بعد مرور 12 أسبوعا من الحمل وقبل الأسبوع الـ 24، تتعرض المرأة الحامل لحالة تسمى الإجهاض في مراحل متأخرة، ما يؤثر سلبا على نفسية الأبوين.
وقالت استشارية النسائية والتوليد الدكتورة معصومة الرضي أن «الكثير من الآباء والأمهات وفي خضم حزنهم يعتبرون أن ما عانوه ليس إجهاضا، بل هو فقدان لطفل أو ولادة طفل ميت، فيما يفسر الطب أن الطفل المولود ميتا هو الذي يفقد بالأسبوع 24 من الحمل أو بعده».
وعن الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض في مراحل متأخرة من الحمل، قالت الرضي أن «أبرزها مشاكل صحية تعاني منها المرأة بشكل كبير مقارنة بالإجهاض المبكر، وفي مجمل حالات الإجهاض هناك سيدة من بين مائة تعاني من الإجهاض المتأخر وفقدان الحمل، وهناك أيضا مشاكل في الرحم إن كان غير طبيعي أو وجود أورام ليفية أو ضعف في عنق الرحم، وحالات طبية تؤثر على الدم كالإصابة بفقر الدم المنجلي».
واستطردت الدكتورة معصومة الرضي أن «هناك حالات طبية أيضا تؤثر على الهرمونات مثل الإصابة بالسكري أو اضطرابات في الغدة الدرقية، فيما قد لا تسبب هذه الحالات أية مشكلة إذا تمت متابعتها والتعامل معها بشكل صحيح أثناء فترة الحمل».
أسباب الإجهاض
ومن أسباب الإجهاض المتأخر الإصابة بعدوى بكتيرية تعبر إلى المشيمة تؤدي إلى الإصابة بعدوى اللستيريوسيس وهي ناجمة عن التسمم الغذائي، أو عدوى التكسوبلازما جراء تناول لحون غير مطبوخة جيدا أو ملاسمة براز القطط، لذا من السهل جدا تجنب حالات الإجهاض المتأخر بتجنب الكثير من الأمور.
ارتفاع درجة الحرارة بسبب الحصبة الألمانية أيضا تعتبر من أسباب فقدان الجنين بمراحل متأخرة من الحمل، لكن الفحوصات التي تجرى للأم في المراحل الأولى من حملها تبين مدى إصابتها من عدمها، لكن معظم النساء لديهن مناعة ضد هذه العدوى إما لإصابتهن السابقة أو لأنهن قد تحصن ضد المرض خلال اللقاح والتطعيم.
وأخيرا، قالت استشارية النسائية والتوليد الدكتورة معصومة الرضي أن هناك إصابات بالمهبل تؤدي إلى فقد الجنين في مراحل متأخرة مثل البكتيريا المهبلية أو الإصابة بالمكور العقدي لكنها من غير المرجح أن تنتقل العدوى إلى الرحم.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
