الرئيسية / عربي وعالمي / ماذا قالت الصحف السورية عن الانسحاب الروسي بعد قرار بوتين

ماذا قالت الصحف السورية عن الانسحاب الروسي بعد قرار بوتين

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الإثنين، بدء عملية الانسحاب العسكري للجيش الروسي من سوريا ابتداء من اليوم الثلاثاء، وقال “إن القوات الروسية في سوريا أوجدت ظروفاً مناسبة لعملية السلام”، فيما يشكل منعطفاً مفاجئاً وهاماً لمسار الحرب السورية.

ورأى مراقبون أن خروج الجيش الروسي من سوريا يشكل ضربة للنظام، الذي اعتمد على الدعم الروسي اللا محدود عسكرياً وسياسياً، ليدخل مفاوضات جنيف بعد أن استعاد قوته على الأرض، في حين رأت أطراف أخرى أن هذا الانسحاب يأتي بالترتيب مع النظامين السوري والإيراني، بعد اتفاقات غير معلنة على إنجاح مفاوضات جنيف 3.

أما الصحف السورية الحكومية والمقربة من النظام، فقد تعاملت مع خبر انسحاب القوات الروسية، على أنه نتيجة للتنسيق بين الدولتين والقرار المشترك بينهما.

وفيما ذكرت وكالة الأنباء الروسية الرسمية “تاس” أن بوتين تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري بشار الأسد لإبلاغه بالقرار الروسي، ركزت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” على أن الرئيسين الأسد وبوتين اتفقا في اتصال هاتفي على تخفيض عدد القوات الجوية الروسية في سوريا، مع تأكيد الجانب الروسي استمرار دعم سوريا في “مكافحة الإرهاب“.

ونقلت “سانا” عن رئاسة الجمهورية السورية القول إن “قرار تخفيض عديد القوات الروسية جرى بالتنسيق الكامل بين الجانبين السوري والروسي، وهو خطوة تمت دراستها بعناية ودقة منذ فترة على خلفية التطورات الميدانية الأخيرة“.

وكتبت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام على صفحتها الأولى”اتفاق بين دمشق وموسكو على تخفيض عديد القوات الجوية الروسية في سوريا بما يتوافق مع المرحلة الميدانية الحالية… الأسد: دمشق مستعدة لبدء العملية السياسية بأسرع ما يمكن”، في إشارة إلى أن قرار الانسحاب جاء سورياً وتحديداً من الرئيس الأسد الذي رأى وقف العمليات العسكرية لبدء العملية السياسية“.

وأكدت الصحيفة في خبرها، أن سحب القوات الروسية لا يعني “الامتناع عن الالتزامات الخاصة بتوريد السلاح والتقنيات العسكرية للحكومة السورية، فضلاً عن تدريب الخبراء العسكريين“.

وزعمت أن قرار “تخفيض عديد القوات الجوية الروسية جاء بعد النجاحات التي حققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب“.

ولم تخرج قناة الدنيا الفضائية عن سياق إعلام النظام، فنشرت خبراً قصيراً عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بررت فيه قرار الانسحاب بقولها: “بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها قواتنا المسلحة في الحرب على الإرهاب، بالتعاون مع القوات الصديقة وفي مقدمتها روسيا الاتحادية، ومع امتلاك الجيش العربي السوري لزمام المبادرة العسكرية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، والتطورات الأخيرة التي شهدت اتساع رقعة المصالحات المحلية، ووقف العمليات القتالية على بعض الجبهات، وفرار أعداد كبيرة من الإرهابيين، كان من الطبيعي أن يتم الاتفاق بين قيادتي الجيشين في سوريا وروسيا، على تخفيض تواجد القوات العسكرية الروسية، بما يتناسب مع التطورات المستجدة“.

وتابعت “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد استمرار العمليات القتالية بكل حزم وإصرار ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بهما بالتعاون والتنسيق مع الأصدقاء والحلفاء، وبنفس الوتيرة السابقة، حتى القضاء التام على هذه التنظيمات وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من تراب الوطن“.

أما صحيفة “تشرين” الحكومية فكان عنوانها الرئيسي “بعد النجاحات التي حققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب وعودة الأمان لمناطق عديدة واتساع رقعة المصالحات.. اتفاق سوري روسي خلال اتصال هاتفي بين الرئيسين الأسد وبوتين على تخفيض عديد القوات الجوية الروسية في سوريا“.

ويتزامن القرار الروسي مع بدء جولة محادثات سلام جديدة في جنيف، وأشارت روسيا إلى أن القرار سيساعد على التوصل إلى تسوية سياسية للصراع، لكن توقيت القرار وطبيعته المفاجئة تثير تساؤلات حول ما إذا كانت روسيا ما زالت تدعم الأسد بقوة وتصميم كما في السابق، وهو الأمر الذي حاولت أن تؤكده الصحف السورية في محاولة للتمسك بمطالبها في المحادثات وقوتها على الأرض.

 

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*