الرئيسية / برلمان / الغانم: لا يوجد حقوق إنسان في الأراضي الفلسطينية

الغانم: لا يوجد حقوق إنسان في الأراضي الفلسطينية

أكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم اليوم الاثنين انه لا يمكن للعالم ان يستوعب وجود كيانات كالكيان الاسرائيلي تمارس كل أشكال القمع والتنكيل والاقصاء ضد الانسان بحجة ان تلك الكيانات تتمتع بشكلها الديمقراطي .
جاء ذلك في كلمة للغانم امام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ 134 المنعقد في عاصمة زامبيا (لوساكا) تحت عنوان ( تجديد الديمقراطية – منح صوت للشباب).
وأضاف الغانم ان » ما يقلق هو ذلك الاستقرار الجمعي على فكرة انه طالما كان هناك شكل مؤسسي راسخ للحكم الديمقراطي فان أي ممارسة لتلك المؤسسة حتى لو كانت مناقضة لكل مفاهيم الديمقراطية هو أمر يمكن التعايش معه وشرعنته » .
وتابع «هنا تكمن المعضلة والمفارقة حيث ان تلك المؤسسات التي نسعى الى حمايتها وصونها وتجديدها خلقت لترسيخ جوهر الحكم الديمقراطي وفلسفته القائمة على التسامح والمساواة والعدل وصيانة حقوق الانسان » وانه متى ما تحولت او حادت عن تلك الأهداف فان خطرها يصبح اكبر وأعظم .
وخاطب الغانم الحضور قائلا «ان ما يحز في النفس ويبعث على القنوط ويدفع بالشعور حول عبثية كل دعوات التجديد الديمقراطي هو مجرد استذكار عابر لما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة».
وتابع الغانم «نتحدث عن الديمقراطية وتجديدها وعن انخراط الشباب وننسى ان المفهوم الديمقراطي هو مفهوم حقوقي قبل كل شي.. مفهوم يتعلق بالعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وحرية المختلف والأقليات وغيرها من مفاهيم» .
وتساءل رئيس مجلس الامة » أين تلك العناوين مما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة ؟ » مضيفا » أنا لا أتحدث هنا عن صراع مسلح عابر أو بؤرة توتر وقتية أنا أتحدث عن ظلم مستمر لأكثر من سبعين عاما» .
وقال «ان أي حديث عن مساواة وعدل وحقوق انسان هو كلام ساقط ومنقوض عندما نستدعي المشهد المنكوب في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
واضاف » بدءا من العناوين الكبرى المتعلقة بحق تقرير المصير وطمس الهوية الفلسطينية والتشويه الديموغرافي ومسخ جغرافية الأرض والاستيطان واللاجئين انتهاء بالمشاهد اليومية والعناوين الفرعية المتعلقة بمشاهد القتل والايذاء اليومي.. فنحن أمام كل ما يناقض الجوهر الحقوقي للمفهوم الديمقراطي» .
وتساءل «هل توجد ندية ومساواة وتعادل في مشهد يومي لشاب فلسطيني يحمل حجرا أو سلاحا أبيض ليدافع عن بيته أو بستانه أو مدرسته أمام جنود مدججين بأسلحة القتل الآلية » .
وأوضح ان «المفارقة ان هذا الجندي المغتصب تتم شرعنة افعاله الاجرامية عبر برلمان منتخب فيصبح مدافعا شرعيا أمام هذا الفلسطيني الذي يتم تصويره على انه ارهابي فهل توجد صورة ومعادلة أكثر عبثية من هذه التي أتحدث عنها؟ » .

واعتبر الغانم ان التسلح بالشكل الديمقراطي لفعل ما هو مناقض لفلسفة الديمقراطية أمر ينم عن سقوط مفاهيمي وأخلاقي وثقافي مبينا » ان الجميع وللأسف يريد أن يطمس حقيقة ان هذا الشاب الفلسطيني مسلوب من سلاحه الالي لكن المجتمع الدولي ينسى ان هذا الشاب مسلح بحقه في الدفاع عن بيته وأرضه وممتلكاته وأهله ومسلح بقرارات من مجلس الأمن مضى على صدورها أكثر من خمسين عاما ومسلح بمئات من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومسلح ببيانات الأنروا والفاو واليونيسيف ومسلح بكل اتفاقيات جنيف الحقوقية الانسانية التي تكفل حقه الطبيعي والفطري في العيش بسلام وأمن على أرضه وأرض أجداده وحقه في اقامة دولته وتقرير مصيره » .
وأضاف » وأمام كل تلك الأسلحة الأخلاقية التي يتسلح بها الفلسطيني هناك في المقابل ذاك الجندي الاسرائيلي المسلح ببندقية يقوم الكنيست العنصري كبرلمان ديمقراطي منتخب بشرعنة اطلاق رصاصه المميت على كل حي أو جماد » .
وقال الغانم «ان الارهاب التقليدي وارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل ، وجهان لعملة واحدة يتعيشان على بعضها البعض وكلاهما يستخدم الآخر لخلق الاعذار والتبريرات الواهية لشرعنة الارهاب».
واستعرض الغانم عددا من الانتهاكات الحقوقية التي صادق عليها الكنيست الاسرائيلي محملا المجتمع الدولي المسؤولية الاخلاقية في التصدي لتلك الانتهاكات ووضع حد لها .

النص الكامل للكلمة :

الأخوة أصحاب المعالي رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود البرلمانية
السيدات والسادة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لست بوارد أن أستغل هذه الدقائق المعدودة لأبحث بالتفصيل الجوانب التي نرى ضرورة ان يشملها التجديد الديمقراطي والعناصر التي من شأنها بث روح جديدة في مفاهيم الحكم الديمقراطي.
وحتى أكون صريحا فانا اليوم لست معنيا بالتحدث عن الجوانب المتعلقة بالشكل الديمقراطي طرق الحكم وسائل المشاركة مؤسسات الحكم والتعبير الديمقراطي آليات الاقتراع وأشكال البرلمانات وصلاحيات النواب.
بل أجد نفسي ملزما بالتحدث عن المضمون الديمقراطي عن تلك الجوانب المفاهيمية المتعلقة بالديمقراطية عن مخرجات الحكم الديمقراطي كطريقة عيش هي الأقرب الى المبادئ الانسانية العامة.
ان ما يخيفني ليس تعثر التجارب الديمقراطية أو جمودها أو عجزها عن مواكبة التطور الإنساني.
ان ما يقلق أيها السادة هو ذلك الاستقرار الجمعي على فكرة انه طالما كان هناك شكل مؤسسي راسخ للحكم الديمقراطي فان أي ممارسة لتلك المؤسسة – حتى لو كانت مناقضة لكل مفاهيم الديمقراطية – هو أمر يمكن التعايش معه وشرعنته.
وهنا تكمن المعضلة والمفارقة .. ان تلك المؤسسات التي نسعى الى حمايتها وصونها وتجديدها خلقت لترسيخ جوهر الحكم الديمقراطي وفلسفته القائمة على التسامح والمساواة والعدل وصيانة حقوق الانسان .. ومتى ما تحولت او حادت عن تلك الأهداف فان خطرها يصبح اكبر وأعظم.
ايها الأخوة ..
لا يمكن لنا ونحن في القرن الحادي والعشرين أن نستوعب وجود كيانات تمارس كل أشكال القمع والتنكيل والإقصاء ضد الانسان بحجة ان تلك الكيانات تتمتع بشكلها الديمقراطي.
وحتى أبتعد عن المواربة وأعفيكم مشقة التخمين عمن أتحدث ، فسأقول بشكل مباشر انني أتحدث عن إسرائيل.
ان ما يحز في النفس ويبعث على القنوط ويدفع بالشعور حول عبثية كل دعوات التجديد الديمقراطي هو مجرد استذكار عابر لما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة .
نتحدث عن الديمقراطية وتجديدها وعن انخراط الشباب وننسى ان المفهوم الديمقراطي هو مفهوم حقوقي قبل كل شي مفهوم يتعلق بالعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وحرية المختلف والأقليات وغيرها من مفاهيم.
أين تلك العناوين مما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة ؟
أنا لا أتحدث هنا عن صراع مسلح عابر أو بؤرة توتر وقتية
أنا أتحدث عن ظلم مستمر لأكثر من سبعين عاما
ان أي حديث عن مساواة وعدل وحقوق انسان هو كلام ساقط ومنقوض عندما نستدعي المشهد المنكوب في الأراضي الفلسطينية المحتلة بدءا من العناوين الكبرى المتعلقة بحق تقرير المصير وطمس الهوية الفلسطينية والتشويه الديمغرافي ومسخ جغرافية الأرض والاستيطان واللاجئين انتهاء بالمشاهد اليومية والعناوين الفرعية المتعلقة بمشاهد القتل والايذاء اليومي .. فنحن أمام كل ما يناقض الجوهر الحقوقي للمفهوم الديمقراطي.
واني أتساءل أيها السادة هل توجد ندية ومساواة وتعادل في مشهد يومي لشاب فلسطيني يحمل حجرا أو سلاحا أبيض ليدافع عن بيته أو بستانه أو مدرسته أمام جنود مدججين بأسلحة القتل الآلية.
ألأن هذا الجندي المغتصب تمت شرعنة افعاله الاجرامية عبر برلمان منتخب يصبح اذن مدافعا شرعيا أمام هذا الفلسطيني الذي يتم تصويره على انه ارهابي .
هل توجد صورة ومعادلة أكثر عبثية من هذه التي أتحدث عنها؟.
ان التسلح بالشكل الديمقراطي لفعل ما هو مناقض لفلسفة الديمقراطية ، أمر ينم عن سقوط مفاهيمي وأخلاقي وثقافي.
ان الجميع وللأسف يريد أن يطمس حقيقة ان هذا الشاب الفلسطيني مسلوب من سلاحه الالي نعم لكن المجتمع الدولي ينسى ان هذا الشاب مسلح بحقه في الدفاع عن بيته وأرضه وممتلكاته وأهله.
مسلح بقرارات من مجلس الأمن مضى على صدورها أكثر من خمسين عاما.
مسلح بمئات من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
مسلح ببيانات الأنروا والفاو واليونيسيف.
مسلح بكل اتفاقيات جنيف الحقوقية الانسانية التي تكفل حقه الطبيعي والفطري في العيش بسلام وأمن على أرضه وأرض أجداده وحقه في اقامة دولته وتقرير مصيره.
وأمام كل تلك الأسلحة الأخلاقية التي يتسلح بها الفلسطيني هناك في المقابل ذاك الجندي الاسرائيلي المسلح ببندقية يقوم الكنيست العنصري كبرلمان ديمقراطي منتخب بشرعنة اطلاق رصاصه المميت على كل حي أو جماد هذا الكنيست المتشدق بالعنوان الديمقراطي والموجود بيننا في هذا المحفل الدولي الحر للأسف هو ذاته الذي يصادق الصيف الماضي على قانون بسجن اي فلسطيني يرمي حجرا لفترة تصل الى 20 عاما فقط لأنه يدافع عن ارضه وبيته .
هو الكنيست المتلبس بالرداء الديمقراطي الذي يصادق على قانون (نزع المواطنة) الموجه الى فلسطينيي الداخل الذين يعيشون في غزة حيث توجد زوجاتهم لأنه لا يحق لهن الالتحاق بأزواجهم في الداخل الفلسطيني.
هو الكنيست الذي يحاول عبر قانون عبثي شرعنة منع زيارة الاف السجناء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
هل نتحدث هنا عن أين تصطف المفاهيم الإنسانية ؟
مشكلة المجتمع الدولي انه يرى بعينه أين تصطف جماعات السلام والخضر وحماية البيئة ومنظمات حقوق الانسان ومتطوعو ودعاة السلام في العالم … انه يرى كل هؤلاء متضامنين مع حقوق الشعب الفلسطيني.
لــكــن.. هــذا غـيـر مـهـم طالما ان اسرائيل تقدم نفسها على انها بلد ديمقراطي ، وباسم هذه الديمقراطية يتم تقنين وشرعنة كل الأعمال الاجرامية التي تناقض كل المفاهيم الديمقراطية والحقوقية
أيــهــا الــحـضـور
لا بد من عمل ما سياسي وشرعي وحقوقي وقانوني ولائحي لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.
على العالم أن يبعث برسالة واضحة جلية مفادها ان الشرعية الدولية قائمة وذات مخالب وان بإمكان العمل السياسي السلمي الشرعي ان يوقف آلة القتل الاسرائيلية … عدا ذلك نحن نمضي الى المجهول .. الى المناطق الموحشة .. ونحن نهييء الارض لتسود البدائل التي لا احد يعلم الى أين ستمضي بنا.
ان الارهاب التقليدي وإرهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل وجهان لعملة واحدة يتعيشان على بعضها البعض وكلاهما يستخدم الآخر لخلق الاعذار والتبريرات الواهية لشرعنة الارهاب.
أنا أضع الجميع أمام مسؤولياته الأخلاقية أملا في تحرك ما ينهي عجلة الدم النازفة على مدى ستين عاما.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*