عقد مجلس الأمة جلسته العادية والتكميلية يومي الثلاثاء والأربعاء 28 و29 من مارس 2017 وخلصت إلى العديد من النتائج والقرارات منها الموافقة على رفع الحصانة عن النائبين أحمد الفضل وجمعان الحربش في طلبين ورفض رفعها عن النائبين د. جمعان الحربش ونايف المرداس في طلب واحد.
وكلف مجلس الأمة لجنة الشؤون الخارجية بمتابعة الإجراءات الحكومية المتخذة بشأن حادثة الاعتداء على الاطفائي الكويتي بالأردن، ومدد عمل اللجنة التعليمية لتقديم تقريرها عن عدد من المواضيع حتى نهاية دور الانعقاد الحالي، فيما كلف المجلس ديوان المحاسبة بإعداد تقرير دوري كل 6 أشهر عن متابعة إصدار السندات الحكومية.
ومنح المجلس لجنة الداخلية والدفاع مهلة لمدة أسبوعين لإنجاز تقريرها بشأن الاقتراحات بقوانين المتعلقة بقانون الانتخاب، وكلف لجنة حماية المال العام بإعداد تقريرها بشأن تجاوزات في الهيئة العامة للاستثمار.
وأجاب طلب الحكومة تأجيل طلب نيابي باستعجال تقرير اللجنة التشريعية بشأن تعديل البند خامسا من المرسوم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الإدارية وإضافة مادة جديدة بشأن تنظيم القضاء لإقراره وذلك لمدة أسبوعين.
التصديق على المضابط
صادق المجلس على المضبطتين رقمي 1369أ و1369 ب بتاريخ 14 و15 مارس 2017 من دون إبداء أي ملاحظات
كشف الأوراق والرسائل الواردة
وافق مجلس الأمة خلال جلسته العادية اليوم على عدد من الرسائل الواردة المدرجة على جدول اعماله أولاها رسالة من النائب خليل الصالح يطلب فيها تكليف لجنة الشؤون الخارجية بمتابعة الاجراءات الحكومية المتخذة بشأن حادثة الاعتداء على الإطفائي الكويتي الذي يدرس بالأردن وتقديم تقريرها عن ذلك خلال شهرين، ونصت الرسالة على الآتي:
وافق المجلس على رسالة واردة من رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد يطلب فيها الموافقة على تمديد عمل اللجنة لتقديم تقريرها عن الموضوعات المحددة في نص الرسالة حتى نهاية دور الانعقاد الحالي
ووافق المجلس على رسالة واردة من رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة يطلب فيها الموافقة على تأجيل موعد تسليم تقرير بالأموال المستثمرة عن الفترة من 1/7/2016 الى 31/12/2016 حتى منتصف ابريل 2017 نظرا لإجراء بعض التعديلات في هذا التقرير.
ووافق المجلس على رسالة واردة من رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي يطلب فيها من المجلس تكليف ديوان المحاسبة بإعداد تقرير دوري كل ستة أشهر عن متابعة إصدار السندات الحكومية.
ووافق المجلس على رسالة واردة من رئيس لجنة حماية الأموال العامة يوضح فيها ما تطرق له أحد أعضاء المجلس في جلسة 7 مارس2017 من عدم رفع اللجنة تقريرها المتعلق بالتحقيق في الموضوعين المشار إليهما في نص الرسالة والذي لم تتمكن اللجنة من إدراجه في جدول أعمال المجلس في الفصل التشريعي السابق بسبب حله، كما تقدم بعض الأعضاء في الفصل التشريعي الحالي بطلب إلى المجلس بتكليف اللجنة بالتحقيق في هذين الموضوعين ومواضيع أخرى ولم تتم الموافقة عليه، لذلك لم ترفع اللجنة هذا التقرير إلى المجلس.
ووافق المجلس على رسالة واردة من رئيس لجنة الداخلية والدفاع يطلب فيها منح اللجنة أجلا ثانيا لمدة أسبوعين حتى تتمكن اللجنة من تقديم تقريرها عن الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة.
ونظر المجلس في رسالة واردة من عضو مجلس الأمة صفاء عبد الرحمن الهاشم تشير فيها إلى واقعة حدثت في اجتماع لجنة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الكويتي في يوم الاثنين بتاريخ 27/3/2017 الساعة 12 ظهرا.
ومن جهته تقدم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بالشكر إلى الأردن على رعايتها أكثر من 5550 طالبا كويتيا يدرسون في الأردن، لافتاً إلى أن سفير الكويت في الأردن قابل وزير الداخلية الأردني الذي أبلغه باحتجاز من قاموا بالاعتداء على الطالب الكويتي.
وأضاف الخالد في مداخلة له بالجلسة لدى مناقشة بند الرسائل الواردة أن المدعي العام الآن ينظر بالقضية ووزير الداخلية الأردني طلب مقابلة الطالب الكويتي كما أن مدير الأمن العام اتصل شخصياً بالطالب، مؤكداً أن مهمة الحكومة رعاية أبنائها في الخارج ولن تقف عند هذا الحد فحسب القوانين الأردنية سنتابع هذه القضية.
وبدوره قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح إن الحكومة قدمت تعديلات على قانون الدين العام لافتا إلى أن التعديل يمنح صلاحيات إصدار صكوك دين إسلامية.
وأضاف الوزير الصالح أن “السند القانوني الذي تمت على أساسه الاستدانة هو المرسوم بقانون رقم 3 لسنة 2009 بتمديد مدة القرض المقرر في المرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1987 بالاذن للحكومة بعقد قرض عام وهو ما نسميه قانون الدين العام وهو الذي قدمنا عليه تعديلات في طريقها لمجلس الأمة حتى يمنحنا صلاحيات إصدار أدوات دين إسلامية وخلافه”.
وأوضح أن هذا القانون معمول به حاليا في البنك المركزي الكويتي عبر إصدار أدوات الدين العام بالدينار الكويتي مشيرا إلى أن القانون يجدد كلما انتهت المدة المحددة له وهي عشر سنوات بسقف عشرة مليارات دينار كويتي.
وكانت وزارة المالية قد بدأت باتخاذ إجراءات إصدار سندات بقيمة ثمانية مليارات دولار وتتضمن شريحتين تبلغ قيمة الشريحة الأولى 3 مليارات ونصف المليار دولار لمدة خمس سنوات وتستحق عام 2022 في حين تبلغ قيمة الشريحة الثانية 4 مليارات ونصف الملياردولار لمدة عشر سنوات وتستحق عام 2027.
بند الأسئلة
انتقل المجلس إلى مناقشة بند الأسئلة وانتقد النواب تأخر الوزراء في الرد على الأسئلة البرلمانية أو وصولها غير شفافة وغير وافية، معتبرين أن ذلك استهتار بأسئلة النواب الأمر الذي قد يؤدي إلى انعدام التعاون بين السلطتين.
وثار جدل نيابي حكومي خلال مناقشة مجلس الأمة اليوم سؤالا للنائب د. خليل عبدالله إلى وزير المالية حول إفادته بعدد المراقبين الماليين القائمين على فحص الجهات الحكومية.
وتساءل عبدالله عمن يراقب ديوان المحاسبة وميزانيته، ومن يضمن سلوك الديوان ماليا، مؤكدا أنها مسؤولية وزارة المالية.
وأضاف أن قانون المراقبين الماليين يعطي صلاحية في مراقبة جميع الجهات ذات الميزانية الملحقة، مستغربا من رفض ديوان المحاسبة خضوعه لرقابة المراقبين الماليين.
وأكد ضرورة ضمان عدم انحراف الجهاز التنفيذي، متسائلا: من الضامن إذا انحرف الديوان في الجانب المالي؟
وشدد على اهمية أن تكون هناك تقارير محايدة وسليمة واضحة ذات ثقة ومصداقية، معتبرا أن رد وزير المالية غير مقبول وستكون فيها مساءلة سياسية إذا أصبح ديوان المحاسبة في منأى عن الرقابة.
من جهته قال وزير المالية أنس الصالح: أرسلت للنائب عبد الله كتابا عن موعد تعيين رئيس الجهاز ومخاطبة الديوان موضحا انه وفق القانون لا يحق لجهاز المراقبين الماليين الرقابة على الديوان.
وأضاف أن رئيس الجهاز خاطبني وبدوري خاطبت رئيس المجلس بهذه الرسائل ورد الرئيس يرفق به رأي ديوان المحاسبة بعدم رقابة المراقبين الماليين على الديوان، مشيرا إلى رفض الديوان للرقابة عليه، وتم ابلاغ رئيس المجلس بذلك.
وأوضح أنه في السابق كانت الرقابة المالية موجودة في وزارة المالية، وبعدما استقلال الرقابة في جهاز المراقبين وفق القانون، لا يحق للجهاز مراقبة الديوان وفق قانون إنشاء ديوان المحاسبة.
بدوره قال النائب عدنان عبدالصمد إن الرقابة كانت موجودة سابقا وكنا نناقش الملاحظات الموجودة على الديوان، وبعد تأسيس هذا الجهاز المستقل أثير جدل عمن يقوم بمراقبة ديوان المحاسبة هل وزارة المالية أم الجهاز الجديد؟.
وقال عبد الله ” إذا كان الديوان الأميري يخضع للرقابة المالية. فلماذا لا يخضع ديوان المحاسبة لتلك الرقابة؟” مضيفا أن وزير المالية ملزم برقابة الديوان.
وطالب بعدم السكوت عن سلوك ديوان المحاسبة واحالة كل مسؤول في ديوان المحاسبة لا يريد أن يخضع للرقابة المالية إلى النيابة.
ورد وزير المالية أنس الصالح بالقول إن ديوان المحاسبة جهاز رقابي يتبع للسلطة التشريعية ولا يمكن أن نحيل جهازا رقابيا الى النيابة إلا إذا كانت هناك تجاوزات مالية، ووجهة نظر ديوان المحاسبة أن جهاز المراقبين الماليين لا يحق له رقابة الديوان.
ورد عبد الله على الوزير بالقول إنه إذا كانت هناك ادارة تصرف من الخزينة العامة للدولة ورفضت دخول جهاز المراقبة للتفتيش عن أوجه صرفها ماذا نفعل؟ مؤكدا أن مسؤولية وزير المالية هي تطبيق القانون وأن يقوم بعمله الإداري والقانوني.
طلبات رفع الحصانة
نظر مجلس الأمة في 4 تقارير للجنة الشؤون التشريعية بشأن طلبات رفع الحصانة وكانت النتيجة كالآتي:
– وافق المجلس على رفع الحصانة عن النائب أحمد الفضل في التقرير التاسع والخمسين للجنة التشريعية في الجنة رقم 156 /2915 جنح السلام (201/2017) مستأنف وكنت نتيجة التصويت 34 موافقة من إجمالي الحضور 47.
– رفض المجلس رفع الحصانة عن النائبين د. جمعان الحربش ونايف المرداس في التقرير الحادي والستين للجنة الشؤون التشريعية في القضية رقم (10م2013 حصر أمن الدولة 8/2013 جنايات أمن الدولة).
– وافق المجلس على رفع الحصانة على النائب د. جمعان الحربش في التقرير الثاني والستين للجنة الشؤون التشريعية في القضية رقم (906/2016 حصر نيابة شؤون الإعلام_ 786/2016 جنح المباحث الالكترونية).
الاقتراحات أثناء الجلسة
أجاب المجلس طلب الحكومة ممثلة في وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله تأجيل طلب بعرض تقرير اللجنة التشريعية بخصوص الاقتراح بقانون المقدم من النائب مرزوق الخليفة بتعديل البند خامساً من المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الإدارية للنظر في المنازعات الإدارية، وإضافة فقرة جديدة على المادة الثانية من المرسوم رقم 23 لسنة 1993 بشأن تنظيم القضاء لإقراره.
وقد طلبت الحكومة تأجيل مناقشة الطلب لمدة أسبوعين استناداً للمادة 76 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، فيما حال النصاب دون التصويت على 3 طلبات ، اثنان منهما بتكليف لجنة المرافق العامة بالتحقيق في تداعيات وآثار العاصفة المطرية التي تعرضت لها البلاد أخيراً وعجز البنية التحتية في استيعاب كميات الأمطار.
فيما الطلب الثالث يقترح موقعوه تحديد جلسة خاصة لمناقشة الحكومة في أسباب غرق الطرق ولمعرفة المتسبب وراء ذلك ومطالبة الحكومة بتعويض المتضررين ومحاسبة المقصرين والمسؤولين عن هذا الضرر.
برنامج عمل الحكومة
واصل المجلس مناقشة برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي الخامس عشر للسنوات (2016/2017-2019/2020).
وانتقد عدد من النواب برنامج عمل الحكومة، مؤكدين أنه إنشائي ومطاطي ونسخة مكررة وطبق الأصل من البرامج السابقة ويخلو من الأرقام والتواريخ والجداول الزمنية.
وطالب النواب خلال مناقشة برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي الخامس عشر(الحالي) في جلسة مجلس الأمة التكميلية، الحكومة بسرعة تنفيذ المشروعات، مستغربين قيام الديوان الأميري بتنفيذ المشاريع نيابة عنها.
وتساءل النواب كيف تتحدث الحكومة عن التنمية وكل الوظائف القيادية تأتي بالباراشوت، مؤكدين أن التنمية المنشودة يجب أن تتسم بالواقعية وتلامس الواقع التنموي وأنها لن تتحقق إلا بتعاون الحكومة والبرلمان معا.(أ.غ)