يشعر الكثيرون بالاشمئزاز من المراحيض العامة، والنساء هم أكثر اشمئزازاً، بل وحتى إن الكثيرات يرفضن استعمال المراحيض العامة، والسبب هو الخوف من التقاط أمراض معدية، لكن هل تنقل المراحيض العامة الأمراض المعدية فعلا؟
كثيرون يتجنبون استعمال المراحيض العامة وخاصة النساء خوفاً من انتقال الجراثيم إليهم، لكن كريستيان ألبرينج، رئيس جمعية أطباء النساء في ألمانيا، له رأي آخر إذ يقول “لا يمكن التقاط عدوى الأمراض الجنسية عبر الجلوس على مقعد المرحاض فقط، لأن الأعضاء التناسيلة لا تلامس مقعد المرحاض أثناء الجلوس عليه”.
وبحسب ما أورد موقع صحيفة “أوجسبورجه ألجماينه” الألمانية، فإن مسببات الأمراض الجنسية لا يمكنها أن تخترق حاجز الجلد الطبيعي الموجود بين الفخذين والأرداف، ويمكن لمسببات المرض أن تصل إلى الجسم عبر الجلد الرقيق للمنطقة التناسلية فقط، كما يمكن لقطرات البول الموجودة على مقعد المرحاض أن تنقل عدوى الأمراض الجنسية إذ ما لمست الأعضاء التناسلية.
نتائج مقلقة جداً
ورغم أن مسببات الأمراض الجنسية لا تنتقل إلى الجسم عبر مقعد المرحاض، لكن وصول الجراثيم أمر وارد جداً عبر اليدين، ومن بينها تلك التي تسبب التهاباً معوياً، علماً بأن إمكانيات الإصابة بالعدوى في الحمامات العامة كثيرة ومنها مثلاً استعمال رشاشة المياه وفتح صنوبر الماء ومسك مقبض الحمام، ومن ثم تناول تناول آيس كريم مثلا بعد الخروج؛ ما يتيح وصول هذه الجراثيم إلى الفم مباشرة على حدّ اعتبار أخصائي التتعقيم إيرنيت تابوري، أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بعدوى هذه الجراثيم، ينصح تابوري بضرورة المحافظة على غسل اليدين بالماء والصابون بعد استعمال المراحيض العامة، على أن يتم غسل اليدين حوالي 20 ثانية.
ومن المهم أيضا تنظيف ما بين الأصابع والأظافر بشكل جيد، إذ ربما يكون من البديهي بالنسبة للبعض أمر غسل اليدين جيدا بالماء والصابون بعد استعمال المراحيض، لكن نتائج استطلاع حول مدى اهتمام الألمان بغسل أيديهم بعد استعمال المراحيض العامة، كانت مقلقة جدا، إذ أظهرت أن 33 % منهم لا يغسلون أيديهم بعد استعمال المرحاض، بينما يكتفي 33 % منهم بغسل أيديهم بالماء فقط، بينما يغسل 33 % فقط منهم أيديهم جيداً بالماء والصابون حسب موقع “تي أون لاين” الألماني.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
