أطلق ناشطون حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعة المنتجات والشركات والمطاعم التي تعود ملكيتها إلى “حزب الله” أو الموالين والمقربين منه، تضامناً مع دول الخليج التي أعلنت الحزب والمؤسسات التابعة له “منظمات إرهابية”، بعد أن تضررت من مليشيات الحزب كافة القطاعات في لبنان من جراء سياساته “الهمجية”.
وبعد إدراج دول الخليج “حزب الله” وشخصيات مقربة منه على قائمة الإرهاب، أطلقت منذ نحو أسبوعين حملة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحمل عنوان “قاطعوا مؤسسات حزب الله”، وناطقة باللغتين العربية والإنجليزية، تهدف، بحسب مؤسسيها، إلى نشر أسماء الشركات والمؤسسات والمطاعم القائمة في لبنان وفي الدول العربية والأوروبية، التي تمول وتساند حزب الله وتدعو لمقاطعتها.
وبدأت الصفحة نشاطها الفعلي في 28 فبراير/ شباط الماضي، عبر نشر عدد من الأسماء لأشخاص مرتبطين بمليشيات “حزب الله”، بالإضافة إلى نشرها أسماء شركات رصدتها الشبكة منها: شركة “LE-HUA ELECTRONIC FIELD CO. LIMITED”، وتعمل في مجال الإلكترونيات ومقرها الصين، تأسست في 29 يونيو/ حزيران من عام 2009، وهي شركة خاصة ولديها حملة أسهم.
أما الشركة الثانية التي أشارت إلى ارتباطها بمليشيات حزب الله هي: “VATECH SARL” ويملكها مؤسساها فادي حسين سرحان وعادل محمد شيري، وهي شركة لبنانية ومقرها في بيروت، بالإضافة إلى نشرها اسم شركة “AERO SKYONE CO”، متخصصة في المواد الأمنية مثل الكاميرات فائقة الدقة والكاميرات التي تعمل تحت الماء وغيرها، وهي شركة خاصة ومقرها الصين.
كما نشرت الصفحة اسم شركة “LABICO SAL OFFSHORE”، يدير هذه الشركة علي زعيتر ومقرها لبنان وهي شركة تمد ”حزب الله” بأجهزة الاتصالات المتطورة والمواد التي تستخدم في تصنيع المتفجرات وغيرها.
وشرعت الصفحة في نشر عدد كبير من الشركات التي تمول نشاطات حزب الله، وعملياته الإرهابية في المنطقة، علماً أنها لم تنشر أي معلومة غير مؤكدة، بحسب رصد أجراه “الخليج أونلاين” لبعض التعليقات باللغة العربية والإنجليزية، حيث يذكر القائمون عليها بأن معلوماتهم موثقة ولا يريدون أن يلحقوا الأذى بالمؤسسات غير التابعة للحزب، على حد وصفهم.
ومن الشركات التي رصدها “الخليج أونلاين” ونشرت عبر صفحة “قاطعوا مؤسسات حزب الله” على فيسبوك: سوبر ماركت “شان دور” في حي اللجا مار إلياس، ومستشفى “الرسول الأعظم” في لبنان
ومخبز “الوسام” في مدينة الرياض السعودية منطقة “المنفوحة”، وشركة “Arcom” للبلاط والسيراميك المنتشرة فروعه في جميع أنحاء لبنان، وشركة “الموسوي” لمواد البناء في جميع أنحاء لبنان، بالإضافة إلى “مطعم بعلبك”، الواقع في شارع العروبة في الرياض، ومخبز المختار اللبناني وله فرعان: أحدهما على طريق الشارقة – دبي، والثاني في صناعية الشارقة الخامسة بشارع “دبل كولا”.
وكذلك نشرت اسم مطعم “Deilces De BEYROUTH”، في منطقة شاتليه بباريس، مؤكدة أنه يتبع لمليشات “حزب الله” وينقل مالك المطعم الأموال النقدية لهم شهرياً، عبر رحلات يقوم بها إلى بيروت، ويعتبر المالك مشرفاً عليه لصالح الحزب، وكذلك مطعم الوادي “Al Wady” وله عدة أفرع الأول في 153 rue de Lourmel 75015 Paris، والثاني في Rue de Malte Place de la république، المالك من عائلة “زينة” من بلدة مشغرة، ويرتاد هذا المطعم المعارض الموالي للحزب “هيثم المناع” مع فريقه دوماً.
ويرفض القائمون على صفحة “قاطعوا مؤسسات حزب الله” التصريح بأسمائهم للمؤسسات الإعلامية لدواع أمنية، ويعرفون أنفسهم بأنه مؤمنون بأنّ “حزب الله” فصيل إرهابي أخذ البلد إلى الفوضى خدمة لمشروع إيران في المنطقة.
كما أشار أحد مدراء الصفحة إلى أنّه مجرد شخص لبناني يحاول فعل أيّ شي في ظل هذا العجز الهائل لفضح مثل هذه النشاطات أو التركيز عليها، وأنّه لا مجال لكشف هويته إذ إنّ غموضها يجعل حصوله على المعلومات ومصادرها أقلّ صعوبة ممّا لو عرف اسمه، على حد وصفه.
ودعا عدد من المعلقين على المنشورات التي تبثها الصفحة إلى متابعة الشركات والمطاعم التي تمول “حزب الله” في القارة الأفريقية منها في نيجريا وأنجولا وأبيدجان، لكونها مؤسسات ضخمة وتعمل في أكثر من نشاط منها نشر ثقافة العنف والإرهاب والبحث عن مصادر التمويل للحزب، مشيرين إلى أن بعضها بأسماء “مسيحية لبنانية وفلسطينية”.
ويشير القائمون على الحملة إلى أنهم يستقبلون المعلومات لعرضها على جهات مختصة لتنشر بعدها عبر “منصتهم الإعلامية” لفضح نشاطات الحزب الخفية، مذكرة بأنها “لا تستهدف الشيعة وليس لديها أهداف طائفية، بل تستهدف فقط مؤسسات “حزب الله”، ذات الدعم المباشر أو ذات الصلة”.
ومن خلال متابعة “الخليج أونلاين” للتعليقات، يبدو أن الصفحة لاقت انتشاراً وتفاعلاً كبيراً جداً، ويظهر ذلك في عدد التعليقات على المنشورات التي تبثها، وما يزيد من عدد متابعيها، هو أنها لا تقبل السب أو الشتم ولا المنشورات ذات الصبغة الطائفية، مكتفية بالتذكير بأهدافها التي تسعى من خلالها إلى المساهمة في قطع مصادر تمويل الحزب وفضح مشاريعه، التي ألقت بظلالها على سمعة لبنان خلال السنوات الماضية وتضرر من “همجيته” جميع القطاعات في البلاد أهمها الاقتصادية السياحية والتجارية والثقافية وقبلها الوضع السياسي.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
