وكانت الأمم المتحدة، حذرت في تقرير سابق صدر في عام 2012 من أن يصبح الشريط الساحلي الضيق “غير صالح للحياة” بحلول عام 2020 في حال عدم القيام بأي شيء لتخفيف الحصار.
الإتجاه الخاطىء
وحذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، روبرت بايبر، في الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم الثلاثاء، من أن “كافة المؤشرات تسير في الإتجاه الخاطىء”.
وقال بايبر في مقابلة مع وكالة فرانس برس في القدس بعد اصدار تقرير عن الاوضاع في غزة، “توقعنا قبل عدة سنوات أن يصبح قطاع غزة غير صالح للحياة استنادا الى مجموعة من المؤشرات والموعد النهائي يقترب فعليا بشكل أسرع مما توقعنا. من الحصول على الخدمات الصحية الى الطاقة والمياه”.
وأشار بايبر إلى أنه “عندما تقتصر الكهرباء على ساعتين يومياً كما حدث هذا الأسبوع، وعندما تقارب معدلات البطالة بين الشبان 60% ويتم الحد بشكل كبير من حصول الأضعف، كمرضى السرطان على الخدمات الصحية المتقدمة، اعتقد أنه وبالنسبة إلى قسم كبير منا فقد تم أصلاً النزول تحت الحد الأدنى لمستوى حياة مقبولة بأشواط”، ولكن الغزيين، وبطريقة ما، يكابدون رغم الصعوبات”.
معبر رفح
ويعيش مليونا فلسطيني في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل جواً وبراً وبحراً منذ عشر سنوات وتحكمه حركة حماس، وتغلق السلطات المصرية معبر رفح، المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل ويصل غزة بالخارج، منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013، ولا يفتح المعبر سوى استثنائياً وفي فترات متباعدة لدواع إنسانية.
ويفيد تقرير الأمم المتحدة تحت عنوان “غزة- بعد عشر سنوات”، أن أكثر من 95% من المياه في قطاع غزة غير صالحة للشرب، بينما انخفضت إمدادات الكهرباء بشكل خطير في الأشهر الأخيرة واقتصرت على بضع ساعات يومياً.
وسمحت السلطات المصرية مؤخراً بادخال وقود صناعي الى غزة عبر معبر رفح فأمكن إعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع التي كانت متوقفة منذ أبريل (نيسان) الماضي.
امدادات الكهرباء
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، أنها “ستخفض امدادات الكهرباء إلى القطاع بمعدل 45 دقيقة يومياً”، بينما كان يحصل سكان القطاع يومياً على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.
وأشارت إسرائيل إلى رفض السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس تسديد جزء من فاتورة الكهرباء المقدمة الى غزة.
ومن جانبها، سعت السلطة الفلسطينية في الأشهر الأخيرة إلى تخفيض رواتب موظفيها القدامى، وأحالت نحو 6000 منهم الاسبوع الماضي الى التقاعد.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تهدف للضغط على حركة حماس عبر خلق توتر في قطاع غزة، بينما كشف استطلاع رأي أن 88% من الفلسطينيين يعارضونها.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
