اهتمت صحف أوروبا الصادرة اليوم الاثنين بجملة من المواضيع كان أبرزها إعادة فتح مطار بروكسل “زفنتيم” ، وبداية تنفيذ الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول اللاجئين ، وتطورات الوضع السياسي في إسبانيا، إضافة إلى عدد من المواضيع المحلية والدولية .
ففي بلجيكا ، اهتمت الصحف اليوم بإعادة فتح مطار بروكسل “زفنتيم ” بعد الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت العاصمة البلجيكية في 22 مارس الأخير ، وتعزيز الإجراءات الأمنية التي واكبت هذه العملية.
فتحت عنوان ” مسار تحت مراقبة مشددة لولوج زفنتيم “، كتبت صحيفة (لوسوار) أنه على بعد 200 متر من المطار كانت التعليمات واضحة لقوات الشرطة والجيش الذي قاموا بتفتيش السيارات بمناسبة إقلاع أول طائرة منذ اعتداءات بروكسل ، حيث لا يسمح بدخول المطار إلا لمن يتوفر على تذكرة السفر.
أما صحيفة (لاديرنيير أور) فأشارت إلى أن الإجراءات الأمنية مشددة في الأيام الأولى بعد إعادة فتح المطار ، قبل أن تطرح سؤالا حول هذه الإجراءات.
واعتبرت صحيفة (لاليبر بلجيك) إعادة فتح مطار بروكسل ب ” الرمزي ” مسلطة الضوء على الإجراءات الأمنية التي تم وضعها بهذه المناسبة.
وفي ألمانيا سلطت أغلب الصحف الضوء على موضوع الاتفاق الذي تم إبرامه بين الاتحاد الأوروبي وحكومة أنقرة حول أزمة اللاجئين ، والذي دخل اليوم حيز التنفيذ ، فكتبت صحيفة (مانهايمر مورغن ) ، أن على أوروبا أن تكون حذرة في هذا اليوم الذي ينطلق فيه تنفيذ الاتفاق ، خاصة وأن العديد من طالبي اللجوء مازالوا عالقين في اليونان ويسعون إلى قبولهم كلاجئين.
وترى الصحيفة أن الكثير من طالبي اللجوء سيقاومون في محاولة للحصول على فرصة للبقاء في أوروبا حتى لا يضطرون إلى العودة ومواجهة معاناتهم من جديد.
من جانبها تساءلت صحيفة (دي راين تسايتونغ) ، عما إذا كانت الدول 28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، فعلا على استعداد لمواجهة الواقع والوفاء بالتزامها بقبول حصتها من اللاجئين الذين يتوفرون على كل الشروط للحصول على حق اللجوء.
وأشارت إلى أنه إذا أرادت أوروبا أن تحافظ على مصداقيتها يتعين عليها ليس فقط ترحيل الوافدين على اليونان الذين لن يسمح لهم باللجوء نحو تركيا بل أيضا نقل الذين تم اختيارهم للجوء في أوروبا من الأراضي التركية .
وتوقعت صحيفة (تغيغيشه فولكسفرويند ) ، هي الأخرى ، أن تواجه عمليات الترحيل مقاومة من قبل طالبي اللجوء ، مسجلة من جانب آخر ، وجود نقص كبير في البينة التحتية ، سواء على مستوى جزر بحر إيجه أو الساحل التركي ، وهو ما تراه قد يعرقل تدبير عمليات ترحيل الأشخاص غير المقبولين من الناحية القانونية للإقامة في أوروبا . واعتبرت الصحيفة أن هذا النقص قد يكون سببا في فشل الاتفاق.
في إسبانيا ، تركز اهتمام الصحف بالخصوص حول تطورات الوضع السياسي في ظل غياب اتفاق حول تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات العامة في دجنبر الماضي.
وهكذا أوردت صحيفة (إلموندو) نتائج استطلاع رأي تفيد بأن حزب بوديموس ، اليساري المتطرف ، سيسجل تراجعا كبيرا في حال إجراء انتخابات جديدة ، فيما وحده حزب سيوددانس ، وسط يمين ، سيحسن وضعه ، مما قد يفتح الباب أمام حكومة ائتلاف يمين وسط.
من جهتها نقلت صحيفة (إلباييس) تصريحات أمين عام منظمة حزب بوديموس ، بابلو إشنيك ، الذي أشار إلى أن حزبه منفتح دوما على الحوار ، وذلك بهدف التوصل إلى تسوية حول تشكيل حكومة جديدة قبل انتهاء المهلة التي حددها الدستور الإسباني.
في سياق متصل ، لاحظت صحيفة (أ بي سي) أن الأمين العام للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني ، بيدرو سانشيز، أعرب عن استعداده للتفاوض مع حزب بوديموس حول تشكيل حكومة أقلية على حساب اتفاقه مع ليبراليي حزب سيوددانس لتجنب الدعوة لانتخابات جديدة.
أما صحيفة (لا راثون) فكتبت أن بعض أعضاء الحزب الشعبي يعتقدون أنه يتعين على زعيم هذا الهيئة السياسية ، ماريانو راخوي، تصور انسحابه ، مشيرة إلى أن زعيم المحافظين يعتزم تقديم مرشح في حال ما تمت الدعوة لانتخابات جديدة.
وفي هولندا ، تركز تعليق الصحف على إعادة فتح مطار زافينتيم في بروكسيل الذي استهدف بعمليات ارهابية .
فكتبت صحيفة (دي فولكسكرانت) تحت عنوان ” الرحلات الرمزية الأولى لمطار زافينتيم “، إذ أشارت إلى أن الطائرات الثلاث الأولى أقلعت من مطار زافينتيم بعد إعادة فتحه بشكل رمزي يوم أمس الاحد ، بعد أن توقف منذ الهجمات الارهابية ببروكسل ، مشيرة إلى أن ما يقرب من 14 شخصا قتلوا في الهجوم على المطار.
وقالت الصحيفة إن الرحلات الثلاث نظمتها الخطوط الجوية البلجيكية (بروسيل إير لاين) في اتجاه مطار فارو بالبرتغال وتوران وأثينا.
من جانبها لاحظت صحيفة (إن آر سي) أن السلطات البلجيكية قد قررت زيادة تدريجية في عدد الرحلات من المطار أي أن الأمر سيستغرق عدة أشهر ليصبح المطار يعمل بالكامل ، مضيفة أن الشركة الهولندية ستستأنف الأربعاء المقبل رحلاتها من زافينتيم إلى مطار شيفول.
أما صحيفة (أ دي) فكتبت أن المطار سيكون الولوج إليه احتياطيا فقط بواسطة سيارة أجرة أو سيارة وليس عن طريق وسائل النقل العمومي مشيرة الى أن هذا الاجراء جزء من مجموعة من الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذه في مطار بروكسل لمواجهة التهديد الإرهابي.
وفي سويسرا ، علقت الصحف على دخول الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول تدبير أزمة اللاجئين حيز التنفيذ.
وكتبت صحيفة (لوطون) تحت عنوان ” ساعة الحقيقة قد دقت بالنسبة لميثاق الهجرة في أنقرة ” ، أن الاتفاق يطرح مجموعة من الأسئلة حول شرعية وأيضا فعالية هذا الاتفاق الذي يشك العديد من الفاعلين في إمكانية تطبيقه .
من جانبها ، اعتبرت صحيفة (24 أور) أن ألمانيا اقترحت توقيع اتفاقيات مماثلة لتلك الموقعة مع تركيا مع بلدان أخرى لمنع تدفق مكثف للمهاجرين نحو أوروبا في المستقبل.
وفي نفس السياق ، تساءلت صحيفة (لاتريبون دو جنيف) حول مصير الاتفاق المثير للجدل الذي وقع مع حكومة أنقرة ، وكذا حول الحلول التي على البلدان الأوروبية تقديمها أمام طرق بديلة محتملة للهجرة .
وفي البرتغال اهتمت أغلب الصحف بقرار البنك العمومي البرتغالي “بانيف ” ، وبطرد اللاجئين نحو تركيا كما كان متفقا عليه .
صحيفة (بوبليكو ) عادت مرة أخرى إلى قضية بنك “بانيف” الذي تنازل مؤخرا للبنك الاسباني ” سانتاندر” ، مشيرا إلى أن بنك البرتغال اقترح ، يوم 4 ديسمبر الأخير ، على الحكومة الاستفادة رأس مال البنك من مساعدة الأموال العامة . وأضافت أنه بعد ثمانية أيام ، غير رأيه ، واعتبر أن قراره هو الحل الوحيد.
من جانبها كتب صحيفة (دياريو دي نوتيسياس) عشية تنفيذ الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ، حول الجزيرة اليونانية ليسبوس ، كانت هناك القليل جدا من إشارات الاستعداد لبدء عملية إعادة اللاجئين ، مشيرة إلى أنه منذ 20 مارس وحده ، وهو التاريخ الذي دخل فيه الاتفاق حيز التنفيذ ، أكثر من 5600 مهاجر وصلوا إلى الجزيرة.
ولعدم وجود معلومات مفصلة عن هذه العملية ، فإن الصحيفة أشارت وفق ما نقلته عن وكالة الأنباء اليونانية ، إلى أن اللاجئين الأوائل سيتم ترحيلهم إلى تركيا على متن سفينتين لفرونتكس.
وفي فرنسا اهتمت (لوموند) بقرار رئيس الوزراء البريطاني الرفع من الحد الأدنى للأجور معتبرة ذلك تحولا قويا بالنسبة للمحافظين الذين كانوا يعترضون على مقترحات طوني بلير بهذا الشأن في 1999.
أما (ليبيرايسون) فقد انتقدت تنامي مظاهر العنصرية ودعوة جمعيات إلى العيش في مجموعات متفرقة، مشيرة إلى العنف الجسدي واللفظي ضد مجموعات محددة.
من جانبها، حذرت (لوفيغارو) من خطر ارتفاع ديون الدولة والجماعات المحلية الفرنسة وخاصة الجهات التي يشرف عليها الحزب الاشتراكي إلى غاية الانتخابات الجهوية التي شهدت انتقال غالبية الجهات نحو اليمين.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
