استكملت الإدارة التنفيذية لمؤسسة البترول الكويتية أمس لقاءاتها مع الشركات النفطية لتعريف العاملين بالمبادرات التي من شأنها خفض وترشيد الإنفاق والمصروفات وإيقاف النمو المطرد في تكلفة الرواتب خلال السنوات الخمس المقبلة، ذكرت مصادر نفطية مسؤولة أن المبادرات التي تنشدها مؤسسة البترول الهدف منها توفير 190 مليون دينار سنويا على ميزانية الدولة.
وقالت المصادر إن رواتب القطاع النفطي ستتضخم من 1.5 مليار دينار حاليا إلى 2.3 مليار دينار في غضون 5 سنوات.
وعقدت الإدارة التنفيذية للمؤسسة 3 لقاءات أمس في شركات البترول الوطنية ونفط الكويت وصناعة الكيماويات وذلك مع المديرين ورؤساء الفرق.
وكشفت المصادر أن المبادرات التي تخص العاملين الكويتيين في القطاع النفطي تتركز في وقف العمل بنظام التكريم أثناء الخدمة، ووقف العمل بنظام التكريم عند انتهاء الخدمة وتخفيض تذاكر السفر للوظائف القيادية والإشرافية.
وقالت إن المخصص اليومي لنفقات السفر في المهمات الرسمية ستكون ببدء صرف بدل نقدي للقيادي والموظف عند ايفاده في مهمة رسمية حسب التالي:
٭ صرف 220 دينارا يوميا بالنسبة للمعينين باحدى درجات مجموعة الوظائف القيادية وذلك للسفر إلى كل دول العالم.
٭ صرف 180 دينارا يوميا بالنسبة للمعينين بدرجات مجموعات الوظائف الأخرى وذلك للسفر إلى كل دول العالم.
وذكرت أن من بين المبادرات أيضا تقنين الدورات التدريبية الخارجية وتخفيض كلفة تذاكر السفر والمخصص اليومي، وذلك وفقا لقرار مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الصادر في 1 فبراير 2016، مشيرة إلى انه سيتم وقف المخيمات الربيعية، ووقف العمل بتحمل جزء من تكاليف الاشتراكات بالأندية والمعاهد الصحية.
مزايا الوافدين
وبخصوص مبادرات المؤسسة وشركاتها لترشيد إنفاق العاملين الوافدين وغير الكويتيين فهي كالتالي:
أولا: قيام المؤسسة بتحويل الوظائف الإدارية بالقطاع النفطي من فئة غير الكويتيين إلى عقود المقاولين وذلك لتقليل التكلفة الحالية من رواتب ومزايا لهذه الفئة.
ثانيا: هناك مراجعة شاملة لمزايا العاملين غير الكويتيين مثل المساعدة التعليمية وبدل السكن وتذاكر السفر والخدمات الطبية والصحية.
وقالت مصادر نفطية انه تمت مراجعة الموازنة السنوية لمؤسسة البترول لتحديد مبادرات إضافية لتقنين المصروفات وتقوم المؤسسة وشركاتها التابعة بمبادرات أخرى لترشيد المصروفات وتعظيم الإيرادات بما لا يؤثر على سلامة وكفاءة عمليات المؤسسة.
وذكرت انه سيتم تخفيض الخدمات الصحية للمتقاعدين في القطاع.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني إن الإصلاح المالي لمؤسسة البترول يهدف إلى إعطاء دور اكبر للقطاع الخاص وللمواطنين في الاكتتاب والتمليك في الأنشطة الخدماتية النفطية، مشيرا إلى أن المؤسسة تعد حاليا جدولا زمنيا لانطلاق تلك الشركات ومن أهمها بدء خصخصة 42 محطة وقود ضمن المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وشدد على أنه لا يوجد أي نية أو توجه للتغيير على جدول الرواتب ومكافأة نهاية الخدمة والمنحة الإضافية.
وأشار العدساني إلى أن عدد العاملين في القطاع النفطي يصل حاليا إلى 20 ألف موظف ومن المتوقع أن تصل الاعداد إلى 30 ألف عامل في القريب العاجل مع التوسع في مشاريع زيادة الإنتاج والتكرير والبتروكيماويات.
وكشف عن أن دعم العمالة يكلف الدولة 500 مليون دينار، مشيرا إلى انه في ظل المبادرات فإنه من المتوقع المحافظة على التكاليف المرتبطة بالرواتب والمزايا عند مستوى 1.5 مليار دينار.
وشدد العدساني على حرص المؤسسة على اللقاء مع الإدارات الوسطى في الشركات النفطية للوقوف على حقيقة مبادرات الترشيد المقدمة منها للقطاع النفطي، داعيا المديرين ورؤساء الفرق إلى شرح أبعاد دعم هذه المبادرات للموظفين وتبنيها لما فيه مصلحة الكويت.
وأوضح أن الهدف من اللقاء توضيح الحقائق حول لقاء نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح مع ممثلي نقابات الشركات النفطية، وتسليط الضوء على المبادرات الترشيدية التي قدمتها المؤسسة في إطار القرارات الحكومية.
وذكر العدساني أن ترشيد الإنفاق وخفض النفقات مشروع وطني تشارك فيه كل الجهات الحكومية وليس ذلك مقصورا على القطاع النفطي، مشددا على أن وزير النفط بالوكالة أنس الصالح حريص على القطاع النفطي، لذا طرحت مبادرات خفض الإنفاق لتكون حلا مقبولا بدلا من البديل الاستراتيجي.
وأضاف العدساني: «نحن أمام واقع لا مناص منه، وعلينا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا تجاه العجز المالي»
وقال: «الظرف الاقتصادي الاستثنائي في الدولة يمس الجميع ونحن شركاء في المجتمع، ولا يمكن أن نكون بمعزل منه، ونحن مستمرون في دعم التوجهات الاستراتيجية للقطاع النفطي للوصول بالطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميا في عام 2020».
واختتم حديثه قائلا: «ترشيد الإنفاق وخفض النفقات مشروع وطني تشارك فيه كل الجهات الحكومية وليس ذلك مقصورا على القطاع النفطي».
إلى ذلك أجرت شركة البترول الوطنية تصويتا إلكترونيا حول الموافقة على المبادرات حيث صوت نحو 73% من الحضور لصالح هذه المبادرات.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
