دعت مسؤولة بالأمم المتحدة الاربعاء الى تكثيف الجهود الوطنية والاقليمية لوقف الزيادة المستمرة في معدل انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة (ايدز) بالمنطقة العربية ومواجهة الاصابات الجديدة “خاصة وسط المجموعات السكانية الأكثر عرضة للخطر”.جاء ذلك في كلمة للمديرة الاقليمية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز الدكتورة يامينا شكار أمام (المنتدى العربي حول دور القيادات الدينية في تنفيذ الاستراتيجية العربية لمكافحة الايدز وتسريع مسار الاستجابة) بمقر جامعة الدول العربية .واعتبرت شكار أن وضع الايدز في المنطقة العربية “يدعو الى القلق” مشيرة الى الارتفاع المستمر في الاصابة به منذ عام 2001 حيث يوجد ما يقارب 230 ألف شخص “متعايش” مع فيروس المرض .
كما حذرت من وجود بعض الاتجاهات “المثيرة للقلق” التي تواجه المنطقة والتي تدعو الى اتخاذ “اجراءات فورية وعاجلة” مشيرة الى أن التغطية بالعلاج للايدز في المنطقة العربية لا تتجاوز 20 في المئة .
ورأت أن “الوصم” و”التمييز” يعتبران من أكبر الصعوبات التي تحد من قدرة الحكومات والمجتمع المدني على تقديم الخدمات موضحة ان أغلبية بلاد الاقليم تعاني من أزمات انسانية وحروب ومشاكل لاجئين “لها تأثير كبير في قلة الوصول للعلاج والوقاية والخدمات الصحية الخاصة بالايدز وغيره من الأمراض” .
وأكدت شكار في هذا الاطار اهمية دور المؤسسات الدينية باعتبارها أكثر قدرة على الوصول والتأثير في المجتمع بكل فئاته” حتى يتقبل المتعايش بالفيروس ويكون له الحق في العلاج والتعليم والسفر والسكن وغيرها من الحقوق” .
كما شددت على أهمية تفعيل (الاعلان السياسي للايدز) الذي صدقت عليه بلدان العالم في العام الحالي والذي يعتبر أول وثيقة طموحة وشاملة لأهداف التنمية المستدامة .
وشددت شكار في الوقت ذاته على امكانية القضاء على وباء الايدز في المنطقة العربية قبل أي منطقة أخرى في العالم “نظرا لما تملكه من تماسك وترابط واحترام للعادات والتقاليد” مؤكدة كذلك الحاجة الى” الالتزام السياسي والمسؤولية المشتركة والتضامن من أجل تحقيق هذا الهدف” .
ومن جانبه أكد مدير ادارة الصحة والمساعدات الانسانية بجامعة الدول العربية المستشار سعيد الحاضي أن الجامعة تعمل على تنسيق كافة الجهود المبذولة في مكافحة المرض وتحرص على التشاور لتعزيز سبل التعاون القائم بينها وبين شركائها “حتى نتمكن من القضاء على الايدز بحلول عام 2030 “.
واشار الحاضي الى اهمية دور القيادات الدينية لما لديها من تأثير في تثقيف وتوعية وتمكين الافراد وارشادهم لتجنب الاصابة بفيروس نقص المناعة البشري مشيرا الى أهمية (الاستراتيجية العربية لمكافحة الايدز 2014 – 2020 ) التي تم اعدادها بالشراكة مع جهات عدة .
ويهدف المنتدى الذي تنظمه الجامعة العربية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الايدز بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي الى مناقشة وصياغة أولويات خطة عمل للقيادات الدينية لدعم الاستراتيجية العربية للايدز على المستويين الوطني والاقليمي.
كما يهدف المنتدى الذي يعقد على مدى يومين الى تنشيط الشراكات الاقليمية والتشبيك بين المنظمات الاقليمية وشركاء التنمية والقيادات الدينية وذلك بمشاركة قيادات دينية اسلامية ومسيحية ناشطة في مجال مكافحة الايدز في الدول العربية.
كونا
جريدة الحقيقة الإلكترونية
