الدوحة – كونا: أكدت وزارة الخارجية القطرية أن إيقاف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة لا يحتاج إلى لجان تحقيق أو تشكيل فرق مشتركة وإنما يتطلب قرارا واضحا من الطرف المعتدي بإيقاف اعتداءاته على الدول التي لم تستهدفه.
وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية د.ماجد الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة تعليقا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «إن المسألة بسيطة للغاية والمطلوب وقف الهجمات على الدول التي لم تستهدف إيران»، مشددا على أن «دولة قطر وبقية دول المنطقة نأت بنفسها عن هذه الحرب والتصعيد منذ اليوم الأول»، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قنا».
وأكد أن دولة قطر ستواصل الدفاع عن نفسها وتحتفظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية المستمرة عليها، منوها بجهود القوات المسلحة القطرية، ومبينا أن الجنود القطريين أثبتوا كفاءتهم العالية وقدرتهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشيرا إلى أن معدل التصدي للهجمات الإيرانية وصل إلى أكثر من 90%.
وأوضح الأنصاري أن الهجمات الإيرانية استهدفت خلال الفترة الماضية منشآت مدنية وحيوية بدولة قطر بما في ذلك مناطق سكنية ومنشآت في رأس لفان ومسيعيد ومطار حمد الدولي، إلى جانب تهديدات منشورة عبر وسائل إعلام إيرانية غير رسمية باستهداف مناطق سكنية محددة داخل الدولة.
وفيما يتعلق بالتحركات الديبلوماسية، أشار الأنصاري إلى أن المشاورات التي جرت مع الجانب المصري مؤخرا، تناولت التنسيق العام بين دولة قطر ومصر، بالإضافة إلى التنسيق العربي الأوسع في ظل التطورات الإقليمية.
وأكد أن الاتصالات بين المسؤولين في دول مجلس التعاون الخليجي مستمرة بشكل شبه يومي وعلى مختلف المستويات سواء بين أصحاب الجلالة والسمو القادة أو وزراء الخارجية، مشددا على أن دول المجلس تتحدث اليوم بصوت واحد مع العالم في رفض الاعتداءات الإيرانية والدعوة إلى خفض التصعيد.
وبين الأنصاري أن هذا الموقف الخليجي الموحد يظهر أيضا في التواصل مع الشركاء الدوليين بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية، حيث يجري العمل على تعزيز الأمن الإقليمي وضمان استقرار المنطقة.
وأكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية أن الديبلوماسية الخليجية نشطة في هذه المرحلة وتسعى إلى خفض التصعيد والوصول إلى حلول ديبلوماسية للأزمة، مشيرا إلى أن هذه الجهود لا تعني القبول بالاعتداءات الإيرانية أو التساهل معها بل تترافق مع تنسيق دفاعي ورسائل واضحة للمجتمع الدولي بشأن خطورة هذه الهجمات.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
