قالت كوريا الشمالية اليوم “إن تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها ستواجه “ناراً وغضباً” إن هي هددت الولايات المتحدة مجرد شحنة من الهراء”، وأوردت تفاصيل خطط لإسقاط صواريخ قرب جزيرة غوام الأمريكية بالمحيط الهادي، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.
وتأججت التوترات بسبب تقدم كوريا الشمالية السريع فيما يبدو في تطوير أسلحة نووية وصواريخ قادرة على الوصول للبر الأمريكي الرئيسي واندلعت حرب كلمات بين الجانبين هذا الأسبوع على نحو أثار قلق القوى الإقليمية والمستثمرين الدوليين.
ودفعت تصريحات ترامب المفاجئة كوريا الشمالية لأن تقول اليوم إنها في المراحل الأخيرة من خطط لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى فوق اليابان بحيث تسقط على بعد يتراوح بين 30 و40 كيلومتراً عن غوام، مضيفة تفاصيل إلى خطة كانت قد كشفت اللثام عنها أمس الأربعاء.
وتقع غوام على بعد يزيد عن 3000 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من كوريا الشمالية، ويقطنها حوالي 163 ألف نسمة وبها قاعدة عسكرية أمريكية تشمل أسطولاً من الغواصات وقاعدة جوية ومجموعة من خفر السواحل.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية “من غير الممكن إجراء حوار قويم مع مثل هذا الشخص الفاقد للرشد الذي لا تجدي معه إلا القوة المطلقة” مشيرة إلى ترامب.
وذكرت الوكالة نقلاً عن الجنرال كيم راك جيوم قائد القوة الاستراتيجية بالجيش الشعبي الكوري أن الجيش سينتهي من وضع خططه بحلول منتصف أغسطس (آب) الحالي لتكون جاهزة للعرض على الزعيم كيم غونغ أون لاتخاذ قرار بشأن تنفيذها.
وتهدد كوريا الشمالية من آن لآخر بتدمير الولايات المتحدة وحلفائها، لكن مثل هذا التقرير ليس معتاداً من حيث تفاصيله.
وقال الأستاذ الفخري بجامعة كيو اليابانية ماساو أوكونوغي قبل تقرير الوكالة المركزية الكورية “إن كوريا الشمالية ربما تصدر تحذيراً أو مذكرة مسبقة تفيد بتغييرات في برنامج تجاربها الصاروخية دون أن تصل إلى حد التهديد بشن هجوم”.
وأضاف “أظن هذه رسالة مفادها أنهم يخططون لنقل التجارب الصاروخية من بحر اليابان إلى مناطق حول غوام”، ومضى قائلاً “وبإرسال هذه الرسالة الاستباقية، فإنهم يبعثون أيضا بإشارة ضمنية بأن ما سيقدمون عليه ليس هجوماً فعلياً”.
وقال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا اليوم الخميس في تصريحات بثتها وكالة كيودو للأنباء “إن القانون يتيح لليابان اعتراض أي صاروخ كوري شمالي متجه صوب جزيرة غوام إن هو شكل خطراً على وجودها”، في تصريحات تمثل تكراراً للموقف الياباني.
لكن خبراء قالوا إن “اليابان ليس لديها القدرة حالياً على إسقاط صاروخ منطلق فوق أراضيها في طريقه إلى غوام”.
وقال الخبراء أيضاً “إن التفاصيل التي أوردتها كوريا الشمالية ترجح أنها ستمضي في خططها لتفادي النظر إليها على أنها ضعيفة أو مترددة”.
أما حاكم غوام، إيدي كالفو، فقال “إنه ما من خطر كبير من كوريا الشمالية”.
وقال “يحبون أن يأتوا بأمور غير متوقعة، سيطلقون صاروخاً على حين غرة، وقد فعلوا هذا عدة مرات، والآن، هم أعلنوا الأمر”.
ومضى قائلاً “إنهم يبعثون برسالة الآن عن خبطتهم، وهو ما يعني أنهم لا يريدون أي سوء فهم، وأعتقد أن هذا موقف ينم عن خوف”.
وأضاف أنه “مع وجود دفاعات تغطي كوريا الجنوبية واليابان وأصول بحرية بين كوريا واليابان وجوام ومع وجود نظام جوام الدفاعي الصاروخي نفسه، ستكون هناك (مظلة دفاعية متعددة المستويات) لحماية السكان”.
وكانت واشنطن حذّرت من أنها مستعدة للجوء إلى القوة إذا تطلب الأمر لوقف برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية لكنها تفضل تحركاً دبلوماسياً عالمياً، وفرض مجلس الأمن الدولي بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية يوم السبت.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
