أكد البرلمان العربي اليوم الاثنين أهمية التنسيق بينه وبين الأمم المتحدة بما يخدم قضايا المنطقة ويسهم في تحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس البرلمان الدكتور مشعل بن فهم السلمي لدى افتتاح الجلسة الخامسة العامة للبرلمان العربي بحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ريتشارد دكتس الذي ألقى كلمة الأمين العام للمنظمة الدولية.
وشدد السلمي على أهمية الدور الذي يضطلع به البرلمان للنهوض بالمجتمع العربي واتخاذ القرارات وإصدار التوصيات اللازمة للارتقاء بالعمل العربي المشترك وتفعيله بما يناسب تطلعات وآمال الأمة العربية.
وعن القمة العربية الأخيرة في الأردن أشاد السلمي بما حدث من تنقية للأجواء العربية وما صدر عنها من قرارات توحد المواقف العربية لا سيما في القضايا العربية الكبرى والاستراتيجية.
وثمن اعتماد القمة الوثيقة التي صدرت عن المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات والمجالس العربية معلنا المساندة للتحرك العربي برئاسة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لدعم القضية الفلسطينية التي “ستبقى قضية العرب الأولى”.
وجدد دعم البرلمان العربي وتضامنه الكامل مع القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية للدفاع عن حق الشعب العربي الفلسطيني في استرداد حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
وجدد المطالبة بإحياء عملية السلام بناء على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية مؤكدا دعم البرلمان العربي وعلى صعيد مكافحة الإرهاب قال السلمي “إن الإرهاب من أخطر التحديات التي تواجه الأمة العربية الأمر الذي يستلزم تبني استراتيجية عربية موحدة تقوم على التعرف على الأسباب الحقيقية المؤدية إلى انتشار هذه الظاهرة ومعالجتها ومن يقف خلفها ويمول الإرهابيين.
وأعرب عن دعم البرلمان العربي الكامل لما تقوم به الدول العربية من خطوات لاجتثاث هذه “الظاهرة المقيتة” مؤكدا أن العمليات الإرهابية لن تزيد الشعب العربي إلا قوة وعزيمة وصلابة.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية شدد السلمي على أهمية وقف الحرب وإخراج جميع القوات الأجنبية من سوريا والدخول في عملية سلمية تلبي تطلعات الشعب السوري وتحافظ على وحدة سوريا واستقلالها وعروبتها.
وأشار إلى أن “الجريمة البشعة” التي استهدفت مدينة (خان شيخون) بالغازات السامة وأدت إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين تحتم على جامعة الدول العربية والأمم المتحدة اتخاذ خطوات جادة وفاعلة تمنع تكرار مثل هذه الجرائم البشعة وتقديم مرتكبيها إلى محكمة الجنايات الدولية.
وفي سياق متصل رحب السلمي كذلك بالجهود العربية والجهود التي يقوم بها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا لحل الأزمة الليبية مناشدا جميع الأطراف هناك الجلوس إلى طاولة الحوار السياسي للوصول إلى تسوية سياسية تضمن الحفاظ على وحدة بلادهم وسلامة أراضيها.
وجدد الالتزام بدعم الشرعية الدستورية في اليمن ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، مؤكدا دعم البرلمان لما تقوم به قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية للدفاع عن الشرعية في اليمن.
وأكد ضرورة أن تكون العلاقات بين الدول العربية ودول الجوار قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون العربية، مطالبا إيران “بإنهاء احتلال الجزر الإماراتية الثلاث والكف عن الأعمال والتصريحات العدوانية” تجاه البحرين فيما أعلن دعم البرلمان العربي الكامل لما تقوم به بالحفاظ على أمنها واستقرارها.
وجدد في الوقت نفسه التزام البرلمان العربي بمواصلة دعم الصومال، مطالبا المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية والإنسانية العربية منها والإسلامية بالتحرك والاستجابة لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لمكافحة المجاعة التي تهدد الشعب الصومالي.
وشدد السلمي على أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها الوطن العربي لا تقل أهمية عن التحديات السياسية والأمنية موضحا أن توصيات ندوة حول التكامل الاقتصادي العربي عقدها البرلمان العربي سوف ترفع الى المسؤولين في جامعة الدول العربية.
من جهته أكد ممثل الأمم المتحدة ريتشارد ديكتوس المنسق العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة أهمية دور البرلمان العربي كهيئة تمثل الشعب العربي وتعبر عن تطلعاته.
وتناول ديكتوس في كلمته اهمية تفعيل المشاركة السياسية للشباب، مشيرا إلى أن أغلبية سكان المنطقة العربية من الشباب الذي يغيب إلى حد كبير عن المشاركة البرلمانية في أكثر من نصف البلدان العربية.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
