مع اقتراب القمة الخليجية الـ37، لمجلس التعاون الخليجي، والتفات الأنظار صوب البحرين، تصدر هاشتاق “الخليجي_يتمني_من_القمه”، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، ليغرّد عبره الخليجيون معبّرين عن آمالهم من القمة الـ37 التي تنعقد الأربعاء.
وعبرت شعوب الدول الخليجية الستّ عبر الوسم عن آمالها وتطلعاتها بقيام “الاتحاد الخليجي”، وسط تأكيدات شعبية وسياسية لأهمية هذا الأمر.
ويشارك المواطن الخليجي بطرحه، ليكون جزءاً من القرارات حول مستقبل الخليج، في ظل سعي قادة مجلس التعاون الحثيث لتحقيق هذه المطالب والرقيّ بدولهم، وحمايتها ممّن يتربص بها من الخارج.
ويعزز احتمال التحول الخليجي من التعاون إلى الاتحاد فرص إيجاد تناغم أكبر، بالانتقال نحو سياسة أكثر جرأة في التعامل مع قضايا الإقليم المشتعلة، ودراسة أفضل الخيارات للتعامل مع الإدارة الدولية المنقسمة حيال ملفات الشرق الأوسط.
ويناقش قادة دول الخليج تشكيل هذا الاتحاد المُلحّ خلال قمة المنامة، ليكون الملف الأبرز فيها، وهذه القمة سبقتها عشرات المناورات العسكرية الخليجية المشتركة، وتفاهمات عميقة حول كيفية محاربة الإرهاب، وسط ارتفاع المخاطر الأمنية، والحاجة إلى تكاتف عسكري أكبر.
وتأتي المطالبات الشعبية لتدفع بأهداف مجلس التعاون الذي أسس في مايو عام 1981 كمجلس تنسيقي لمواقفها، وتحقيقاً لدعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز للانتقال بالمجلس من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
وفي ظلّ سعي دول مجلس التعاون الخليجي للوصول للوحدة الاندماجية المنصوص عليها في بنود تأسيسه، تقف عُمان رافضةً الانضمام إلى الاتحاد، ليعلن بعدها وزير شؤون مجلس الشورى والنواب البحريني، في نوفمبر أن “الاتحاد قد يتم من دون السلطنة”.
وليردّ الخليجيون على تنحي عُمان جانباً بإصرارهم على قيام الاتحاد.
وفي نوفمبر طالبت مؤسسات المجتمع المدني في دول الخليج بإنشاء الاتحاد الخليجي، عبر وثيقة (مؤتمر الاتحاد الخليجي، مستقبل ومصير)، التي رفعها (تجمّع الوحدة الوطني) في البحرين للقيادات السياسية بالخليج.
وتحدثت الوثيقة عن أن إصدارها جاء إيماناً من أفراد ومؤسسات المجتمع المدني الموقعين عليها بأهمية الوقوف ضد المخاطر الإقليمية والدولية التي تهدد وجودهم، في ظل الهجمة الطائفية على دول الخليج، وللحفاظِ على المكتسبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحققت بفضل الجهود الرسمية والشعبية في دول الخليج العربي.
وأكدت الوثيقة أن الاتحاد يحقق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين.
ويتطلع الداعون إلى الاتحاد الخليجي أن ينجح الاتحاد بمواجهة التغلغل الإيراني في المنطقة، وهو من الأمور التي تحتاجها المنطقة بشدة في هذه المرحلة، إلى جانب تشكيل الاتحاد قوة اقتصادية تمثل سادس تكتل اقتصادي في العالم، وتشكيل دول مجلس التعاون مجتمعة قوة عسكرية رادعة.
نواب بحرينيون تحدثوا لـ”الخليج أونلاين” بهذا الصدد، معتبرين أن الاتحاد الخليجي خطوة مهمة لتعزيز قوة الخليج عسكرياً واقتصادياً، وتحويله لـ”قوة رادعة” في مواجهة أي عدوان أو تدخلات وأطماع إقليمية ودولية، وأبرزها الأطماع الإيرانية المستمرة.
وتكرر مملكة البحرين تأكيداتها في الفترة الأخيرة لضرورته، وتعتبره هدفاً “لا مناص عنه”، بحسب رئيس الوزراء البحريني، الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي أكد قبل أيام أن القمة الخليجية المقبلة ستركز على “تقوية البيت الخليجي”.
وقال الوزير البحريني غانم البوعينين: إن “الاتحاد الخليجي لو أقيم فسيكون متقدماً كثيراً عن مجلس التعاون، بمعنى أن الدول التي ترغب في الانضمام إليه بالخطوات السياسية والاقتصادية وغيرها، ستكون في حال متقدمة على مرحلة مجلس التعاون”.
أما السعودية فترى مشروع الاتحاد تطوراً منطقياً لمجلس التعاون، وهو خيار استراتيجي ضروري.
الخليج أون لاين
جريدة الحقيقة الإلكترونية
