قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان الدكتور يوسف الصقر ان التطور الكبير الذى شهدته منظومة الحماية لحقوق الإنسان أدى إلى تغير كبير في منهجيات العمل في منظمات المجتمع المدني وأتاح لها مساحة اكبر في للقيام بأدوارها والتي من ابرزها مراقبة تطبيق الحكومة لالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان من خلال الاتفاقيات المصادق عليها والدفع قدماً باتجاه التصديق على اتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى.
وبين الصقر ان الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وبالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان – المكتب الإقليمي للشرق الأوسط- بيروت تقيمان ورشة عمل بعنوان (كيفية متابعة توصيات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان) وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء 11 أكتوبر بمقر الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بحضور نخبة من العاملين في منظمات المجتمع المدني والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان .
وأضاف أن الورشة تهدف بالمقام الأول للتعريف بطرق متابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن اللجان التابعة لمجلس حقوق الإنسان والتحقق من تنفيذها والإيفاء بها وإعمالها بُغية تحسين وتطوير حالة حقوق الإنسان بالدولة وإحداث التغيير نحو الأفضل لإفادة المجتمع وسد أي ثغرات بهذا الشأن، مؤكداً بأن الالتزام الأولي لتحقيق مثل هذا التغيير يقع على عاتق الحكومات التي تتحمل مسؤولية احترام ورعاية حقوق الإنسان والإيفاء بها، ومع ذلك فإن لكافة اطراف المجتمع من افردا الى قطاع خاص والعناصر الفاعلة في المجتمع المدني دورا يُؤدونه في إعمال حقوق الإنسان، بل يمكن للمجتمع المدني على وجه الخصوص أن يلعب دورا حاسما في متابعة توصيات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
من ناحية اخرى أشار امين سر الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان حسين العتيبي ان الورشة سيقوم بتقديمها نخبة من اهم الخبراء على مستوى المنطقة العربية حيث يقوم بتقديمها كلا من الدكتورة عبير الخريشة، مسؤول حقوق الإنسان ببرنامج بناء القدرات حول هيئات المعاهدات بالمكتب الإقليمية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأكرم خليفة مسؤول حقوق الإنسان بالمكتب الإقليمية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى القاضية فاتن السبعي ممثل وزارة العدل باللجنة الوطنية للتنسيق وأعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الإنسان في الجمهورية التونسية.
وأشاد العتيبي بالدور الذي يلعبه مكتب حقوق الإنسان في وزارة الخارجية بقيادة المستشار طلال المطيري الذى يسعى جاهدا إلى التنسيق والتعاون مع منظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بالتقارير ومتابعة التوصيات وبما يعزز الشراكة المجتمعية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع.
ودعا العتيبي جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والحقوقيين وممثلي المجتمع المدني والإعلاميين لحضور هذه الفعالية كونها تأتي في سياق توطيد الجهود المشتركة بين الجمعيتين بهدف متابعة التوصيات المتوافقة مع الشريعة والدستور الوطني المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان فيما يخص القضايا العالقة بملف الكويت الحقوقي والتي يطمح الجميع بتعاون السلطتين لحلها للمحافظة على الثوب الكويتي الأبيض من أي شائبة تشوبه في هذا الشأن، مؤكدا على أهمية موضوع الورشة في سياق متابعة ملف الكويت الحقوقي على المستوى الوطني.

جريدة الحقيقة الإلكترونية