أكدت دراسة قانونية أعدها الخبير الدستوري د. عبدالعزيز العتيبي أن نظرية أعمال السيادة في الكويت لها سند قانوني وآخر قضائي، مشيراً إلى أن المراسيم الأميرية لا يجوز الطعن عليها أمام القضاء باعتبارها عملاً سيادياً.
وأوضح العتيبي في دراسته أن «الأمير هو رئيس الدولة، ولقبه الرسمي «صاحب السمو أمير الكويت»، ويتمتع بسلطات مهمة ومؤثرة في سير نظام الحكم يمارسها منفرداً بأوامر أميرية، أو من خلال مراسيم تصدر بناء على عرض الوزارة وطلبها».
وأضاف أن «التمييز بين الأوامر والمراسيم أن الأولى لا تحمل سوى توقيع الأمير. أما المراسيم، فهي تحمل توقيع الأمير والوزير المختص. والمراسيم الأميرية تعد من أعمال السيادة، وبالتالي لا يجوز الطعن عليها أمام القضاء».
وأشار العتيبي إلى أن نظرية أعمال السيادة نشأت في كنف القضاء الإداري الفرنسي، وانتقلت إلى العديد من الأنظمة القانونية والقضائية، والوضع في الكويت على خلاف ذلك، حيث تجد النظرية سندها في النصوص التشريعية وما استقرت عليه أحكام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية، إذ سجّل المشرع الكويتي هذه النظرية في المادة الثانية من المرسوم بقانون 1990/23 في شأن تنظيم القضاء، ونصّت على أنه: «ليس للمحاكم أن تنظر في أعمال السيادة».
وتطرقت الدراسة إلى «فكرة الباعث السياسي» بأنها تتلخص في أن العمل الصادر من السلطة التنفيذية يعتبر عملاً حكومياً، وبالتالي لا يخضع للرقابة القضائية، أو عملاً إدارياً ويخضع لها حسب الباعث الذي دفع الحكومة إلى إصداره، فإن كان الباعث سياسياً أصبح عملاً حكومياً، وإن كان غير ذلك صار عملاً إدارياً، وقد أخذ القضاء الفرنسي بمعيار الباعث السياسي في العديد من أحكامه، إلا أن هذا المعيار كان محل انتقاد من الفقه، كونه نظرية غير متكاملة وقضى عليها نهائياً.
وتابعت: «وفقاً للمعيار، فإن القضاء يحدد قائمة بالأعمال التي لا تخضع لرقابته بحسبانها من أعمال السيادة، ولكن إذا كان الفقهاء حصروا ما استقر عليه القضاء في قائمة خاصة، فإن هذه القائمة كانت محل خلاف نظراً لتباين طريقة كل فقيه في استنباط هذه الأعمال من الأحكام القضائية ومدى فهمه لهذه الأحكام
جريدة الحقيقة الإلكترونية
