أكد مشاركون في أعمال وجلسات اليوم الثاني والأخير للمؤتمر المهني الدولي السادس لمهنة المحاسبة والمراجعة أهمية تتطبيق مبادئ الحوكمة ومعايير التدقيق الداخلي في القطاعين العام والخاص نظرا لدورهما في تحسين جودة التقارير المالية.
وشدد هؤلاء اليوم على ضرورة تفعيل دور المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في الدول العربية ودور اللجان المراجعة الداخلية الفاعل في انجاز تقارير المالية ذات جودة عالية إضافة إلى أهمية التوفيق بين معايير المحاسبة المحلية والدولية بغية تحسين جودة المعلومات المحاسبية.
من جهته أكد أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف في المملكة العربية السعودية الدكتور سالم باعجاجه ضرورة وجود إدارة فاعلة للمراجعة الداخلية في الجهات الحكومية لما لها من دور إيجابي في توفير مقومات الرقابة الفاعلة وسد الفجوة بين الرقابة السابقة واللاحقة.
وأشار إلى أهمية توفير الحماية الوقائية للمال العام وترشيد استخداماته والاسهام في رفع كفاءة الاداء في الاجهزة الحكومية مضيفا أن المراجعة الداخلية هي مراجعة تنحصر في مراجعة العمليات المالية للمنشأة بغية حماية أصولها وبهدف تحقيق السياسات المرسومة لها.
وذكر أن هناك عددا من الشروط التي يجب توافرها لإيجاد نظام سليم للمراجعة الداخلية أبرزها توفر المؤهلات العلمية والخبرة العملية لدى المراجعين الداخليين وأن يكون المراجع مستقلا لا يخضع لأي سلطة تؤثر على أسلوب مراجعته إضافة إلى تنمية روح الفريق الواحد لدى أعضاء فريق المراجعة.
بدوره قال خبير المحاسبة الكويتي الدكتور مشاري الحربي إن التقارير المالية تعتبر خلاصة العمل المحاسبي وبمثابة حلقة وصل بين المنشأة والمستفيدين من هذه التقارير مؤكدا أن جودة هذه التقارير تعتبر مطلبا مهما لأجل تقديم المعلومات المحاسبية في أفضل صورة.
وأضاف الحربي أن مبادئ الحوكمة المؤسسية حرصت على جعل لجان المراجعة أحد أبرز دعائمها لتعمل هذه اللجان على تعزيز وضمان نزاهة وكفاءة التقارير المالية لتكون ذات جودة عالية ما من شأنه أن يحقق ثقة المستخدمين للبيانات المالية.
وشدد على ضرورة قيام الجهات المسؤولة ومنها هيئات الأوراق المالية والبورصات بتوعية الملاك والمستثمرين بأهمية دور لجان المراجعة للرفع من جودة التقارير المالية إضافة إلى الزام الشركات بالافصاح ضمن التقارير السنوية عن كل المعلومات المتعلقة بخصائص لجان المراجعة لديها.
من جانبه قال أستاذ المحاسبة في جامعة اليرموك الاردنية الدكتور تركي الحمود إن موضوع الافصاح عن المسؤولية الاجتماعية للشركات أصبح أحد أهم الموضوعات المحاسبية التي تلقى اهتماما كبيرا من المحاسبين والاوساط الأكاديمية.
وأوضح الحمود أن الافصاح عن المسؤولية الاجتماعية يعتبر شكلا من اشكال الافصاح السردي الاختياري وأحد متطلبات التقارير المتكاملة لانه يعتبر أداة مهمة للاتصال مع أصحاب المصالح وجذب الاستثمار إضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
ويبحث المؤتمر العديد من الموضوعات المحاسبية وتشخيص مشكلات التطبيق العملي والحلول المقترحة لها ويعد حدثا مهنيا مهما يلتقي فيه القائمون على مهنة المحاسبة والمراجعة والمهتمين بالمهنة.
وتتضمن محاور المؤتمر محاسبة الضريبة والزكاة وتطبيقها والحوكمة والتدقيق الداخلي في القطاعين العام والخاص إضافة الى المراجعة ودورها في مكافحة الغش والفساد.
ويتناول المؤتمر كذلك الاتجاهات الحديثة في نظم المعلومات المحاسبية وجودتها وعلاقتها بتطور الاسواق الناشئة إضافة إلى تحديات وتطلعات مستقبل مهنة المحاسبة وعلاقتها بالاخرين.
ويشارك جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية في تنظيم المؤتمر كل من قسم المحاسبة في جامعة الكويت واتحاد المحاسبين والمراجعين العرب وهيئة المحاسبة والمراجعة لدول مجلس التعاون الخلجي إضافة إلى المجمع الدولي العربي للمحاسبين القانونيين.
وأشهرت جمعية المحاسبين الكويتية عام 1973 من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية بهدف تنمية الثقافة والخبرة في ميدان المحاسبة ورفع المستوى المهني للأعضاء والتأكد من الترخيص على المستويات الفنية إضافة إلى المساهمة في النهضة الاقتصادية.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
