من خلال تعزيز متانة مؤشراته المالية حيث انه على صعيد جودة الأصول تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى معدلات متدنية تاريخيا لتصل (على أساس مجمع) إلى 3 في المئة كما في نهاية سبتمبر 2015يدعمها أيضا نسبة تغطية للقروض غير المنتظمة تصل إلى 7ر167 في المئة.
وذكر ان كفاية رأس المال بلغت وفقا لتعليمات بازل 3 (على أساس مجمع) كما في نهاية سبتمبر 2015 نسبة 5ر16 في المئة فضلا عن ان البنوك الكويتية مستوفية لمتطلبات المعايير الرقابية الأخرى منها معيار الرفع المالي ومعايير السيولة بالإضافة إلى استقرار وتحسن الربحية لدى هذه البنوك.
من جانبه قال رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي في هيئة اسواق المال الدكتور نايف الحجرف ان الهيئة وافقت على اصدار سندات وصكوك بقيمة 3 مليارات دولار منذ صدور اللائحة التنفيذية فى نوفمبر الماضي وحتى الان فيما تدرس طلبات اصدار سندات وصكوك بقيمة مليار دولار .
ودعا الحجرف الشركات العائلية للادراج فى سوق الكويت للاوراق المالية لما لذلك من مردود عال على الاقتصاد والشركات.
وقال ان الهيئة تواصلت مع مسؤولي القطاع النفطى بغرض ادراج نسبة من اسهم الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول داخل البورصة موضحا ان الهيئة تنتظر رد القطاع النفطى عن تلك الفكرة المطروحة .
واضاف ان هناك جهدا كبيرا يبذل لتعزيز تصنيف البورصة عبر التواصل مع بنك الكويت المركزى لتاسيس بنك التسويات النقدية وتنظيم قاعة التداول مبينا ان الهيئة تستهدف العمل على تشجيع الاستثمارات الاجنبية للدخول فى السوق عبر الاعفاء من عوائد الاوراق المالية من الضرئب .
من جانبه قال رئيس مجلس ادارة بنك بيت التمويل الكويتى (بيتك) حمد المرزوق ان البنوك المحلية تتمتع بمستويات سيولة عالية وجودة كبيرة فى الاصول يمكنها من توفير التمويل المطلوب لسد عجز الموازنة.
واضاف ان هناك قدرة كبيرة للبنوك للمشاركة فى المشاريع التنموية المدرجة فى خطة الدولة والتى تعد ركيزة اساسية لبيت التمويل فى اعماله بالسوق المحلي.
من جانبها قالت نائب الرئيس التنفيذي في مجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر ان حجم المشاريع فى الخطة الخمسية المنتهية فى 2020 تقدر بحوالي 34 مليار دينار مبينة ان الحكومة ابدت جديتها فى تنفيذ هذه المشاريع .
ولفتت إلى ان حجم المشاريع التى رصدتها الحكومة لتنفيذها بصيغة( بي.بي .بي) تصل إلى 10 مليارات دينار منها 5 مشاريع تم طرحها العام الحالي.

كونا

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*