الرئيسية / برلمان / جواد: الجامعة العربية تدعم الجهود البرلمانية لوقف انتهاكات إسرائيل للمبادئ والأعراف الدولية

جواد: الجامعة العربية تدعم الجهود البرلمانية لوقف انتهاكات إسرائيل للمبادئ والأعراف الدولية

دعا ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية شادي محمد جواد إلى حشد التأييد لرأي برلماني ضاغط لتعليق عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي.

وقال في كلمته نيابة عن الأمين العام للجامعة العربية في المؤتمر 24 للاتحاد البرلماني العربي إن هذا التحرك أصبح ضروريا خاصة أن القوانين العنصرية الإسرائيلية تشكل انتهاكا للمواثيق والمبادئ التي قام من أجلها الاتحاد.

وأوضح أن الجامعة العربية تعمل في نفس الاتجاه إلى جانب البرلمانات العربية والإسلامية التي أخذت المبادرة في هذا الشأن منها مجلس النواب الفلسطيني وبالتنسيق مع الاتحاد البرلماني العربي واتحاد البرلمانات الدول الإسلامية ومجلس الأمة الكويتي.

وفيما يلي نص الكلمة:

إنه ليشرفني ويسعدني في هذا الجمع البرلماني الحافل ممثل الأخ الأمين العام لجامعة الدول العربية، وأنقل تحياته إلى ممثلي الشعوب العربية رؤساء برلمانات ومجالس الشورى والأمة وتمنياته بالنجاح وقد أبدى الأمين العام ترحيبا بالمشاركة في الاجتماع إلا أنه نظرا لوجود ارتباطات أخرى حالت دون ذلك وأهنئ دولة المغرب على احتضانها المؤتمر.

واسمحوا لي أن أتوجه بالتحية إلى نبيه بري رئيس الاتحاد ورئيس برلمان لبنان على ما قدمه من جهود مقدرة خلال رئاسته المؤتمر السابق وأتمنى للرئاسة الجديدة التوفيق في قيادة الاتحاد لما فيه مصلحة الأمة العربية التي تمر بمرحلة عصيبة تستلزم المبادرة من كل الأطراف من مؤسسات رسمية وبرلمانية إلى مواصلة التحرك وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات الراهنة والعمل على بلورة رؤية مشتركة تدعم وحدة العمل العربي المشترك وتحقق مصلحة الأمة وشعوبها.

وقال: تقع على عاتق ممثلي الشعوب العربية من المجالس والهيئات البرلمانية والتشريعية ومجالس الشورى في الدول العربية مسؤولية كبيرة كونها تعبر عن إرادة الشعوب العربية وطموحاتها في ترسيخ أسس بنيان الدولة الوطنية الحديثة كما أنها الهيئات المعنية بإصدار التشريعات الموجهة لسياسات الحكومات العربية.

وأوضح أن التحديات كثيرة وعلى رأسها القضية الأم القضية الفلسطينية التي تحتل الصدارة في العمل العربي المشترك حيث يبقى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأراضي العربية يشكل تهديدا أساسيا للأمن القومي العربي والهم الأكبر الذي تمحور حوله أمن واستقرار المنطقة… كما يعد عقبة لم يتجاوزها المجتمع الدولي بعد في إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفقا لقواعد الشرعية الدولية التي تنتهكها إسرائيل بشكل صارخ ولازالت مستمرة في هجمتها الشرسة على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته.. من خلال إصدار المزيد من القوانين العنصرية آخرها قانون التسويات أو المستوطنات الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي الذي يشرعن عشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أرض فلسطينية ذات ملكية خاصة.. وهو ليس إلا غطاء لسرقة الأراضي والاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين كما يفتح الباب لإذكاء التوترات في المنطقة ويفوض احتمالات تحقيق السلام ويجعل حل الدولتين أمرا مستحيلا.

لذلك وفي ظل التعنت الإسرائيلي المستمر الذي أدى إلى انسداد أفق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية فإن البرلمانات العربية مدعوة إلى مواصلة التحرك في إطار الدبلوماسية البرلمانية مع مثيلاتها من البرلمانية الإقليمية والدولية من أجل دعم الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إلى حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

والدفع بمطالب الشعب الفلسطيني المشروعة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بما في ذلك حق عودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى ومنع الاستيطان.

ونذكر هنا بالجهود العربية المتواصلة من قرارات صادرة على المستوى الوزاري من جامعة الدول العربية منها القرار 111 بتاريخ2017/3/7 الذي طالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 الذي اعتبر المستوطنات غير شرعية وتشكل انتهاكا للقانون الدولي كما أدان القرار وبشدة السياسة الاستيطانية غير القانونية بمختلف مظاهرها مؤكدا ضرورة وضع خطة عملية للتصدي لهذه السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى خل وقائع جديدة على أرض الواقع معتبرا أنها لاغية، ولن تشكل أمرا واقعا ومقبولا.

كما أكد المجلس قراره رقم 8118 لعام 2017. العمل على اتحاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون حصول إسرائيل على عضوية مجلس الأمة ورفض ترشيحها للحصول على مقعد غير دائم في الفترة من 2019 – 2020 باعتبار أنها تنتهك أحكاما للأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الصدد وبما أنه لا يوجد تعارض بين الدبلوماسية الحكومية والدبلوماسية البرلمانية فالأخيرة موازية للأولى بل هي مكملة لها فإن حشد التأييد للرأي برلماني ضاغط في اتجاه تعليق عضوية الكنيست في الاتحاد البرلماني الدولي أصبح أمرا ملحا وضروريا في المرحلة الحالية خاصة أن القوانين العنصرية الصادرة من قبله تشكل انتهاكا للمواثيق والمبادئ والأهداف التي قام من أجلها الاتحاد.
ونحن نعمل في نفس الاتجاه إلى جانب البرلمانات العربية والإسلامية التي أخذت المبادرة في هذا الشأن منها مجلس النواب الفلسطيني وبالتنسيق مع الاتحاد البرلماني العربي واتحاد البرلمانات الدول الإسلامية ومجلس الأمة الكويتي.

وهذا ما شددت عليه الوثيقة الصادرة عن الاجتماع الثاني للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات العربية بالضغط على إسرائيل للتراجع عن سياساتها الاستيطانية وإنهائها.

إن الأزمات التي تعصف بأمتنا العربية والتي تهدد العديد من دول المنطقة وما ينجم عنها من تبعات خطيرة تنتهك مصالح الأمة العربية وشعوبها من إرهاب وتطرف وزهق للأرواح ونزوح وتهجير وأوضاع اقتصادية متدنية وتهديد للدولة الوطنية ولمستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها تستدعي مضاعفة الجهود العربية المشتركة إزاء التعامل مع تلك الأزمات وتداعياتها في إطار منظومة العمل العربي المشترك حفاظا على وحدة الأمة العربية وسياقها ومقدرات شعوبها، هذه الجهود التي أتت أكلها في الحرب الضروس التي تشنها الدول العربية على معاقل الإرهاب.

وفي هذا السياق نذكر بالقرار الصادر عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري رقم 3418 بتاريخ 2017/3/7 الذي ثمن جهود الدول العربي في مكافحة الإرهاب حيث تم توصية التحية والتقدير إلى العراق والجيش العراقي على ما حققوه من انتصارات ضد تنظيم داعش الإرهابي وما بذلوه من تضحيات لتحرير الموصل والمدن العراقية الأخرى كما ثمن جهود مصر وليبيا والجزائر على جهودهم المتصلة لمكافحة الإرهاب وهزيمة مخططاته.

كما دعا الدول العربية إلى مواصلة جهودها بما يكفل إنهاء ومواجهة الإرهاب والتطرف بكافة مظاهره وصوره خاصة أن هذه الظاهرة الإجرامية الخطيرة متنامية بشكل غير مسبوق الأمر الذي يستدعي ضرورة التضامن العربي لاجتثاث جذوره وأفكاره وأيديولوجيته المدمرة.

وتقوم البرلمانات العربية هنا بدور هام في هذه المواجهة المفتوحة على الإرهاب الذي استشرى واستفحل على نيران الأزمات المشتعلة في المنطقة وما أفرزته من حالات انقسام مذهبية وعرقية تمر بها عديد من دول المنطقة.

ونؤكد هنا مرة أخرى الموقف العربي الحازم الذي أقر باتخاذ التدابير الجماعية اللازمة لصيانة الأمن القومي العربي والتصدي لجميع التنظيمات الإرهابية المتطرفة والذي اعتبر أن مواجهة الإرهاب هي مواجهة شاملة تقتضي التعاون العربي والجماعي عسكريا وأمنيا وسياسيا وقانونيا وفكريا وثقافيا وإعلاميا.

كما لاتزال الحاجة ملحة لتفعيل الأطر القانونية لمكافحة الإرهاب ومن بينها الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أجدد تمنياتي بنجاح المؤتمر وكلنا امل وثقة بأن يتوج بقرارات وتوصيات ترقى إلى حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقكم أنتم ممثلي الشعوب العربية وقادة العمل البرلماني العربي في هذه المرحلة العصيبة للقيام بدور فعال في توحيد الرؤى حول القضايا الكبرى العربية والمساهمة في رسم ملامح رؤية عربية مشتركة وشاملة تترجم طموحات الشعوب التواقة إلى العمل العربي المشترك في بعده الشعبي.(ح ظ)

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*